مختارات قرائية

عيسى مخلوف: تأملات في الشعر والإبداع والحياة الثقافية المعاصرة
عيسى مخلوف : تناولتُ في مُداخلتي، في “المعرض الدّولي للنّشر والكتاب” في الدار البيضاء، الوضعَ الذي آل إليه الشعر، مع تغيُّر المعنى الثقافي في العالم ومع التقدّم التكنولوجي وهيمنة رأس المال ومعاييره على أحوال الدنيا والآخرة ! هنا، في ما يأتي، بعض النقاط: الشعر، بدايةً، ليس فقط كلمات وأسلوباً وبُنيَة فنّيّة، وإنّما هو أيضًا رؤية خاصّة ومتميّزة للإنسان والطبيعة، للحياة وللعالم. من هذا المنطلق، فإنّ الشعريّة لا توجد في القصيدة فحسب، بل تتجاوزها إلى كافّة أنواع الكتابة والفنون. * الشعر في أزمة، نعم. لكن ما هي أسباب هذه الأزمة؟ هل تمسّ الشعر وحده؟ ومن الذي يتحكّم في طبيعة النتاجات الإبداعية وفي […]

قراءة فى ديوان ما لم يقله الحلم لريم قمري
نحن صوت الناييبكي أمه الشجرة….و أنام على وجعبقية البياضهل يمكن للناي أن يوجع بياض الشجرة، أم هل يمكن للشاعرة أن توجع صوت الناي فتكون هي والآخر صوته أو أنينه رغيقا من كلمات تحرس أحلام غدها أو غدهما ، و أنا أتملى العناوين جميعها التي تنطلق من حلمالاهداء وليس البدايات فله وحده كتبت الشاعرة روحها ولم تكتب بروحها و هذا الحرف و هذه الباء بداية مشجعة للغوص في هاته الاحلام المؤجلة او المنقوصة او المتبوعة باحلام سرية لم يبح بها الناي ، فأحلام الاحتراق مشتعلة و متواصلة و قد عبرت عليها الشاعرة بتعابير متشابهة في المعنى و الأصل مثل : أحلام الحريق […]

سكنى منزل التل- اكتشاف الداخل قبل سبر المجهول – أحمد صالح
صدرت الرواية في عام ١٩٥٩ وتصنف على أنها رواية هول قوطي، اعتمدت فيها الكاتبة على وقائع تخلط بين الواقعية والخيال، ليست عنفاً بالمعنى الصريح، فشيرلي هنا لم تعتمد على الوقائع الخارجية وإنما على الأبعاد النفسية للأبطال الذي تتضمنهم القصة، هو الخوف من المجهول كعادة البشر، حاجتهم إلى وضع إطار علمي لأي ظاهرة قد لا يمكن تفسيرها، وربما قد تشبه المنازل في عالم شيرلي رحلة إلى الذات أكثر من كونها اكتشافاً للظواهر الماورائية في سبيل تفسيرها بشكل علمي أو حتى عن طريق الملاحظات البسيطة. أقتبس من الرواية معنى الخوف على لسان أحد الأبطال: الخوف.. إنه احجام المنطق، التخلي الطوعي عن الملسمات العقلانية، […]

يانيس ريتسوس – “إيروتيكا” | ترجمة: تحسين الخطيب
«تدور عينُ ريتسوس، ذات الأوجه المتعدّدة، في زاوية من 360 درجة، فتنغلق على نفسها تدريجيًا، لتلتقط تفصيلًا تلو آخر، ثمّ ترتدُّ إلى نفسها، فتنفتح على اتّساع محجرها، كاشفةً عن تصميم لا بُدّ أنّها قد أبصرته من علوٍّ شاهق، ليكون مفسّرًا على نحو بالغ الوضوح. إنّ تغلغلها المجهريّ يفتّت التفاصيل في تفاصيل أخرى، وهذا حقيقيّ، بالنسبة إلى التمييز السيكولوجيّ، مثلما هو، كذلك، بالنسبة إلى التمييز الماديّ، أيضًا. وليست رؤيته، على أية حال، هي تلك التي لعالِم -مثلما قد يشي بذلك تصويري لها- بل إنها لواحد يعشق جيدًا التنوّع المطلق للحياة في كل تجليّاتها، فلا تفصيل ينبغي أن يظلَّ غير مرصود، أو غير […]

فتحى المسكيني – الشعراء يحرسون هشاشة العالم
«لماذا الشعراء.. في الزمن الرديء؟» هكذا تساءل هلدرلين في مطلع القرن التاسع عشر، ضمن نشيده الكبير خبز وخمر، وفرض على الفلاسفة من بعده ضرورة رسم إجابة ما تكون على قدر هول ما سمعوا من الشاعر الأقصى نفسه، ذاك الذي حوّل الكتابة إلى تمرين حقيقي على جنونه الخاص، وعبثاً حاول كانط أو هيغل أن يعيدوا الشعر إلى حظيرة الفنون الجميلة، نعني إلى أن يقبل بأن يواصل تقلّد وظيفته منذ الإغريق: تخييل اللاوجود بوسائل بشرية وتحويله إلى حكاية (muthos) ملائمة لطمأنة الأطفال على مصير العالم، لكنّ سؤال هلدرلين ينتمي إلى صنف آخر من الحيرة: ثمة بقعة أخلاقية استثنائية بقدر ما هي فارغة من […]

عزرا باوند: فنّ الاختزال من التصويريّة إلى الدوّامة – سمية الحاج
لو أمعن المرء النظر في أعمال إزرا باوند (1885-1972) لوجد أن تطور مفهوم الصورة كان عماداً أساسياً في فلسفته، فالصورة التي استخدمها باوند Image مختلفة عن التشبيه Simile أو المجاز Metaphor المستخدمين بكثرة في الشعر. ومن المعروف أن الصورة الشعرية استُخدمت أيضاً كمحسّن بديعي قبل حركة باوند التصويرية Imagism بزمن بعيد، فسواء كانت الصورة بصرية أو سمعية أو حركية أو غيرها، فهي شائعة في الأدب لحث القارئ على تخيّل الأشكال والألوان والأصوات والحركات من خلال اللغة. ومع ذلك، أحدثت الحركة التصويرية ثورةً في الشعر الغربي، حتى صار باوند يلقّب بأبي الشعر الحداثي. فما الذي أضافهُ باوند لترتقي الصورة من مُحسّن بديعي […]

سلوى الرابحي – القرد الليبرالي لسفيان رجب: حمى الأسئلة
من شارع بورقيبة و الشوارع المتفرعة عنه، من بارات العاصمة ومقاهيها من “قاري بلدي” و”لونيفار”، من نزل شعبية قذرة، من الحفصية والمدينة العربي، من شرفة الفلاش باك تطل على قرية بالجنوب، من الحديقة الخلفية لقرطاح وحديقة البلفيدير ، أطل علينا عبد الله مثقلا بالأسئلة، أسئلة عن رغبات الجسد ورغبات الفكر، أسئلة عن أصل الإنسان ومٱله، عن وضعية المثقف مشردا بالعاصمة ينظف ما يخلفة السكارى في المباول والأحواض، عن الانسان في توقه إلى الحرية، من أكثر حرية مبدع تعوزه المادة في مدينة كبرى أبوابها تكاد تكون مغلقة أم قرد يضحك في قفصه يتأمل العالم ويهزأ من الحظارة وقذارتها؟ من أكثر عهرا، عاهرة […]

مقطتفات من رواية مرايا الضرير – واسينى الأعرج
كل شيء تافه .. هذا هو الانحطاط بعينه . صعود الرعاع الذي يعني مرة أخرى صعود القيم الميتة .. يا لها من خديعة ! يا لها من كذبة أخرى .. إن ذهنية القطيع هي التي تسود على كل ما يمكنه أن يكون استثنائياً في هذا البلد ——- هكذا هو الحب المجنون .. انه أعمى .. اما ان يأتيه شعور القوة الطاغي او العكس تماما .. الحل الوسط في الحب لا يوجد الا عند الارواح التعبة والمهزومة —— انما تولد مأساة العظمة من رحم المستحيل ——- الرجل المهزوم رجل ميت .. انت عظيمة و العظماء لا يقتلون ميتاً مرتين .. تكفيه قتلة […]

عباس كيارستمي في “ريح وأوراق”: نبضُ الهايكو – عماد الدين موسى
يبدو أنّ “الإبداع” لا حدود له، من هنا تتأتّى أهميته ومكمن جوهره. ولعلّ المبدع الحقيقيّ كالطائر الغنّاء في تنقّلهِ من غُصنٍ لآخر، ومن شجرةٍ أو غابةٍ لأُخرى. طالما أنّ من يُبدع في مجال ما قد يتجاوزه إلى مجالات أُخرى عديدة، وإن كان الأول احترافياً، فيما الأخرى لا تعدو عن كونها أشبه باستراحة “المحارب بين معركتين” أو أكثر قليلاً. في مجموعته الشِعريّة “ريح وأوراق”، الصادرة في طبعتها العربيّة عن منشورات المتوسط (إيطاليا- 2017)، ينحو الشاعر والمخرج السينمائي العالمي عبّاس كيارستمي إلى “ترسيخ رؤيته الشعرية عبر قصائد موجزة تذهب نحو اليومي والوجودي والطبيعة واللحظات العاطفية العميقة التي تكاد تكون توثيقاً شعرياً للّقطة السينمائية. […]

قراءة فى ديوان: ما لم يقله الحلم لريم قمري
قراءة: السعيد عبد الغني ضاجعت ريم قمري اللغة من كل مكان بها واختبئت تحت إبطيها ورأت نداوة التيه الوجودى وعاشت فى البحث عن ظنون مستقبلية لمشاعرها اللامدركة بواسطة أي أحد آخر ، هو خلق صافى يهب النسمات الدفينة فى الأسرار الإنسانية فريم عددت الانتماء إلى جسد الموجه إليه القصائد وأنتجت بداية أخرى وغياب آخر لهم نفس خصائص المرآة وجمعت الألفاظ فى سلة الخوف واحتفت بجسدها الذى يحيا فى روحها وجسد كل شىء .نادرا ما يتحدث عربيٌّ عن الجسد ورغباته بعمق هكذا بدون الوقوع فى المباشرة والابتذال لأن الجسد كينونة عظيمة تحتاج أن يعدمها الشعراء وكل ذلك فى خدمة الشعر الذى يأوينا […]

السقوط من الزمن – إميل سيوران
لطالما تمسكتُ باللحظات، لكنها تتملص مني: اللحظات عدوٌّ لي، ترفضني، وتعلنُ رفضي بالاتحادِ ضدي. كلها بغيضة تشَهِّر بمنفايَّ وهزيمتي. ***ليس بوسعنا أن نتحركَ وننخرطَ في الحياةِ دونَ أن نشعرَ بدعمها وحمايتها لنا. عندما تتخلى عنا، نفتقدُ النابضَ الضروريَ للقيامِ بأيّ عمل، مهما كانتْ درجةُ أهميته. مُحَقَّرين، دونَ مرجعيات، نتركُ لنواجهَ محنةً من نوعٍ خاص: أن لا يكونَ لنا حقٌ في الزمن.***إنني أراكمُ الماضي في داخلي، وباستمرارٍ أحولهُ وأخرجهُ في صيغةِ الحاضر- من دونِ أن أمنحهُ فرصةً ليستنفدَ فعاليته. أن نعيشَ يعني أنْ نخضعَ لشعوذةِ الممكن، ولكنْ بمَ أنَ الممكنَ كما يبدو لي هوَ في الماضي الآتي؛ فكلَّ شيءٍ يستحيل إلى ذكرياتِ […]

