موريس ماترلينك – قُبّة الغطّاس الزجاجيّة

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

أيّها الغطّاس الذي لا يبارحُ قبّته الزجاجية!.

بحرٌ برمّته من الزجاج ، دافئ مدى الدّهر !

حياةٌ لا تتحرّكُ على الرقّاصات البطيئة الخضراء !

ولَكَم من كائن عجيب خلَلَ الجوانبْ !

و كلّ ملامسةٍ محظورةٌ مدى الدّهر !

بيما ألفُ حياةٍ و حياةٍ في الماءِ الرَّيِّق خارجاً !

.

حذار ! ظلُّ الأشرعة العظيمة يمرُّ على أضالي الغابات في قعر البحر ؛

و أنا ، الى حينٍ ، بظلِّ الحيتان التي تيمّمُ القطب !

.

في هذه الهنيهة ، أظنُّ أنّ الآخرين يفرَّغون في الميناء مراكب ملأى بالثلج !

لقد كان لا يزالُ با قياً بين مروج تمّوز جبلٌ من جليد !

إنّهم يسبحون القهقري في ماء الخليج الأخضر !

يدخلون عند الظهر في كهوف دهماء !

و نسائم العرض تمسح السُّطوح !

حذار ! هاك ألسنة ” الغولف ستريم ” تندلعُ لهباً !

نحِّ قبَلَها عن جوانب السّأم !

لم يضع الناسُ من بعدُ ثلجاً على جبين من تملّكتهم الحمّى ؛

لقد أوقد المرضى ناراً من فرح

وهم يطرحون الزنابقَ الخضراء في اللهبِ بملأ اليدين !

.

ساند جبينك إلى الجنبات الأقلِّ حرارةً ،

بانتظار القمرُ في أعالي القبّة الزجاجية ،

وأطبق عينيك جيداً دون غابات الرقّاصات الزرقاء ، و الآحين البنفسجي ،

فلا تصلُ الى سمعك وساوس الماءِ الدافئ .

.

امسح رغائبكَ التي أوهنها العرق ؛

إتجه أولاً شطر الذين هم على وشكِ الإغماء ،

فإنّهم و كأنّهم يُحيون عرساً في سَرَبْ ؛

فإنّهم وكأنّهم يدخلون ظهراً في جادَّة تُضيئُها المصابيحُ في قعر نفقْ ؛

يجتازون ، بموكب عيد ، منظراً يشبه طفولة يتيم .

إتّجه بعدها شطر الذين هُم على وشك أن يموتوا .

إنّهُم يفدون وكأنّهم عذارى قد أطلنَ النّزهة في الشمس بيوم صيام ؛

إنّهم شاحبون فكأنّهم مرضى يصغون الى المطر يتساقط بهدوء على حدائق المستشفى ؛

وهم ، وكأنّهم البقية الباقية من الأحياء الذين يتناولون غداءهم في ساحة المعركة .

إنّهم كالمساجين الذين يعرفون أن السجّانين جميعاً يسبحون في النهر ،

والذين يسمعون الأعشاب في حديقة السّجن تُحصدُ .

*

ترجمة روّاد طربيه

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.