سوريا

  • ميس بنقسلي – حين أجدني في العتمة

    ميس بنقسلي – حين أجدني في العتمة

    الحب صنعة الفرح حين يدوس وحلَ القلب لست أحتاج يداً طرية لتمسح على رأسي أنا أحبك دون أن تستعير لغة مثالية لتفسّر رائحة أصابعك ودون نوتةٍ.. على الأوتار إجادة الرقص عليها أنا أحبك كما أنت.. بعروق دمك الصلبة بكل ندوبك وصحرائك والهوة المتسعة بينك وبين الشاطئ بذاكرتك عسيرة التفاصيل وكل ما هو مبعثر في لحم حروفك من قال أن الشمس تحيا دون أرض تدفأها وأن هذا الكون ليس حزيناً بدون أم من قال أني لم أدر ظهري للعالم دونك وأني رهينة جمالك وواقفة حتى أبد الحياة ليكون اكتمالك وأنني.. حين أجدني في العتمة تكون أنت في زاوية الصباح  

  • رشا عمران – قذيفة

    رشا عمران – قذيفة

    لا أعرف لماذا يدق اليقين بابي بهذه القوة مع أنني منذ مدة طويلة تجاورت أنا والوهم صرنا نسهر معا كل يوم وفي الليل ننام على نفس السرير قد نتعانق وقد ينام كل منا على جنب مختلف لكن أنفاسنا تمشي بإيقاع واحد لفرط حزنه يبلل الوسائد تحت رأسينا وحين نستيقظ في الصباح نكمل حياتنا معا كجارين لا تؤرقهما مشاكل الحياة إذ أن جاري الوهم هادئ ولطيف ويعرف كيف يمتص نوبات غضبي ماالذي حدث إذا كي يدق اليقين بابي بقوة أرعبتني؟ حين فتحت له الباب أجلسني على كرسي صغير وسمح للوهم أن يحضن ظهري ثم وضع سلكا طويلا أسفل الجرح الذي يحاوط قلبي […]

  • نزار قبانى – تلومني الدنيا إذا أحببته

    تلومني الدنيا إذا أحببتهُ كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ كأنني أنا التي.. للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ.. كأنني.. أنا التي كالقمرِ الجميلِ في السماءِ.. قد علّقتُه.. تلومُني الدنيا إذا.. سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ.. كأنني أنا الهوى.. وأمُّهُ.. وأختُهُ.. هذا الهوى الذي أتى.. من حيثُ ما انتظرتهُ مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ وكلِّ ما سمعتهُ لو كنتُ أدري أنهُ.. نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ لو كنتُ أدري أنهُ.. بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ لو كنتُ أدري أنهُ.. عودٌ من […]

  • نزار قبانى ـ أحبك جداً

    أحبك جداً وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل وأعرف أنك ست النساء وليس لدي بديـل وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى ومات الكلام الجميل … لست النساء ماذا نقول أحبك جدا… … أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى وأنت بمنفى وبيني وبينك ريحٌ وغيمٌ وبرقٌ ورعدٌ وثلجٌ ونـار وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ وأعرف أن الوصول إليك انتحـار ويسعدني أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية … يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر أحبك جداً … وأعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين وأترك عقلي ورائي وأركض أركض […]

  • نزار قبانى ـ أحبك أحبك والبقية تأتي

    نزار قبانى ـ أحبك أحبك والبقية تأتي

    حديثك سجادةٌ فارسيه.. وعيناك عصفوتان دمشقيتان.. تطيران بين الجدار وبين الجدار.. وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك، ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوار.. وإني أحبك.. لكن أخاف التورط فيك، أخاف التوحد فيك، أخاف التقمص فيك، فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء، وموج البحار.. أنا لا أناقش حبك.. فهو نهاري ولست أناقش شمس النهار أنا لا أناقش حبك.. فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أي يومٍ سيذهب.. وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار.. دعيني أصب لك الشاي، أنت خرافية الحسن هذا الصباح، وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيه وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا.. ويرتشف الماء من شفة المزهريه دعيني أصب […]

  • نزار قبانى ـ أحاول إنقاذ آخر أنثى

    أعد فناجين قهوتنا الفارغات، وأمضغ.. آخر كسرة شعرٍ لدي وأضرب جمجمتي بالجدار.. أعدك.. جزءاً فجزءاً.. قبيل انسحابك مني، وقبل رحيل القطار. أعد.. أناملك الناحلات، أعد الخواتم فيها.. أعد شوارع نهديك بيتاً فبيتاً.. أعد الأرانب تحت غطاء السرير.. أعد ضلوعك، قبل العناق.. وبعد العناق.. أعد مسامات جلدك.. قبل دخولي، وبعد خروجي وقبل انتحاري . وبعد انتحاري . أعد أصابع رجليك.. كي أتأكد أن الحرير بخيرٍ.. وأن الحليب بخيرٍ.. وأن بيانو (موزارتٍ) بخيرٍ.. وأن الحمام الدمشقي.. مازال يلعب في صحن داري. أعد تفاصيل جسمك.. شبراً.. فشبرا.. وبراً.. وبحرا.. وساقاً.. وخصرا.. ووجهاً.. وظهرا.. أعد العصافير.. تسرق من بين نهديك.. قمحاً، وزهرا.. أعد القصيدة، بيتاً […]

  • نزار قبانى – آخر عصفور يخرج من غرناطة

    نزار قبانى – آخر عصفور يخرج من غرناطة

    عيناك.. آخر مركبين يسافرانفهل هنالك من مكان؟إني تعبت من التسكع في محطات الجنونوما وصلت إلى مكان..عيناك آخر فرصتين متاحتينلمن يفكر بالهروب..وأنا.. أفكر بالهروب..عيناك آخر ما تبقى من عصافير الجنوبعيناك آخر ما تبقى من حشيش البحر،آخر ما تبقى من حقول التبغ،آخر ما تبقى من دموع الأقحوانعيناك.. آخر زفةٍ شعبيةٍ تجريوآخر مهرجان..آخر ما تبقى من مكاتيب الغرامويداك.. آخر دفترين من الحرير..عليهما..سجلت أحلى ما لدي من الكلامالعشق يكويني، كلوح التوتياء،ولا أذوب..والشعر يطعنني بخنجره..وأرفض أن أتوب..إني أحبك..ظلي معي..ويبقى وجه فاطمةٍيحلق كالحمامة تحت أضواء الغروبظلي معي.. فلربما يأتي الحسينوفي عباءته الحمائم، والمباخر، والطيوبووراءه تمشي المآذن، والربىوجميع ثوار الجنوب.. عيناك آخر ساحلين من البنفسجفكرت أن الشعر ينقذني..ولكن […]

  • رياض الصالح الحسين ـ رغبات

    رياض الصالح الحسين ـ رغبات

    رغبات أريد أن أذهب إلى القرية لأقطف القطن وأشمّ الهواء أريد أن أعود إلى المدينة في شاحنة مليئة بالفلاحين والخراف أريد أن أغتسل في النهر تحت ضوء القمر أريد أن أرى قمراً في شارع أو كتاب أو متحف أريد أن أبني غرفة تتسع لألف صديق أريد أن أكون صديقاً للدوري والهواء والحجر أريد أن أضع بحراً في الزنزانة أريد أن أسرق الزنازين وألقيها في البحر أريد أن أكون ساحراً فأضع سكيناً في القبعة أريد أن أمدّ يدي إلى القبعة وأخرج منها أغنية بيضاء أريد أن أمتلك مسدساً لأطلق النار على الذئاب أريد أن أكون ذئباً لأفترس مَنْ يطلقون النار أريد أن […]

  • بـ179 سنتيمتر تقريباً – نور دكرلي

    بـ179 سنتمتر تقريبا، و73 كيلو غرام، بهذا الحجم فقط، عليّ أن أواجه هذه الحياة الثقيلة. على هذه الكتلة الصغيرة أن تحتمل هذا كله. الحكومات، والقيود، والحب، وأمراضي الغريبة، وأطنان من القلق، وسيول من الحزن، وكلاب الخوف، الأشواق، وبقية الكتل الحقيرة التي تشاركها العالم. والكراهية، الكراهية التي في داخلي تحتاج كتلة على الأقل بحجم ملعب كرة قدم. هذا الكره الذي يضاف له يومياً اصناف جديدة، كره الجميلات، كره البشر السعداء، كره الشعر والشعراء، أكره الشذرات من شذرات الفلاسفة الفيسبوكيين حتى شذرات سيوران الساذجة ، والكتّاب، والكتابة، أنا لا أكتب، أنا أبكي . والموسيقا، أكره الموسيقا والاغاني، ألطف مقطوعة موسيقية هي بمثابة قذائف […]

  • ريتا جراهام – عندما نحب نكونُ في ضيافة الله

    ريتا جراهام – عندما نحب نكونُ في ضيافة الله

    نص ريتا جراهام التي تبحث عن وطن، فاعتقلها الوطن. العزيزة الغائبة ريتا، التي يلفها ظلام أقبية معتقلات بشار الأسد لأنها قالت: أريدُ وطناً بلا رصاص. أبحثُ عنكِ ياريتا، وأقرأكِ بصوتٍ مسموعٍ جيداً لله والملائكة، ينصتون بخشوع بينما أرثيكِ بالحب وأنت على قيد الحياة.أؤكدُ لك ياعزيزتي أنهم لا يقدرون على لغتك، ستظلين تصعقينهم بالصدق، وهذه الكلمات الشاهقة لن يتمكن أي وغدٍ من تسلقها.عندما نحب نكون في ضيافة الله، إلى فهرسِ الجمال يا صديقتي، إلى القلوب جميعها. 1 يا الله،أحب أن أكون موجة،أما أن أصير بحراً فهذا يفوق طاقتي. 2 حتى أصدقائيجعلوني باباوفتحوني على ضجر العالم 3 الدمعة التى على خدِّ الليلقلبُ امرأةٍأكلَ […]

  • نزار قباني – القصيدة الشريرة

    وحوارُ نهودٍ أربعةٍ تتهامسُ، والهمس مباحُ، القصيدة الشريرة، لنزار قباني

  • ممدوح عدوان – طوبى

    طوبى للبَطنِ الرَّافضِ حملاً كي لا يُبقرْطوبى للعاقرِ لم تُنجبْ طفلاً يُذبح فوقَ الرُّكبةطوبى للثَّدي النَّاضبِ لم يُرضع طفلاًيغتصب الأخوةَ كيْ يفخرطوبى للميْتِ في سنواتِ الجوعِفلمْ يقتلهُ أخٌ مغلولُ الَّرقبة…ولنا طُوبىولمن أتقنَ أن يتوازنَ في المشيوكانَ العالمُ مَقْلُوبَا ممدوح عدوان

  • ,

    الهوية أيضا؟ أدونيس

    لماذا أشعر أن المكانَ الذي ولدتُ فيه ليس مكاناً جغرافياً؟ لماذا أشعر أنه رَحِمٌ لُغويّةٌ؟ لماذا أشعر كأنني أبتكر مكانَ ولادتي، كما أبتكر قصيدتي؟ والقصيدة لا تكتمل. كذلك المكانُ الذي ولد فيه الانسان: إنه هو أيضاً لا يكتمل. هَلْ أفاجئُ، أو أصدمُ أحداً، إن قلت: أتعجب مِمّن يزعمُ أنه يعرف نفسه؟ كيف أعرف نفسي، فيما تبدو لي كمثل الأثير، أو كمثل خَيطٍ في غَزْلِ الشمس، أو كمثل الهواء- سائِحاً في الجهات كلّها؟ كلّما خُيّل إليّ أنني أقتربُ منها، أكتشفُ أنني أبتعد. وأعرف أنها ليست سراباً. إنها كمثل ضوءٍ يُسْلمكَ، فيما تَصِلُ إليه، إلى ضوء آخر يسلمك هو نفسه إلى آخر. إلى […]