لبنان

“لا تُرجعي وجهي إليَّ” (مختارات) – وديع سعادة
مرحلة ثالثة نتسلّق ضحكاتنا لأنّ صراخنا شاهقُ جدًا. I لم يَعُدْ في دمي غيرُ الكلمات واللون الأحمر البسْ قناعَ الرحمة و اطردْني يشتاق صمتي غيرَ لهاثك. ماذا جئتَ تفعل ماذا جئتَ تقول ماذا جئتَ تقطف يا زارع اليباس كي يكلّم الفراغَ كالأبله؟ حديقتي أصغرُ من جنين ليس فيها غيرُ ورقةِ السهو نبتتْ في غيابك. II أنتم قميص المجاعة. دلقتم محابر وجوهكم على أوّل النهار فاسودَّ عمرُنا القصير. غرقتْ أقدامُنا في الأسْوَدِ وصارت صالحةً للكتابة. بها وقّعنا على الطرقات أحصنة جديدة. أوقفوا نسلَ الاحلام. ما عاد العالم يسع. أسمعُ ضجيجًا هائلاً، قرقعةَ عظام، الأحلام ترفس نفسها، تنهق، تفترس، تروث. أوقِفوا نسلَ الأحلام. […]

صدري المدبوغ بالحروب المريبة – عماد عبد اللطيف سالم
في صدري هذا، أحتفظ من أجلك بقلب غير قابل للكسر. عماد عبد اللطيف سالم

الموتُ يثرثرُ في الزوايا (مختارات) – عباس بيضون
بعينين عاليتين لا نتعب من الصحو. لكنكَ لستَ في سلامٍ هنا. سباحة الضفاف غير مأمونة، والوحشة تكسح الشاطئ القريب.

إنها الكلمات الأخيرة… وها أنا أهجرها – وديع سعادة
الكتابة مسكنها وراء الباب. تطرق لكن لا يُفتح لها. ربما لأن لا أحد في الداخل. ربما لأنَّ الداخل فراغ. ربما لأنْ لا داخل.

هُناك – إيتل عدنان – ترجمة: سركون بولص
الآن إذ تجيء، قل لي، تكلم، هل ثمة ما يسقط، هل نحن في حرب، هل ظمأ الأرض يطالب بالدم، هل الغيوم تتحرك اليوم في أزواج؟ الجبل منبسط وقريب من طبيعتي، في جفافه، في شيخوخته، في مناعته أمام جيوش الشر. هل کلانا مهجوران یا تری؟

في منتصف جسدكِ – عبده وازن
أسمّي جسدكِ كي لا أفقده، الآن جسدكِ يشبهكِ تمامًا أقصى ما أكون وحيدًا حين أكون بكِ: ما من عادة أشد من فراغكِ.

الجسد بلا معلّم – عباس بيضون
الجسد بلا معلم وطالما عومل كأنشوطة. إذ كان عليه أن يكون دائماً جاهزاً وأن يجري سَنّه باستمرار وأن يركض بمجرد أن يتلقى دفعة. هل نأسف لأنه ينطفىء الآن من حاله. أيتها الحكيمة ذات الحاجبين المقوسين للشمس. أيتها الجميلة التي قوس عينها شعارٌ منزليّ لكنه ثابت وأمين وليس بالتأكيد لعبة كما يحصل للكلمات عندما تفشل في أن تتحد. إذ الإنسان العاري لم يربح أبداً في صراعه مع الأقواس ومع الشمس مذ خرج مطأطئاً من الشرق. الرحلة التي انتهت بالخذلان، ومن رجل وامرأة لم نستطع أن نصنع قوساً. ما من عبارة غدت بالفعل شيئاً واحداً. إذ نفضل غالباً مفردة لا تنقسم، لكن الحب […]

صُوَر الحافَّة – بسام حجار
قَالَ لِي حِينَ زَالَ عَنْهُ بردُ اَلْبُكَاءِ وَجَالَتْ عَيْنَاهُ بِنَظْرَةٍ بَعِيدَةٍ: أَرَى اَلْآنُ مَا رَأَتْهُ. أَرَى أَنْوَارًا بَاهِرَةً وَأَجْسَادًا تَشِفُّ، وَأَسْمَعُ أَصْوَاتًا كَأَنَّهَا اَلْهَمْسُ. وَثَمَّةَ مَنْ يُنَادِي.

