لبنان

أقلُّ من قطرةٍ – بسام حجار
الظَّلامُ يُفسدُ الرَّغبةَ والعيشُ أقلُّ من قطرةٍ فلا تَهدري جِسمَكِ كلَّه الآن

تنهضُ من نومٍ عائم – بسام حجار
وكنتَ تمدُّ يداً وحيدةً لكي تأخذك يدُها الرقيقة إلى النوم العميق فتحلم أنَّك أحببَت امرأةً من أجل يديها الرقيقتين

ضوءُ جَسدي – عباس بيضون
الرَّغبة تجدُ إيقاعاً إنَّها رجع الوِصال الذي يَفوح بعد عودة الجسدِ إلى إغماضتهِ الجسدُ الذي نتفقدهُ بيدِ الحبيبِ بيدِ الحبيسِ

كلانا معًا على حافّة جسدَيْن – عبده وازن
لِنَنَم قبل تنتهي ما ندعوها الأيام. إنَّني أُهلوس، أعرف، ربما أنتِ تُهلوسين، ربَّما کلانا معًا على حافة جسدَين، هما لنا، بعدما نالت منا قيلولة الرعشة أو ما بعدها بقليل.

حكاية الرجل الذي صار ظلَّاً – بسام حجار
ماذا أفعلُ الآن إذ غَادَرني وانتظرتُ طويلاً وما عاد بعد؟ كيف أقضي مَلاوة الدَّهر، فلا عُمر لي، في الركن وحيداً؟

الصمت – وديع سعادة
الذين يصمتون يرتفعون عن الأرض قليلاً، لا تعود أقدامهم وأجسادهم ملتصقة بها. الذين يصمتون ينسحبون من جمهرة الأرض كي يحتفوا بذاتهم. كأنَّ الاحتفاء بالذات لا يتمُّ إلا بالعزلة. كأنَّ الاحتفاء بالحياة لا يكون إلا بالصمت.

المَنفى – وديع سعادة
الذات لا تخلص لصاحبها، الذات تخون. لا ترافقه، تهجره، لا تنقذه، ترديه. لا أرى غير بُعد وغياب. لا أرى رفاقًا سوى الآفلين. لا رفاق إلا الموتى.

كلُّ قصيدة، كلُّ حب – أنسي الحاج
يا غزالتي المتلفّتة وسط الفَرير لتقول لي: اقتربْ، فأقترب أجتاز غابَ الوَعْر كالنظرة تتحوّل الصحراء مفاجرَ مياه وتصبحين غزالةَ أعماري كلّها

لا تعرف العيون إلى أين تذهب نَظَراتها – وديع سعادة
في عيونه غيوم ويحدّق في الأرض علَّها تُمطر.

الرَّغبةُ – وديع سعادة
إن بلغتَ رغبةً تلد لك رغبات. فالرغبة إن بُلغت تكاثرت. ولدتْ أطفالاً مشاكسين. وتركض أنت، تركض ولا تبلغهم، إلى أن تلفظ الأنفاس. اقعدْ. لا تلهثْ على الدروب. إلغِ الدرب، تصلْ

لمن أترك غيابكِ؟ – بسام حجار
أجرُّ نَهاري كعربة خيل ثقيلة. فلكلِّ نهارٍ حُطامَهُ وما جمعتُه منَ النهارات إلى اليوم جَبَلٌ أبذُلُ يَومي لإزاحته عن صَدري بمِعزقَةٍ. هي مِهنَتي، ومِهنَةُ مَن هو مِثلي، مِنَ الأحياء، عابري السَّبيلَ. جاءَ نهارٌ ولم أنتبه، على الرغم مني حين ماتوا جميعاً، أقصدُ من أحببتُ مِنهم ومن أحبَّني. لم أنتبه. ثمَّ يأتي نهارٌ آخرُ، بمَحضِ المُصادفة، أجرُّهُ كعربةِ خيلٍ حتَّى أنهكَ حُطامُ النَّهاراتِ جِسمي. لا تُصدِّق هذه الابتسامة العريضة، ولا تُصدِّق العافية في دأبي كالبِغال على النُّهوض. فطرةُ البِغال أن تَنهَضَ بالحُمولات وفِطرةُ جِسمي أن يَنهضَ، كُلَّ صباحٍ، بأعباء ميتٍ يُشبِهُني. لم أمُت حين أشار أبي إلى المكان البعيد. أمسكتُ يدهُ وهَمَستُ […]

اتبَعْني قالَ المَلاك – بسام حجار
قالَ اتبعني وما أحببتُ شيئاً إلاّ أماتَني وأحياني كطيفٍ ثُمَّ صارَ غَريبي.

