طلاق – محمد القليني

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

الصدر مرمر والنهود عريانة

أبي وأُمّي وَقّعا وَرَقةَ طلاقِهما

قالت لي أُمّي: الطلاقُ ليس سيِّئًا كما تظُنُّ
وقال لي أبي: أصدقاؤك لديهم بَيتٌ واحدٌ
وسيكونُ لك بيتانِ يا محظوظُ.

ظلَّت غُرفتي في بيتِ أمّي كما هي
وجهّزَ لي أبي غُرفةً في بَيتِهِ الجديدِ.

بمِنشارٍ قديمٍ
قَسَما جسَدي إلى نِصفَينِ.
تركتُ نِصفي الأيسرَ عِندَ أُمّي
حَيثُ العينُ اليُسرَى
والذِّراعُ اليُسرَى
والقدَمُ اليُسرَى.
وذهَبتُ بعَينِي اليُمنَى
وذِراعي اليُمنَى
وقدَمي اليُمنَى
معَ أبي.

لكنَّ أبي كان يصفَعُني
لو حدَّثتُهُ عن اشتِياقي
إلى نِصفِي الآخَر.
وأُمّي كانَت تَحبِسُ نِصفِي
داخِلَ غُرفةٍ مُغلقةٍ
كي لا يجتَمِعَ بالنِّصفِ الذي يَملِكُهُ أبي.

أمّا مُدَرِّسُ الألعابِ
فَقَد رَفَضَ انضِمامي إلى فَريقِ كُرةِ القَدَمِ
بِدَعوَى أنَّهم يَحتاجونَ إلى لاعِبٍ بقَدَمَينِ
يُراوِغُ المُنافِسينَ بقَدَمٍ
ويُمَرِّرُ الكُرَةَ بالقَدَمِ الأُخرَى.

وتَرَكَتني فَتاتي
لأنَّ حِضني لا يكُونُ دافِئًا
بذِراعٍ واحِدةٍ.

ظلَّت عَينِي اليُمنَى تبتَسِمُ لأبي
وعَينِي اليُسرَى تبتَسِمُ لأُمّي
لم أستَطِعْ أن أقولَ لهُما:
لديَّ بَيتانِ
وغُرفَتانِ
وسَريرانِ
لكِنَّ رُوحي تنامُ في الشارعِ.

ديوان: سقط شيء من شيء
هيئة الكتاب 2018

قصيدة سيرة ذاتية – محمد القليني

(1) اِسْمي مُحَمَّدُ القِلِّينيُّ أكْتُبُ الشِّعْرَ وأعْمَلُ في شَرِكةِ مَلابِسَ. لَيسَ في الأمْرَينِ أيُّ تَعارُضٍ فثَمّةَ مَخْزَنٌ كَبيرٌ أُكَدِّسُ فيهِ

محمد القليني ـ طَرَدوني مِنَ العَمَلِ

طَرَدوني مِنَ العَمَلِوقالوا: اذْهَبْواعْمَلْ عِنْدَ اللهِ.وها أنا يا رَبِّمُحَمَّد إبْراهيم القِلّينيأربعةٌ وثلاثونَ عامًامُتَزَوِّجٌوأَعُولُ طِفْلَينِوأرْغَبُ في العَمَلِ لدَيكَ.أنا أُجيدُ كَثيرًا مِنَ

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.