انتقام – عقل العويط
تعرفين فقط أني أرى من شدة ما أراكِ وأنمو من فرط نموكِ في وأتكلم صحيح اللغات من فرط إصحاحكِ وصحيح لغاتكِ. وتعرفين أنكِ تجوّعين نمور غاباتي. وهذه طبعاً لا تكفي.

أنفاسكِ – عباس بيضون
أنفاسكِ تبحث عنه ولا يستطيع أن يتخطّى خفقة قلبه التي قد تتحوّل مع ذلك إلى قبضة. يخشى كالطوارقي أن يتبدد في أنفاسه.

المنارةُ عمياء لكنَّ الحارس يُبصر (مختارات) – عبده وازن
المنارة عمياء لكنَّ الحارس يُبصر ولو بخفوت. الحارس الذي نسيَته السماء ما زال يجلس طول الليل أمام البحرِ يحرسُ المنارةً من قراصنةٍ لا يُبصرهم.

كيف تصير السماء سحابة – بتول دندشي
ما من طريقٍ إلّا وكنتَ شجرته الناقصة ما من كوميديا إلّا وكنتَ سوادها المضحك ما من موسيقى إلّا وكنتَ مقامها المتنقّل

مفاصِلُ من سيرة الأعرابي – محمود وهبة
دمعةٍ أو ندمٍ خفيفٍ يحرسُ الأعرابيُّ صورتَهُ في الذاكرة يسحبُها ببطءٍ كمن يجرُّ عربةَ بقالة يُصغي للكلامِ المُهمَلِ على الجدران ينتشي ثمّ يلتَفِت ـ لقد فات الأوان.

ملف خاص بيوم المرأة (8 مارس) – النظرةُ الساميةُ التي تشرقُ فيكِ
“لن أسمِّيك امرأة، سأسميك كل شئ” ملف أنطولوجي في يوم المرأة العالمي 8 مارس

ملف خاص: لذكرى بسام حجار (في كلِّ قصيدةٍ قبر)
“في كلِّ قصيدةٍ قبر (..) كانت القصيدة تربة لاستحداث شيءٍ يخصّ العَدَم، حتّى في أعلى درجات التَّجلي في الغرام والحب”

حينَ تكونُ السماءُ ليلاً.. حينَ يكونُ الليلُ سماء – بسام حجار
ها أنَذَا حُفنَةٌ من التَّعَب والهُزال قَصَبَةٌ یَبِسَتْ بقُربِ جَدْوَلٍ ناضبِ ودُخانٌ وسَرابٌ تُبدِّدُه النَّجَواتُ إلى استراحاتٍ بعيدة.

فقط لو يدكِ – بسام حجار
هلّا وضعتِ يدكِ الصغيرةَ على قلبي لكي تزولَ عنه الصحراء. لكي تهربَ الذئابُ منه وصدى قِفارها. لكي يرحلَ العنكبوتُ الذي يتنفّسُ في رئتي.

فاصلةٌ بين شهوتيْن – جمانة حداد
أجسادكم لا تطفئ جمرتي لا تتسع لتوبتي لا تصلح لأكفّر ذنوبي أكثر من عطاياكم.

بورتريه بقلم فحم – عبده وازن
جميلةٌ كطعنةٍ أخيرة في قلبٍ مُحتضر كرصاصة رَحمة تخترق رأس جنديّ كنظرةِ مُنتحرٍ لم يمتْ للفور

افتحي الأيام لأختفي وراءها – عقل العويط
ولأعترفْ أجدكِ عندما تصلين إلى صحراء نفسي وصحراءُ نفسي لا شجرةَ فيها سواي تجدينني ولا تستطيعين البقاء طويلاً لأني صحراءُ الله وعندما أتوب إلى هربي فلكي لا تصبحَ الأرضُ ضيّقةً ولا المتاهةُ ميناءَ خلاصٍ جزئيّ


















