منشورات إبداعية

يانيس ريتسوس – عري الجسد – ترجمة: هشام فهمي.

شفاهي

جالت أذنكِ

الصغيرة و الناعمة،

كيف تسع لكل

الموسيقى؟

*

تحت كل الكلمات

جسدان يتحدان

و ينفصلان

* * * *

في بضع ليالٍ

كيف للعالم أن ينخلق

و ينهار؟

*

ألمس أصابع

قدميك

كم هو متعذر على هذا

العالم

أن يحصى

* * * *

شهران دون أن نلتقي

قرنٌ

و تسع ثوانِ

* * * *

أحمر

مع خطّ شاقولي.

التفاح يسقط في النهر.

يطفو.

ويرحل.

* * * *

الأعضاء المخبّأة

تعطي إشارات

خارج الزمن.

السفن المضاءة

تصل ، ثم ترحل،

و لا تصفر أبدًا

* * * *

في النافذة المقابلة

هناك ضوء.

تتجرّدين من الثياب.

انك دائما أنت.

*

لا وجود لأسمنت.

فراغ

مخترقٌ برافدة من الحديد.

*

جسدك غير مرئي

قابل للّمس

عصفوران تحت إبطيك

صليب على نهدك

و لا موت.

* * * *

سأحمل المطرقة،

و أنحت الهواء،

سأخلق تمثالك

مفتوحًا،

سأدخله

و سأمكث هناك.

* * * *

وسط القصيدة

أنت، ثم أنت.

نفـَـسُـك يملأ

كل الكلمات

كل الصمت.

* * * *

ستأخذين القطار.

سوف تتأخرين -قلت لك.

أسرعي، أسرعي

فيتصلـّب زرّا نهديك.

* * * *

أحملك على ذراعي

فأطير.

* * * *

الجسد

سماء

لا ينهكه

أيّ طيران.

* * * *

تجرّدنا من الثياب

أقـفـلنا الخارج، وراء الباب

البيوت، والكلاب

والحدائق، والتماثيل

والموت.

* * * *

كيف يعيش الموتى

بلا حبّ؟

* * * *

كانت الحرب

كان الحب

كلانا كان ميّـتا

جمّعنا الموتى و الجرحى

جرّدناهم من الثياب

و رقدنا بعد ذلك.

* * * *

نسيت المظلة

في القطار

كنت تفكّرين فيّ إذن.

شعرك المبلّل

سرّحته

ووضعت المشط

تحت القصيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى