ديفيد غاسكوين – و الحلم ُ السابع ُ هو حلم ُ إيزيس

[1]

ستائر ُ تعب ٍ لانهائي ٍّ بيضاء

تسيطر ُ على تراث ٍ وليد ِ النجم لمستعمرات سانت فرانسيس

ستائر ُ أقدار ٍ مُعَذبَة ٍ بيضاء

َتِرث ُ فاجعة َ الكوارث ِ

لصحراء ٍ ُتحَرِّض ُ خطوط َ خصور ِ النساء على الاتساع

و عيون َ الرجال ِ على الاتساع ِ ككاميرات ِ الجيب ِ

صحراء ٍ ُتعلّم ُ الأطفال َ الخطيئة َ في سن ِّ الخامسة

اقتلاع َ عيون ِ أخواتهم بمقصّات الأظفار

الركض َ في الشوارع و تقديم َ أنفسهم للرهبان ِ المجردين من سُلطتهم

صحراء ٍ ُتعلم ُ الحشرات غزو َ أسرّة َ موت ِ العوانس ِ الغنيات

و نقش َ جباه ِ خدمهن َّ بعلامات ٍ قرمزية ٍ

ذلك َ لأن َّ السنة َ مفتوحة ٌ و كاملة

لأن َّ السنة َ مليئة ٌ بالحوادث ِ المفاجئة

ووقتَُ الهزَّات ِ الأرضية ِ

وشيك .

اليوم هو اليوم ُ الذي تمتلئ ُ فيه الشوارع ُ بعربات ِ الموتى

يوم ٌ تغطي فيه النساء ُ أصابع َ خواتمهن َّ بقطع الحرير

تتساقط ُ مفاصل ُ الأبواب ِ في كاتدرائيات ٍ مُحَطَّمة

تطير ُ طفيليات ُ العصافير ِ البيض ِ عبر َ المحيط من أميركا

لتبني أعشاشها في أشجار الحدائق ِ العامة

ُتفرَشُ أرصفة ُ المدن ِ بالمآبر ِ

تمتلئ ُ الخزانات ُ بشَعْر ِ الإنسان

و يُغطي دخان ُ الكبريت ِ منازلا ً رديئة َ السمعة ِ

تلوح ُ منها سواسن ٌ حمراء ُ داكنة .

[ 2 ]

هناك َ في ساحة ِ الميدان ِ

حيث ُ تموت ُ آلاف ُ الحشود

رجل ٌ يمشي على حبل ِ بهلوان ٍ مُغطى ً بالفراشات

وتنفجرُ في قاعة ِ الرقص ِ ، في الفندق ِ ، مآبرُ الراعي *

و توجَد ُ رائحة ٌ كريهة ٌ بشكل ٍ مُطلق ٍ للحم ٍ فاسد ٍ

تفوح ُ من زهرة ٍ لا بتلات َ لها

زهرة ٍ تنمو من أذنها .

يداها كقِطع ِ ورق ٍ مُرَمَّل ٍ

أو كأجنحة ِ طيور ٍ مجذومة ٍ في سيارات الأجرة

و ينتفضُ ، حين َ ُتغني ، شَعْرُها و يضيءُ نَفسَه ُ

بمليون ِ مصباح ٍ صغير ٍ كما تفعل ُ الحُباحِب ُ * .

عليكم دائما ً أن تكتبوا ، رأسا ً على عقب ٍ ، آخر َ حرفين ِ من اسمها المسيحي

بقلم ٍ أزرق َ .

….

كانت ُتطل ُّ من النافذة ِ بوشاح ٍ فقط

ُتشْعِل ُ أعين َ الحلزون ِ بشمعة

تأكل ُ براز َ الكلاب ِ والأحصنة ..

كانت تكتب ُ رسالة ً لرئيس ِ فرنسا .

[ 3 ]

لا بُد َّ أن ُتسبر َ أغوار ُ حواف ِّ الأوراق ِ بمجاهر

كي نرى اللطخ َ التي تركها الذباب الميت .

في آخر ِ النفق ِ امرأة ٌ ُتحمّم ُ زوجَها

و صندوق ُ جرائد ٍمغطاة ٍ بكتابة ٍ ما..

و عندما يكتب ُ ملاك ٌ على السماء ِ كلمة َ ” تبغ “

يُغطى البحر ُ ببقع ٍ من نخالة ِ الرأس ِ

و تنفلجُ جذوع ُ الأشجار ِ لِتَدفق َ نهرا ً من الحليب .

فتيات ٌ صغيرات ٌ يغرزن َ صور َ أعضاء ٍ تناسلية ٍ على نوافذ ِ بيوتهن َّ

كتب ُ الصلاة ِ في الكنائس ِ تفتح ُ نفسها على ُقدّاس ِ الموت

تفرش ُ العذارى أسرَّة َ آبائهن َّ بورق ِ الشاي

و هناك َ سِل ٌّ وبائي ٌّ استثنائي ٌّ في يوركشايَر

حيث ُ تكون ُ المعاجم ُ الطبية ُ محظورة ً في المكتبات ِ العامة .

يقلب ُ الملح ُ ، كل َّ يوم ٍ في السابعة ، لونا ً بنفسجيّا ً شاحبا ً

عندما تبدو خميرة ُ زوّار ِ حي ِّ الفقراء ِ المخيف ِ

و أجنحة ُ الطائرات ِ الخاصة ِ كجلد ِ حذاء

جلد ُ حذاء ٍ مرسومة ٌ عليه ِ نجمة ٌ خماسية

جلد ُ حذاء ٍ مُغطى ً بقيء ِ القنافذ ِ

جلد ُ حذاء ٍ يُستخدم ُ لتزيين ِ حلوى العرس..

أما مضائغ ُ الملكات ِ فهي ُكلل ٌ *

ملكات ٌ معاصِمُهن َّ مكبّلة ٌ مشدودة ٌ إلى جدران ِ المنازل ِ

أظفارُهن َّ مغطاة ٌ برسوم ِ الأزهار

و نحن نبتهج ُ لِتلقيّ رحمة َ المجرمين

ُنزخرف ُ بالذهب ِ أسقف َ الأديرة ِ عندما ُتعّلق ْ

ننظر ُ من خلال ِ تِلِسكوب ٍ ُكتِبَت ْ عليه ِ صلوات ُ الرب ِّ

نرى امرأة ً تصنع ُ فزّاعة ً

على جبل ٍ قرب َ قرية ٍ وسط اسبانيا ..

نرى ِفيلا ً يقتل ُ جُعلانا ً *

ذلك َ بترك ِ دموع ٍ حارّة ٍ تتساقط ُ على الصغير ِ من مؤخّرتِه ِ

نرى علبة كاكاو ٍ معدنية ٍ مليئة ٍ بمصابيح َ من الشمع ِ لا شكل َ لها.

هناك َ طبيب ُ أسنان ٍ مخيف ٍ يخرج ُ من مدخنة ِ باخرة

مُخَلِفا ً وراءه ُ آثار َ أقدام ٍ تَضج ُّ..

بسبب ِ لكنته ِ صُرف َ من خدمته ِ في المَصَحّ

ُأرْسِل َ لِيَسْبُر َ أصول َ أكل ِ اللحوم ِ البشرية

لذلك َ كانت أكاليل ُ زهور ِ الآلام ِ تطوف ُ في الظلام

مانحة ً أمراضا ً فظيعة ً لمالكي ّ المسدسات

لذلك تنكرّت ْ كمّيات ٌ كبيرة ٌ من الجرذان ِ بهيئة ِ الحَمام ِ

بيعت لزبائن َ متنوعين ، من ُقرى ً مجاورة

ذوي خبرة ٍ في كتابة ِ أحرف ِ الڠوثيك * على الستائر

و في حَزْم ِ رُزَم ٍ مع قطع ٍ من العشب

فأخبرناهم بأن يقطعوا أزرار َ بناطيلهم

لكنهم شتمونا بحضورنا و خلعوا أحذيتهم

و إذ ذاك يصير ُ المكان ُ مكظوما ً

بغيوم ٍ ضخمة ٍ من الدخان ِ

بالمسارح ِ

بقشور ِ البَيْض ِ

و ببراز ِ النّسور.

كانت طبول ُ المشفى مكسورة ً كالزجاج

و كان َ الزجاج ُ الوجوه َ في المرآة ِ الأخيرة .

*

ترجمة : ربيع درغام

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.