بلجيكا

جان كلود بيروت – لن تعرف أبدا من أكون – ترجمة منجية منتصر
لن تعرف أبدا من أكونقال الطفل أمر في طريقيأذهب نحو البراري البعيدةحيث يغني العشب عند منتصف الليل قرب الصفصافالذي يبكي إذ هكذاتنفتح لقلبي الموسيقى الوفيةو هكذا يبدأ العالم أخيرا بالحياةو أبدأ أنا بالموتلن تراني أكبرو لن تتعرف على خياليالمتكئ الى الحدر حيث يختفيالممر الأسود في فوضى الأشواكو نجوم الصحابة البيض . مهما نظرت باستمرار وراءككما لو كنت تخاف العاصفةو أنت تسرع و البرق يلاحقكأبدا لن تفاجئ ابتسامتيالقاسية بحنان كابتسامة قاتل حزين..
ابق إن جئت لتبقى- غي غوفيت
إذا جئتَ لتبقى، تقولين لي، لا تقل شيئًايكفي المطر و الريح على القرميد،يكفي الصمت الذي يتراكم على الأثاثكغبار منذ قرون في غيابكلا تتكلم الآن، أنصتللسكين تحز لحمي: في كل خطوة، إلى تلك الضحكة في البعيدنباح الكلاب، الباب الذي يصطفق،و هذا القطار الذي لا يتوقف عن المرور فوق عظامي. لا تقل كلمة: ليس هناكما يقال. دع المطر يعود مطراً من جديدو الريح هذا المستنقع تحت القرميد، دع الكلب ينبح إسمه في عتمة الليل، و البابيصطفق ، و المجهول الذي يرحل الى مكان ماحيث أموت. إبق إن جئتَ لتبقى. أعرف تقولين بصوت عال، أعرف، لا وجودللهاتف، و نهاية العالم في كل مكان،و الناس […]

هنري ميشو: المستنقع
أعطه رجلاً وبعضَ الوقتِ فيجعلَ منه جثة،ثم يرميه على ضفافهينفخه بالهواء ثم يرميهوهو يبقىوضعت المقاعد حوله لنتمكن من الجلوسكان المتعبون يأتون بالقرب منه ليدخنوا الغلايين الطويلةوبُني قصر قبالتهكان المستوحدون والأيتام والعاطلون عن العمل بإرادتهم يقتربون منه وهو لا يفعل شيئاً،والحزانى يبوحون له بأحزانهم، بعضهم يقول، لو أني غرقت لو كنت جثة، لكنت ربما أكثر سعادة، ويفكرون.وآخرون كانوا يرمونه بكتل من التراب ليلونوا سطحه.كان يجعل الأوراق الساقطة تتعفن شيئاً فشيئاً.لكنه لا يلح في طلب الأوراق التي لا تزال على الشجرةلم يكن ذا فائدة تذكر بسبب بعده، وتمنوا لو يقربوه من القريةولكن من صاحب العربة الذي سيتكفل بالأمر؟واستمر في بقائهكان هنا، ولم يذهب […]

هوغو كلاوس – أكتبكِ
امرأتي، مذبح قرابيني الكافر الذي أداعبه عزفاً بأصابع من نور غابتي الصغيرة التي أبيت فيها شتائي آيتي، مريضة الأعصاب، المدنسة، العطوفة أكتب تنفُّسكِ وجسدكِ في نوتات الموسيقى. لأذنيك أزفّ وعدي بأبراج فلكية لم يستعملها أحد من قبل وأعدّ لك من جديد رحلات إلى بلاد العالم خوفاً من توقف إجباري في بقعة ما. لكن لدى الأرباب ومجرّات النجوم تصبح السعادة الأبدية أيضاً مميتة تعباً وليس لديَّ منزل، ليس لديَّ فراش حتى أني لا أملك الرغبة في إهدائك زهوراً في عيد ميلادك. أكتبكِ على الورق فيما أنتِ تكبرين وتتبرعمين كبستان مثمرٍ في تموز. * ترجمة: عماد فؤاد
قُبّة الغطّاس الزجاجيّة – موريس ماترلينك
أيّها الغطّاس الذي لا يبارحُ قبّته الزجاجية!. بحرٌ برمّته من الزجاج ، دافئ مدى الدّهر ! حياةٌ لا تتحرّكُ على الرقّاصات البطيئة الخضراء ! ولَكَم من كائن عجيب خلَلَ الجوانبْ ! و كلّ ملامسةٍ محظورةٌ مدى الدّهر ! بيما ألفُ حياةٍ و حياةٍ في الماءِ الرَّيِّق خارجاً ! . حذار ! ظلُّ الأشرعة العظيمة يمرُّ على أضالي الغابات في قعر البحر ؛ و أنا ، الى حينٍ ، بظلِّ الحيتان التي تيمّمُ القطب ! . في هذه الهنيهة ، أظنُّ أنّ الآخرين يفرَّغون في الميناء مراكب ملأى بالثلج ! لقد كان لا يزالُ با قياً بين مروج تمّوز جبلٌ من جليد […]

جيرمان دروغنبرودت – خراب
براري من شوك ومن حجر. ذاك الأخضر المطوح به قصيٌا عن العين ذاك الزمن المتخثر. رمال تترجرج وفي الأذن اصطخاب المقضب رهن الشحذ. أيتها المنيٌة لترفعي محجنك عن جسدي. ميتة هي الجذور والشجرة المتساقطة أوراقها. أو يتعلق الأمر باستكشاف وجه بلا جدوي؟ بامريء آخر فاضل ووقور بمن يعيٌن نقطة الوقوف في هباء الليل. كما لو أن هذا الصمت تقويض ليس إلاٌ يغوص شأن بيت من الشعر في لب الخشب المسٌوس مسبقا متروكا لحاله من قبل الرب ووحدها الساعة تتولي تخمين الخطي العشوائية للقادم الغريب عجبا كيف يدوم احتراق الكلمات علي شفا اللسان عجيبة استماتتها كيما تفلت من محبس اللغة المنيع. أيتها […]

جيرمان دروغنبرودت – كسرة
هو يدري ما يحبل به غده المصادر، غير القابل للإيجار. طريق الكسرة قد يسعف بالكاد أو يمتنع بالمرة هذه الطريق لاتفعل شيئا من غير الإيماء إلي جهات كيفما اتفق هي ما فضل عن الوحدة المتشظية * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – أفعى
مثلما أفعى أو ليكن جنس من زواحف أخري قيض لها أن تتجذر عميقا في الجسد هناك، في ذاك الباطن لاتتورع عن أن تضرب بلا هوادة أن تلسع وتدمر تاركة الإجهاز علي ضحيتها إلي حين لكنها لاتتراخي قيد أنملة عن نخر الجسد المنهار أصلا الناشف مثلما تنشف دار تطوقها اللعنة، منذورة للانتصاب، من تلقاء ذاتها، داخل مصفوفة مبان متعامدة. * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – العنكبوت
في ثنايا الشفق الأشد عتمة يتربص عنكبوت ما ظلال تلوذ بالصمت وريح تذرو ما تيسر من رماد بين فينة وأخري. شعلة ضامرة تتقد لهنيهة ريثما تأخذ بأسباب مواتها لتموت ميتة ذبابة ناشفة من دمها في ثنايا الشفق الأشد عتمة. * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – فجر
الصمت يندحر لمرة أخري مثلما يذعن الليل وئيدا لسطوة الفجر بينما سليلو العتمة ليسوا أكثر من بقايا حلم أو موت بعينه فلا صوت غير الوجيب الفاتر للروح والكلمات تنشقٌ ثانية عن كلمات مبذولة شبيها بعلامات تلاشي سحرها وقد زجٌ بها في بئر الكون المدلهمة. * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – موت
الروح الدفينة طيٌ التراب علي مقربة من الجسد ذلك الزئبق الهجين للذكري، المستودع في ذمة الليل. ينبلج الصبح، صمت مخروم وشاحات من ضباب، مقاطع من حلم وفوق أشجار الصنوبر ما فتئت هناك آثار. وينبلج الصبح، صمت الليل المخروم. * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – حيلة
زمن بتمامه ينطوي حين الروح تأخذ بزمام انهوائها صوب العمق السحيق للكينونة مبتغاها أن تستريح أن تتنصل من قدر استدامتها المرجأ أبد الدهر هل من حيلة تجدي في فكٌ لغز الصور العلامات؟ كيف السبيل إلي رسم الخطوط من جديد توليف النشيد ثانية كيف السبيل إلي الغناء؟ أسفل الأرض ما انفك يخفق الكلام. يطرد عنه غفوته * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

جيرمان دروغنبرودت – وفاة
النفحة المسلوبة هكذا بلا حتي أدني مآل بديل سوي ما كان من خيار التٌهشٌم في غمرة عدم لايسلس حقيقته أبدا الغد المتناثرة هيئته المختلس من قبضة نهار طالع قريحة مشرعة وزمن 11 يدمن نبضه. * ترجمة: بنعيسي بوحمالة

يدها التي… في مكمن ضعف – عماد فؤاد
لمْ تكن عَرْجاءكانتْ كُتلةَ عِظامٍجُمِّعتْ إلى بعْضها البعضبعفويةِ صانعٍ مبتدئالحَدْبَةُ الخفيفة خلف كِتْفها الأيمنسوَّتْ بُروز نهديها الملفوفينبصدرها المَلْمُوموقِصر إحدى ساقيها خمسة سنتيمتراتجعلها تمشي بانحناءةٍ مفضوحةٍ؛كان على يدها اليسرىأن تتَّكئ بقوةٍإلى رُكْبةِ ساقها الشِّمالفينحني جذعُها كلَّما مشتْكهودجٍ يرفُّ بثقلٍعلى ظَهْر جَمَلٍ هَدَّه العطش سبعة وعشرون عاماًولم ترعشها النَّشوةبين ذراعين حقيقيينلم يختلط عرق جسمها البضِّبماءِ سواها سبعة وعشرونلكنها شبقةٌ بما يكفيلتخيّل طعمه في فمهاهي التَّيسرقتْه نتفاً في زحام المواصلات العامةتلصَّصتْ كمراهقةٍعلى شبابيك جيرانها المتزوجين حديثاًأرهفتْ سمْعَها بحرصٍلطقطقة عِظام زوجات أشقائِها كلَّ خميسٍفي الغرف المجاورةوتركتْ نفسها هامدةً كجثةٍتحت يد جارها الذي هَرَسَ لحمها على بسطة السُّلمِحين انقطع النُّوركانت صبورةًالصَّبر الذي علَّمها تحمُّل هشاشة عظامهاعمراً […]