محاولة وصْل ضفَّتين بصوت – وديع سعادة
ها نحن الآن عدمان يتحدثان. فراغان يحاولان أن يمتلئا بأصوات. ضُمَّ صوتك إلى صوتي. ضُمَّ صمتك إلى صمتي علَّهما يصيران صوتًا. العدم هو نحن الآن. إنه نحن. لا شيء آخر.

نهارات – بسام حجار
-1-لفرطِ ما أحذفُ النهاراتِ لم يبقَ مني إلا كائنُ الأرق، شبيهي، الذي يحسبُ أنَّ الوقت يمضي إذا مَشيتُهُ مراراً من البابِ إلى النافذة، من النافذة إلى النافذة، ولا أُدركُ جَدواه. لفرطِ ما أحاولُ نسيان الوقتِ أقعُ في خطأ الانتظار، وأعلمُ أنَّ من هو مثلي لا ينتظرُ شيئاً ولا يرغبُ في شيء، لأنَّ الأشياء قاطبةً تُقيمُ في نهارات أحذِفُها لكَي لا يبقى مني إلا رميمُ الأرقِ، شبيهي، الذي ما عرفتُ سواه.هذا نهارٌ.وتلكَ مشاغلهُ.أدَعهُ لابنتي لكي تفرحَ به. لجاري الذي يُشغلهُ بضحكتهِ الصباحية وبمئة وعشرين كيلوغراماً من الرضا والعافية والسعادة الغامرة، وبمئةٍ وتسعين سنتيمتراً من التفاؤل والإدراك والتعقّل. هذا نهارٌقال اللهُ.وبَعد؟ -2-مُياومونَيحتشدونَ تحت […]

الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع – أنسي الحاج
قصةُ الوجه الآخر للتكوين والخلق، قصةُ آدم وحواء برؤية جديدة يرويها عاشقٌ يتخلى عن إرثه من التحكم والاستبداد كذكر، من أجل أن يكون جديراً بأنثاه.. وصفٌ بديعٌ لقدرةِ امرأةٍ مكبلةٍ بقيودِ المجتمع المجحفة أن تمنح رجلاً حريته وتعيد له توازنه فقط إذا هي أحبته، حبُّها حوَّلَهُ من طاغيةٍ بالوراثة إلى أسيرٍ مترنم بالرقة والعذوبة، حكايةُ ما يحدث إذا وقعتَ في الحب، وما يحدث إذا أحبَّك أحدهم. دينا فياض إنها القصيدةُ التي يستجيبُ فيها بهاءُ المادة، لجمالِ الكلمة> جاك بيرك هذه قصيدة حياة؛ بل الحياة. اقرؤوها كدواء دفعة واحدة حتى إن كنتم أصحاء. إنها أروع قصيدة حب؛ لو قرأها العالم أجمع لما […]

سيغتسل بكِ البحر – عقل العويط
كتب الشاعر والصحفي اللبناني: عقل العويط هذا النصّ، من وحي لوحة بيروت المرفقة، للرسّام الكبير حسن جوني، باعتبارها ولادةً جديدةً للمدينة السابقة المفقودة. لن أشبّهكِ بشيء. لن أشبّهكِ بأحد. لا المدن تشبهكِ. ولا النساء. فأنتِ لا تشبهين مدينةً مغتصَبةً، ولا امرأةً ثكلى فوق قبرٍ مفتوحٍ. وأنتِ، فوق القبر، لا تشبهين عشيقةً تبحث في ثنايا رحمها عن ماءٍ مشلّعٍ من ينبوع عشيقها المفقود. من الداخل، من الخارج، لا قبر يملك موهبة أنْ يتشبّه بقبركِ، مضرّجًا بذاته وأقداره، وصنوًا لِذاته ولأقداره فحسب.لا أسماء لكِ بعد الآن. لا أهل. لا عائلة. ولا أقرباء. أسمّيكِ فقط مدينةً سابقةً ومفقودة. وأنفيكِ نفيًا قاطعًا، لأستدلّ عليكِ. بالنفي […]

