رجل وحيد يمشي على الجسر – سمر دياب

كان يقصّ سيرته على امرأة جميلة في بيته
قال
كنت أمشي كثيراً وحيداً على الجسر
أفكّر بطائر بارد
بريش بارد وعيون باردة
يموت أمام النافذة
كنت أبتسم مثل صدع في الهواء الذي يسوق الخريف إلى الأحياء
والصيف إلى الأموات
وأبكي مثل أحذية فارغة
فكّرت كثيراً بالرحم الذي عشت فيه حياة سعيدة
حيث لا ريح تخلع قبعتي
حيث لا أحد يدقّ الباب
وودت لو أعود لأتكوّر هناك
أنا و قبعتي وكلبي و ابريق الشاي الساخن
كنت أمشي وحدي دون شهوة ودون ذاكرة
دون أن أجفل حين يدهس القطار البحيرة
أو يسرقني أحد المشردين
أصل إلى نهاية الجسر، ثم أعود أدراجي
وأفكر في طريق العودة
لماذا كلّ هذا الوخز في قلبي
أنا الذي لا أريد شيئاً

غاليلو/لي- سمر دياب

لو أنها تَدورُ، لرأيت بجعَ إنكلترا في حضن طفل يحتضرُ في الصومال، يضعُ رأسه في فمه ويتوسّل إليه أن يقضمه..لو

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.