قسطنطين كفافيس – واحد من آلهتهم

عندما كان واحد منهم يعبر ميدان ‘سلفكيا’

عند هبوط الليل.

شاب طويل القامة بالغ الوسامة يتألق في عينيه الإحساس بالخلود،

ويلمع شعره الأسود المضّمْخ بالعطور

كان يحدث أن يراه اثنان من المارة

ويسأل كل منهم الآخر إن كان يعرفه،

وعما إذا كان يونانيا من سوريا أو زائرا.

ولكن البعض ممن كانوا أكثر ذكاء.. يتنحون جانبا،

وحين كان يغيب عن الأنظار تحت البواكي

بين الظلال وأضواء المساء

متجها إلى ذلك الحيٌ الذي لا يحيا إلا في الليل

في الشراب والملذات الحسية،

كانوا يتساءلون: أيٌ واحد منهم

يكون هذا الفتي، وأي الأهواء الشهوانية

قد جاء من أجلها إلى شوارع ‘سلفكيا’

قادما من تلك ‘الديار المقدسة’.

*

يونيو 1899

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى