الجزائر

القصيدةُ حين تتطهر – حميد طيبوشي – ترجمة: وليد السويركي
اللوحة ملقاة على الأرض أدوسها تارة وأدور حولها تارة أخرى، وقد أبدو أحياناً بهيئة من يصلّي ربما كان الرسم في جوهره طريقتي في الصلاة.

أحتاج يديّ لأكتب – كنزة تجيني
أكتبُ الشِّعر في المراحيضوعلى سرير الموتفي الحدائق العامة بينما يأكل البشر عقولهم بأفواههموفي غرفتي المسكينة حيث تموت الوحدة من الوحدة لِتُخلق وحدة جديدة.أنا بلا عَيْن وبِعيْنأنا بلا فهم وبإحساسأرى طريقًا سوداء حيث لا أحد سوايزرعت بعقلي مصباح في مقدمة قصيدة ولم أرى سوى نفسيهذا العالم الذي مركزه عقلي يقتل الأحياء برمشة عينوهذه الشمس التي فوقي تتوسد أفكاري لتنحني على ضوءها.كتبت الشِعر في منازل الفقراءوعلى أفواه الفلاسفةإلّا أنني لم أجد نفسيأين نفسي؟إلا أنني لم أجد إلا الشِعركيف أتخلص من الشِعريجعلني ميتةغير مرئيةحقيقية أكثروغير مرغوبة إلا أمام شجرة . كيف أتخلص من نفسي ؟ “عندما تتوقفين عن البحث عنهسيبدأ الشعر في البحث عنك” […]

كتبتني – أحلام مستغانمي – غناء جاهدة وهبة
قالت: كتبتني بالأثوابِ التي تنتظرُ مواعيدَها بالمواعيد ِالتي تنتظرُ عشاقها بالعشاق ِ الذين أضاعوا حقائبَ الصبرْ بالمطاراتِ التي نسيتْ أبجدية َ بواباتها بالبواباتِ التي تـُفضي جميعُها إليك كتبتني بمقصلةِ صمتكِ بمدكَ وجزرك بأوراقِ الورد التي تطايرت من مزهرياتنا بشوق ِ الأرصفهْ لخطانا بشراسةِ القـُبل ِ التي تفضُّ اشتباكاتنا باستعجال ِ مفتاح ٍ بتواطؤ أريكة ٍ بطمأنينةِ ليل ٍ يحرسُ غفوة َ قدرنا بشهقةِ بابٍ ينغلقُ على فرحتِنا كتبتني باليدِ التي أزهرتْ في ربيعكَ بالقبلاتِ التي كنتَ صيفَها بالورق ِ اليابس ِ الذي بعثره خريفـُك بالثلج ِ الذي صوبَك سرتُ على نارهِ حافيهْ بما أخذتَ بما لم تأخذْ بما وهبتَ بما نهبتِ […]
كرد محمد – الشعر خلق للواقع من دراسة الشعر والوجود عند هايدجر
الشعر خلق للواقع وليس انعكاسا له؛ الشعر ليس انعكاسا للواقع بل هو إبداع للواقع ، ومن هنا يتجلى المظهر الصوفي في كتابات الشعراء العرب المعاصرين ، حيث ينكشف وبشكل واضح فى شرح الشعر بوصفه خلقا ، كما يتأكد أيضا، بالنظر إلى كتاباتهم ، وجود علاقة قرب وجوار تجمع الشعر بالفكر ، ذلك أن الشاعر يتخذ موقفا سلوكيا وحياتيا من جملة القضايا التى يطرحها فى قصائده، وهى قضايا فكر بامتياز ، الشاعر إنسان يعيش وينفعل ويفكر ويقلق. . انه يحمل فى ذاته واقعا ماساويا للوجود الانسانى ، وهو لا يندمج بهذا الواقع لكى يحقق وجودا لنفسه ، بل ليخلق وجودا ممكنا ليس […]

عبد الكريم قذيفة – إلى إمرأة لاتجيء
يحدث أن ألتقي امرأة فتصافحني ثم تمضي وتترك في الكف ريحانها مثل أي ربيع * * * يحدث أن ألتقي امرأة فتوسدني شعرها وتريح جداولها في دمي ثم تمضي وتتركني للصقيع * * * يحدث أن ألتقي امراة فترافقني حيث أمضي نسير معا ثم قبل الوصول تضيع * * * يحدث أن ألتقي امرأة فأهيم بها و أصيح: هنا وطني ثم سرعان مايكشف العمر لي أنها موطن للجميع * * * ينقضي العمر يا امرأة لا تجيء و يا موعدا كلما صرت فيه يؤجلني للربيع * * * ينقضي العمر يا امرأة والمسافات ما بيننا ولا درب يجمعنا ثم لا نلتقي […]

ألبير كامو – مقتطفات من رواية الغريب
” بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير – برفقةِ أخته – فندقاً صغيراً في تلك القرية . فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ […]
واسينى الأعرج – مقتطفات من رواية طوق الياسمين
” نعم نكتب لأننا نريدُ من الجرح ان يظل حيًا ومفتوحا . نكتبُ لأن الكائن الذي نحب ترك العتبه وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنّا نشتهي قوله . نكتبُ بكل بساطه لأننا لا نعرفُ كيفَ نكره الآخرين ، ولربما لأننا لا نعرفُ ان نقولَ شيئا آخر ” ” البرد وعزلة المقابر وعشرون سنة من المحاولات اليائسة لنسيانك يا مريم… أنا لا أعرف سوى الكتابة عن امرأة لم يعرف قلبي المهبول سواها ” ” مريم؟ بقايا الأبجدية المستحيلة،هل تدرين؟ بعد عشرين سنة لم أفعل شيئاً مهماً سوى البحث عنك. أعود إلى هذه المقبرة التي صارت اليوم وسط المدينة بعد امتداد […]

مقطتفات من رواية مرايا الضرير – واسينى الأعرج
كل شيء تافه .. هذا هو الانحطاط بعينه . صعود الرعاع الذي يعني مرة أخرى صعود القيم الميتة .. يا لها من خديعة ! يا لها من كذبة أخرى .. إن ذهنية القطيع هي التي تسود على كل ما يمكنه أن يكون استثنائياً في هذا البلد ——- هكذا هو الحب المجنون .. انه أعمى .. اما ان يأتيه شعور القوة الطاغي او العكس تماما .. الحل الوسط في الحب لا يوجد الا عند الارواح التعبة والمهزومة —— انما تولد مأساة العظمة من رحم المستحيل ——- الرجل المهزوم رجل ميت .. انت عظيمة و العظماء لا يقتلون ميتاً مرتين .. تكفيه قتلة […]

أحلام مستغانمي – حان لهذا القلب أن ينسحب
أخذنا موعداً في حيّ نتعرّف عليه لأوّل مرّة جلسنا حول طاولة مستطيلة لأوّل مرّة ألقينا نظرة على قائمة الأطباق ونظرة على قائمة المشروبات ودون أن نُلقي نظرة على بعضنا طلبنا بدل الشاي شيئاً من النسيان وكطبق أساسي كثيراً من الكذب. … وضعنا قليلاً من الثلج في كأس حُبنا وضعنا قليلاً من التهذيب في كلماتنا وضعنا جنوننا في جيوبنا وشوقنا في حقيبة يدنا لبسنا البدلة التي ليست لها ذكرى وعلّقنا الماضي مع معطفنا على المشجب فمرَّ الحبُّ بمحاذاتنا من دون أن يتعرّف علينا … تحدثنا في الأشياء التي لا تعنينا تحدّثنا كثيراً في كل شيء وفي اللاّشيء تناقشنا في السياسة والأدب وفي […]

حين يرنّ الهواء حولك من القسوة، بعد عامين يعود بيسوا – الخضر شودار
(رسالة إلى فرناندو بيسوا) عزيزي فرناندو … لم نلتق أبدا من قبل ربما مرّة واحدة بالصدفة بعد رحيلك بأعوام كنتُ أنا في العاشرة و أنت في نهايات السّبعين عرفتك من قبعتك و نظارات المونوكل لكني تأكدت أكثر من تلك الرجفة الشعرية في أهدابك أنا من مدينة قصية لا تذكرها كتب التاريخ يقال لها في لغتي ” أغيلاس” لبؤة نائمة بين جبلين في سرير الوادي كانت أصابعي تنبض على جسد التين و النحل البري يرعى على زهراتٍ في عباءة جدتي لم يسافر أحد في بلدتنا أبعد من بلدتنا أطول رحلاتنا كانت بين الينابيع و الأشجار و بيوتنا في الأحراش حباحب توصوص بلا […]
مريم طلحي – “التخلّص من نيتشه”: كيف أحبّ المثقفون هذه القسوة؟
(نيتشه في عمل لـ إدفار مونش) كتاب “التخلّص من نيتشه” للباحث التونسي المقيم في إيطاليا محمد المزوغي، والصادر مؤخراً عن “إفريقيا الشرق”، يمكن اعتباره بمثابة ترياق وصدمة، إذ إنه يسعى إلى نزع هالة القداسة التي أحاطت الفيلسوف الألماني في ثقافتنا العربية. فالعمل الذي يتّخذ الشكل الشذري، في خطاب مضاد لمنهج نيتشه نفسه في الكتابة، نقدٌ وتمحيص لأفكار معشوق الكثيرين من المثقفين العرب، حيث وضعت أفكاره على مشرحة العقل دون تقديس – مثلما يفعل أغلب المثقفين العرب المهووسين بتقديس بعض الأسماء والتعامل معها بصنمية، أو من الفلاسفة الغربيّين من أمثال (هايدغر، جيل دلوز، فوكو، بول ريكور)، حبّاً للحقيقة التي حاول نيتشه تحطيمها […]

محمد ديب – النائم
كانت حيوانات ذهبية تجيء، تحدّق فيه، عينها في عينه وتمرّ. هو نام في ذاك البستان هي تابعت طريقها. ثم عادت، أو عاد غيرها ونظرت اليه. وهو، منظورا عينا في عين، ظل نائما في تلك الحديقة الكثيفة. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – إلى بلدي
حين تعطيني وجهاً من انهاركَ ونيرانك وتكسوني بالوقت وتدلني على علامتي وتهرقني كدماء آنذاك سيبرق فيّ جليدكَ وصمته. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – الشاعر
أن يجلس مثل رجل مجهول أن يضع يديه على الطاولة أن يطلب بعينيه فقط مأوى وإذن استخدام خبزٍ ونار لم يصنعهما بنفسه أن يجمع الفتات في الختام ليحمله الى العصافير ألا يقول من هو من اين اتى ولا لماذا أن يحفظ الكلام لأمور أخرى ويضع الكرسي امام النافذة. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – المجنون
هذا المجنون، قال الولد، هذا المجنون الذي يجول باحثا عني. أنا هنا، قال، هنا، وهو يبحث عني في البعيد. أتراه فقد نظره؟ يبحث عني في البعيد. ولكن ما خطبه؟ قال الولد، ألا يرى أني هنا؟ وظل الإله يبحث كما لو أنه لا يرى. كما لو أنه لا يعرف. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – ذاك الذي اسمه المشّاء
من ذاك الذي يصدر الأوامر ويترك دماءكَ تصرخ؟ لا تسلْ. السكاكين تطعن في الظهر، تقتل من خلف، وأنتَ تذهب الى الغابة البعيدة بعينين مغمضتين. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – بلد
تلحّف ببلده ونام، على أمل أن يدرك اعماقه. وجد الطريق أخيراً. بثقة تعرّف اليها. كل شيء هنا، قال، كل شيء. حتى الناس. تعرّف الى نفسه أيضا. تلحّف أكثر ببلده. كانت الطريق أثراً سوف يدرك عمقها وكل وجهات النظر. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – الشجرة
كانت الشجرة تـنتظر ثم هبط الظلام. ظلت واقفة هناك والولد ينظر اليها. قال: إنه الليل ثم دخل. هم تعشّوا وسهروا. والشجرة؟ قال. والشجرة؟ تساءل الولد تحت ضوء القنديل، الولد الذي جاءت الشجرة إليه وأغمضت عينيه. * ترجمة: جمانة حداد
فريدة بوقنة – متاهات المعنى
ما معنى أنْ تَختارَ لمِقْصَلَةِ الفوضى جَسَدَكْ.ما معنى أنْ تَتَرَهْبَنَ فِي الغَلَيانِ،بُخارُكَ مِسْكُ اللهِ وغَيْمَتُهُ،،قَدَرٌ يَتْلو بَرَدَكْ.ما معنى أنْ تَهَبَ الأَنهارَ حَصاكَلِتُرْبِكَ تَيّارَ الأسماءِ إِلَيْكَ،يَتامَى الهَتْكِ،رسائِلَ نايٍ في أُرْكِسْتْرَا الرِّيحْأنْ تَثْمَلَ بِالمعنى في كَأْسٍ مَثْلومِ،أنْ تَفْتَحَ نافذَةَ الموناليزالتَراكَ بِعينٍ فارِغَةٍ لا تَقرَأُ كَفَّ الرّوحْما القلْبُ..وَأَنتَ تَحيكُ لَه الأعذَارَ بِشِريانٍ فَالِتْ،تَتَسَلَّقُ ظِلَّ حَبيبٍ مَمْسوسٍ بالرَّكْضِ،تُرَقِّعُ نَعْلَ الرَّمْلِ لتَسْبَقَ سيرتهُ،،،غَدَكَ الفائِتْ،لا مَنْحَى لِلْمَعْنى،لا خُطّةَ لِلْهَذَيَانِ.تُطَارِدُ عُمْرَكَ في دَغْلِ الغَيبِ المَلجومِ،تُجَدِّدُ خارِطَةَ البَدَدِ الأُولَىتَنْسَى اسْمَكَ،،تَطْرُقُ بابَ سَماءٍ ثامنَةٍ فَتُعَانِقُكَ السُّحُبُ الحُبْلىسَتَضِلُّ هنَاكَ،،،كما الصِّفْرِ الأَعمى السَّكْرَانِ بِكَأْسِ فَراغْ،سَتَعُودُ إلَى الصَّمْتِ الموروثِ مِنَ الأسرارِ،،،،تَعودُ إلَى الإيقَاعْ.
فريدة بوقنة – رحلة في مهبّ الفراغ
لا يزال السُّدى هادئاًيخدع الوقتَ بالوقتِيحفر قبْر سُلالته طيلة اليأسِيُشبه هدْهدة الموج قبل الغرقْلا تزال الثقوب تضيق بمفتاح نومٍ ثقيلْتتنهّد ضوء أباجورةٍ قلِقةْتتنهّد حشْرجة النايِتعوي كغيرانِ جرحٍ كئيبْلا تزال الطريق مشمّعة بخُطى الغائبينْتغرس اللاّفتات على حافة الغيبِأو تكتفي بجسورٍ مجنّحةخانها الطيرانْلا تزال المرايامخضبة بدَمِ الظلِّتقرأ كفّ اليقينِتُدَللُهُ بالمجازِوتهمس في أُذن الرّوح: هاتي رُؤاكْ..وغَدي لا يزالُ مطارا كبيرامَمَرّ الدراويشِغصّة تأشيرةٍ عاطلةْرحلة في مهبّ الفراااااغ.