كتبتني – أحلام مستغانمي – غناء جاهدة وهبة
قالت: كتبتني بالأثوابِ التي تنتظرُ مواعيدَها بالمواعيد ِالتي تنتظرُ عشاقها بالعشاق ِ الذين أضاعوا حقائبَ الصبرْ بالمطاراتِ التي نسيتْ أبجدية َ بواباتها بالبواباتِ التي تـُفضي جميعُها إليك كتبتني بمقصلةِ صمتكِ بمدكَ وجزرك بأوراقِ الورد التي تطايرت من مزهرياتنا بشوق ِ الأرصفهْ لخطانا بشراسةِ القـُبل ِ التي تفضُّ اشتباكاتنا باستعجال ِ مفتاح ٍ بتواطؤ أريكة ٍ بطمأنينةِ ليل ٍ يحرسُ غفوة َ قدرنا بشهقةِ بابٍ ينغلقُ على فرحتِنا كتبتني باليدِ التي أزهرتْ في ربيعكَ بالقبلاتِ التي كنتَ صيفَها بالورق ِ اليابس ِ الذي بعثره خريفـُك بالثلج ِ الذي صوبَك سرتُ على نارهِ حافيهْ بما أخذتَ بما لم تأخذْ بما وهبتَ بما نهبتِ […]
الحب الذي لا عيد له – حنين الصايغ
حاولت أن أفهمكِ كما يفهم الرضيع قبضته كما يلتفّ خطّ حول نقطة كما يفهم السكّين عقدة حاولت أن أفكّ لغزكِ كما يفكّ جاهل عقد أصابعه كلّها فيصاب بعقدةِ الجاذبية الشريط يعرض تفاصيل لا تنتهي بالأسود والأبيض مطر مظلات أحذية …. حاولت أن أفهم الحب الأحمر الحب الأسود الحب الأبيض الحب الذي لا لون له ولا عيد له الحب الذي لم يتنبه لوجوده أحد كالهواء…. الشريط يعرض تفاصيل لا تنتهي مطر أحذية مظلات قلت سأنتظر كي أرى نفسي فيه فضحكتِ مني “الإنتظار هو موافقة ضمنية على مرور الوقت. وماذا لو لم توافقي؟ هل سيتوقف الوقت عن المرور؟ ” صوتكِ يغيب ضحكتكِ تغرق […]
أنسى الحاج – فيروز
فيروز صوتٌ يخترقُ دروعَ اللامبالاة، يبكّت ضميرَ الهزء، يطهّر النفس كما يطهّرها البكاء لا العقاب، محبّةُ الطفل لا مهادنة العدوّ. هذه السلطة الأخلاقيّة ليس مثلها لفلسفة ولا لتعليم. ربّما مثلها في شواهد خارقة. لا تُحبّ فيروز أن يُقال عنها «أسطورة» أو «أيقونة». كان عاصي يلقّبها بـ«البطرك» إشارة إلى المهابة ولم تضحك لهذه المداعبة. تكره التحنيط. تكره المصطلحات. تريد أن تتأكّد من حيويّة فنّها كلّ لحظة. عندما تسمع أغانيها الأولى تبتسم بتأثّر قائلة «يا الله هديك البنت!». تتعجّب لها، كما لو أنّها مغنّية أخرى. تجتاز أعمارها باضطرام وهدوء معاً، كما لو أنّها وُلدت الآن. لكنّها في الواقع غداً ستولد. الحفلة المقبلة هي […]

















