خورخي لويس بورخيس – الهبات

وهبني الله الليلَ والكتبَ،

بسخريةٍ بالغةِ، كلاَ وفوراً.

جعلَ عينَيّ المطفأتينَ في مدينةِ الكتبِ

ملَكَين،فتقرأُ عيناي في

مكتبةِ الأحلامِ

هذه الفقرات البليدةَ التي يستسلمُ

الصباحُ لصَبوتِها. بكتبهِ اللانهائيةِ،

فيجهِدهُما كالمُخطّطاتِ المُجهَدَةِ

التي دمَروها بالأسكندريةِ.

وكما تروِي حكايةٌ يونانيةٌ، فقد

هلكَ ملكٌ

جوعاً وعطشاً، بينَ الجنائنِ

والنوافير:

مثلهُ أكدّحُ دونما هدفٍ ضمنَ حدودِ

مكتبةِ عماي الهائلةِ.

هلالَ عتمتي أتكشّفُ ببطءٍ

شبهَ النهورِ الأجوفِ بعصايَ المتردّدةِ.

أن الذي أتصوّرُ الجنةَ دائماً

على شكلِ مكتبةٍ.

أجولُ عبرَ الأروقةِ المُثقَلَةِ،

فأحسُّ غالباً، من فزّعٍ مُبهَمٍ قدسيّ،

أنني الآخرُ هنا، الميتُ السائرُ

على دوامِ الأيامِ.

فأيّنا سيكتبُ هذه القصيدةَ

وأنا الجَمعُ على عتمةٍ مُفرَدةٍ؟

أتبيّن الدنيا العزيزةَ التي تمّحي

في رمادٍ واهنٍ مًبهَم

يشبه كلاً من الحُلمِ والسُلونِ.

*

من ديوان “نمور الحلم”

خورخي لويس بورخيس – إلى قطة

لم تعد المرايا أكثر صمتاولا الفجر الزاحف أكثر سرية،أنت في ضوء القمر ذلك النمرنرمقه من بعيد.وبأفعال قانون سماوي مبهمة،نبحث عنك

النوم – خورخي لويس بورخيس

إذا كان النوم هدنةً ، كما يقال أحياناً،ووقتاً خالصاً للذهن يرتاح فيه ويشفى،لماذا إذاً، عندما يوقظونك فجأةً، تشعروكأنهم قد سرقوا

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.