رنيم نزار – هلوسات امرأة قبيحة

قبيحة 
بندوب كثيرة تزين جسدي 
بصدر ينتفخ بالاغراء 
ومعدة ممسوحة 
وجهي المنتفخ بالتعب 
والملون بالهجران 
شعري الاملس 
المبلل بالدمع 
واصابعي المطلية بلون الحداد 
وافخاذي الناعمة التي يسكنها 
الليل 
الشمس هنا لا تزور وجهي
تسكن عينيّ الغيوم الضجرة 
الانهار التي لا تعرف طريقها 
لا تعرف الطريقة الاسهل لتجف
ولينقطع منبعها ابدا
اعرف جيدا الطعم الحميمي للهجران 
ولذاعة الوحدة في حنجرة لم يعبرها
طعم رجل قط.

في بطني تسكن شعوب كاملة 
اطفال لم يخلقوا بعد 
واجنة مفقودة لعائلات اكل فراشهم العقم.

في وجهي قرأ الجميع عنوانا واحد 
قالوا انني اشبه الحرب.

تقول جدتي الراحلة انّ بنات نعش 
نساء قتل اخاهن ولحقن فيه 
وجعا لفقده 
واحدة تلو الاخرى 
احداهن كانت حبلى 
وصار جنينها نجمة ضئيلة 
تبيت للأبد في حجرها
فتزينت السماء بعائلة الحب.

جدتي الراحلة قالت 
عندما تري الحب في عيون رجل لا يعرفه 
اشعلي النار في قلبك 
واهربي.

النساء آلات لإنجاب شرعي ،
وشاغر لسرير الزواج الباهظة خسائره 
هذا ما يشغل فكري الآن
انا آلة من، ومن سيشغل هذا الفراغ في سريري!

النساء قبور واسعة 
تحاصر الموت في قلوبهن
وتعاندن الحياة 
ببسمة ربما
في الليل افتش بين الصور 
أشاهد فيلما حصريا للحرب التي لا تنتهي فيّ
اطوي نفسي 
واقول :
الله مع قلبي.

في قلبي النار 
احترق 
كلمة واحدة تتجمر 
مثل جمرة
وتتلون بالنار 
عالقة 
..أحبك.

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات