مؤلف
من أجل أن تكتب سطرًا شعريًا واحدًا – راينر ماريا ريلكه
من أجل أن تكتب سطرًا شعريًا واحدًا، ينبغي أن تكون شاهدت العديد من المدن، من البشر والكثير من الأشياء، ينبغي أن تتعرّف على الحيوانات، ينبغي أن تستشعر كيف تحلّق الطيور، تعرف تلك…
أعمال ومساهمات

من أجل أن تكتب سطرًا شعريًا واحدًا، ينبغي أن تكون شاهدت العديد من المدن، من البشر والكثير من الأشياء، ينبغي أن تتعرّف على الحيوانات، ينبغي أن تستشعر كيف تحلّق الطيور، تعرف تلك…

ما أغربَ أن تكونَ حيّاً،أن تُحسَّ ذاتك محاطاًبكائناتٍ أخرىغريبةٍ أيضاًوبأشياءَ خامدةٍتشدُّكَإلى صمتها فقط.ما أغرب أن تسمعَالأصواتَ الأكثرَ خفاءً،أن يتحولَ اللا مرئيُّمرئياً،أن تلمسَ المنفلتَأبدًايباغتك أن يكون هذاالذي يلفُّكَفي الحقيقة واقعاً،وأن تكون أنتَ ذاتك،…

إلهي: لقد حان الوقت. كان صيفاً عظيماً.القِ بظلك على الساعات الشمسيةثم اطلق الرياح في الحقول.مٌر أخر الثمار لتكتمل؛امنحها يومين آخرين من أيام الجنوب ،حثها على النضج ، ثم ادفعآخر حلاوة بها إلى…

تحت شجرِ الزَّيـزفون التركيِّ المُـزهـرِ على حـوافي المَرج المُعـشَـوشِـبِ ، تـتنفّس الببغاواتُ بهدوء في مواقعها المتأرجحة ، وقد هـزّها الحنينُ إلى أوكارها ، فأخذت تفـكِّـر في أوطانـها التي ، وإنْ لـمْ تَـقعْ…

1- 20 لكنْ ما الذي يمكن أنْ أكَـرِّسَه لك، سيّـدي، قـُلْ، يا مَنْ علـَّم المخلـوقاتِ أنْ تسمـعَ ؟- تـَذكّـُري يـومَ ربـيعٍ، مساءَه، فـي روسيـا، حصـاناً… . عَـبْـرَ القـريـة جـاء الحصـانُ الأبيضُ بمفـرده،…

دعني يوماً ما، بعد انقشاع الرؤية المُـرعبة، أنْ أغنّيَ مُبتهجاً وممجِّداً الملائكةَ المُستَجيـبـين. ألاّ تُخفِقَ أيّـة ٌمن مطارق قلبي صافـيةِ الضَّـربات في نغمتها عند أوتاري الواهنة، الشاكّة أو المُمزّقة. دع وجهيَ المُنسابَ…

كم من مسارة غريبة همسنا بها للأزهار حتى يقول لنا هذا الميزان المرهف وزن حماستنا النجوم كلها آسفة لأننا نجمعها بأحزاننا ومن أقواها حتى الأوهن ولا واحدة عادت لتحتمل مزاجنا النزق، تمردنا،…

( من مراثي دوينو العشر ) * لو صرختُ، مَـنْ مِـنْ تَـراتُب الملائكة سيسمعني؟ وحتّى لو أخذَني أحدُهم فَجأةً إلى قلبه: سأفنى من وجـوده الأقوى. لأنَّ الجمالَ لا شيءَ سوى مُستَهَـلِّ الرّعبِ…

الوقتُ حانَ، يا رب. كم الصيفُ كان عظيمـًا القِ بظلك على المزاول ودع الرياح تهبّ في الحقول مُـرْ فلولَ الثمارِ أن تكتملَ امنحْـها يومي دفء آخرين * عجّـل نضوجها وسُـقِ ** الرضابِ…

أحياناً.. تمشي عبرَ القريةِ مرتديةً ردائَها الأحمرَ الصغير. مستغرقةً -كلياً- في ضبطِ نفسِها ورغمَ ذلك -غصباً عنها- يبدو أنها تتحركُ حسبَ إيقاعِ حياتِها المُقبِلة. . تجري قليلاً، تترددُ، تتوقف، تلتفتُ نصفَ التفاتةٍ……

لم تصمت الموجة لكم أبدأ، هكذا أنتنّ أيضا لستنّ هادئات قطّ وتغنّين مثلها: الذي يريده جوهركنّ عميقا في الدّاخل يصير نغما. وخفر الجمالِ أنشأ فيكنّ اللّحن؟ لأجل مَن أيقظه ضنى صبيّة شابّة؟…

حين المجدلات الشقراوات يمضين في ألق بلاد الغروبِ: إنهنّ كلّهنّ ملكات ويفكّرن ويبدأن تتويجهنّ الخاصّ. . لأنّ النّور الذي يعشن فيه، هو منح رحمة كبير- ويأتي من الباطنِ، والقشّ، الذي يخصلنه، شرب…

الأخوات الشقراوات يضفرن فرحات في المشي جدائل من القشّ الذّهبيّ، إلى أنْ تبدأ الأرض أمامهنّ في الازهرارِ كالذّهبِ حينها يقلنْ لأنفسهنّ: مكانٌ عجيب وقعنا فيه. . يصير المساء على الأزهارِ ثقيلا، الأخوات…

الفتيات يغنّين: الوقت الذي تحدّثت عنه الأمّهات، لم يجد إلى غرف نومنا، وفي الدّاخل ظلّ كلّ شيء أملس وواضحا. يقلن لنا، إنّهنّ انكسرن في سنة مطارَدةٍ بالعاصفة. . لا نعرف ماهي العاصفة؟…

لا تدرك بعد شئيا من خريف الرّوض، فيه تمشي الفتيات المضيئات ضاحكات؛ فقط أحيانا يقبّلك مثل تذكارٍ بعيدٍ، لطيفٍ هواء العنبِ،- يصغين، وواحدةٌ بانشراح تغنّي أغنية مؤلمة عن اللّقاء ثانية. . في…

الفتيات يغنّين: ضحكنا طويلا في الضياءِ، وكلّ واحدةٍ جلبت لأخرى قرنفلا وعشبا فوّاحا باحتفال كأنّما لعروسِ- وصار حزرا وحديثا. . بعدئذٍ رصّعت السكينة نفسها بالنّجوم باسم اللّيل ببطءٍ. عندها كنّا كأنّما استيقظنا…

ويتابعن: نحن لنا أخوات. لكنّها مساءات، حيث نقشعّر بردا ونضيّع بعضنا البعض، وكلّ واحدة تودّ أن تهمس للصديقاتها: الآن تخافين. . الأمّهات لا يقلن لنا، أين نحن، ويتركننا وحيدات تماما،- حيث تنتهي…

كلّ الطّرق تذهب الآن إلى الباطن في الذّهبِ: البنات أمام الأبوابِ أردن هذا بهذا الشّكلِ. . لا يقلن الوادع القديم، ولكنّه هو: يرحلن بعيدا، مثلما يمسكن ببعضهنّ البعضِ بتميّز هكذا بخفّة وبحريّة…