قراءة لرواية كافكا ” المسخ ” وتحليل لأثر الوحدة والتخييل _ السعيد عبدالغني

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس
"قراءة لرواية المسخ لكافكا وتحليل اثر الوحدة والتخييل "

الوحدة لغير المتأملين الطوباويين ، تأخذ دربا دوما إلى الرعب والمشهديات والمرئيات والانسلاخات العنيفة ، وهذا ياتى من نازع وجداني لأن الوجدان هو الدافع الاول للوحيد الذى يعبر عن ذاته للخلق ، صراع بين الكابوس والرمادى التخيلي وبين الزفافي والابيض الواقعي الموهوم ، الذعر لديه يتحول إلى خيالات تبدو له حقيقية ويغذى ذلك رهافته فى الشعر ورهافته تجاه المعانى ورهافته فى تكوين المشهديات ، فهو يستطيع تدوير أى شىء إلى كابوس ، إنها لذة الوحيد ، إسدال المأساة الداخلية الواسعة على خلقه ، ولم بالذات الكابوس ؟ لأن الكابوس به جمالية عميقة عنيفة تعبر عن جوهر الوجود كله ، فالوحدة هى الحياة مع الذات مباشرة بحقيقتها وجوهرها العاري بشكل مطلق ، لذته فى التخيل ونشوته فى التخيل المرعب ولم تثار مخيلته سوى بما يعبر عن صور لرؤيته للوجود ورؤيته لذاته ، عمل المخيلة دوما يعتمد على تعميق الشعور الاساسي الاعظم فى الوجدان ، التعميق يأتى لإزالته أو لمعرفة كنهه والشعور الأساسي عند كافكا فى رأيي هو الذعر لذلك تعمق مخيلته الرعب ، ومنشأ الغرائبية هى الوحدة والابتعاد عن السائد والانغماس فى الباطن فيحمل الوحيد معانى مختلفة لما هو سائد ومرئيات مختلفة لما هو سائد .التخييلي لا تغريه الواقعية لأنها محكومة بأبعاد وحدود فيزيائية وإنسانية والامتداد فى التخييل يزود الذعر والاضطراب لأنه يٌدخل إليه مدركات كثيرة نفسية فى وقت واحد فلا يحيا حياة واحدة فى اللحظة بمدركات واحدة ، إنه يحيا دوما فى اللحظة .إنه مرهف وهذه الرهافة تنقل تحركات أخرى للاشياء والوحدة تزود الرهافة فتزود القدرة على إنتاج عالم جديد أبعاده هى ما وجدان هذا الذى يخيل .تأويلى لحبكة القصة : إنه كان يريد التعبير عن غرائبيته وسط الناس ، وسط الجميع ولكن هذا لا يظهر إلا إن تحول فيزيائيا جسديا إلى كائن آخر ومقزز أيضا كما يشعر أنه هو فى باطنه ، غن الجسد واختلافه هو الذى سيقول للناس جميعا ” أنا غريب عنكم بشكل بشع ” واحتفظ فيه بجزء إنساني لكى يقول لهم أنا إنسان غريب ومقاومته كلها حتى فتح باب غرفته تدل على أنه يجهل أيضا غرائبيته كلها وأنه يحيا فى بؤس شديد لاكتشاف ذاته ، هل تفعل بنا الوحدة كل هذا كافكا ؟ .يحيلنا ذلك إلى ما ينعتون كافكا واشباهه بالغريب ، إنهم يحوون ما يحوى كافكا من كل شىء ولديهم ما لدى افكا من كل شىء وأقصد هنا أن لديهم عقل ووجدان ومخيلة وجسد وأن ما كتبه كافكا لم ينجبه لأنه كائن مفارق عن الإنسان ، غن له نفس النفس البشرية ، وما تنتجه نفس هى ما يمكن ان تنتجه جميع النفوس .

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.