من أخذ النظرة التي تركتُها أمام الباب؟ – مختارات – وديع سعادة
1- من أخذ النظرة؟ من أخذ النظرة التي تركتُها أمام الباب قبل أن أنام؟ النظرة التي طوال الليل حاولتُ أن أخلق لها عيناً. نظرة بلا عين أتت ووقفتْ على بابي في قلبي أحداق كثيرة لعيون نبشتُها حدقة حدقة ولم أجد عيناً لهذه النظرة. نظرة غريبة أتت في الليل ونامت أمام الباب وفي الفجر حين فتحتُ عينيَّ غابت. 2-ذكرى ماء بين الماء وبينه ذكرى نهر ذكرى وديان كثيرة وبحرٍ شاسع. بين الماء وبينه ذكرى حقول ذكرى شجر وعشب وتراب وفلاَّحين ترتطم معاولهم في قلبه. بينه وبين الماء سطوح من تراب وقرويُّون يحدلون السطوح بينه وبين الماء سطوح بيوت بعيدة. بين الماء وبينه […]

الشوارع تعرفه من حذائه – مختارات – وديع سعادة
1-الشوارع تعرفه من حذائه بين الإسفلت وبينه عمرٌ من المشي لديه أسمال وحذاء قديمٌ لكنَّه صار أليفاً مع قدميه والشوارع لا تعرفه إلاَّ به. 2-لديَّ حلم لديَّ حلمٌ يا مارتن لوثر كينغ حلمٌ صغير أنْ أُعيد إلى الأرملة فلسها وحلم أنْ أقعد مع الكسيح وأنْ يمرَّ هواء لطيف بين قدميه المشلولتين والبلاطة التي يقعد عليها. 3- كان جميلاً كان جميلاً منكم أن تحيُّوهم وهم يشدُّون الحبال كي يربطوا شرايينهم بالشجر أن تنظروا إليهم على الأقل كي تروا عروق التعب وتعرفوا كيف تأتي الثمار إلى موائدكم. كان جميلاً أن يكون بينكم وبينهم نظرة كي تروا، على الأقل، الدمعَ من بعيد كي تعرفوا […]

ﺍﻟﺸﻌﺮ لم ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻌﺪ – ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻴﻀﻮﻥ
النقاش. سؤال هل قصيدة النثر شعر وهل للنثر أن يكون شعراً. إنه كما ترون سؤال لعوبوضرورة منطقية، لم يكن خطراً لأن واضعيه كانوا يفترضون ام يعرفون ما هو الشعر وما هوالنثر. وعليه فإن الشعر ليس نثراً والنثر ليس شعراً. لم يدر في بالهم أن يبدأوا بسؤال أول ما هوالشعر. لو بدأوا به لعلموا أن ليس في مقدور أحد أن يتأكد من أن قصيدة النثر شعر أو أن قصيدةالوزن شعر. ولا أن المتنبي شاعر أكثر من سقراط ولا هيغو أكثر من ستاندال ولا هوميروس أكثرمن إقليدس أو لوكوربيزيه. لعلموا أن هذه حيرة لا اية لها، لعلموا أن السؤال الأول لا يزالعالقاً ولسنا […]

الحُبُّ أيضاً – بودلير – ترجمة: آدم فتحي
الَّلذةُ الوحيدةُ والقصوى للحبِّ تكمنُ في اليقينِ بإتيانِ الشرِّ. الرجلُ والمرأةُ يَعرفانِ مُنذُ الولادةِ أنَّ الشرَّ مَكمنُ كُلِّ لذةٍ.

محاورة كاهن ومحتضر: الماركيز دو ساد
تقديم: عبد القادر الجنابيترجمة: سحبان أحمد مروة “إنّ أكثر الناس تسامحاً لن ينفي حقّ العدالة في قمع الذين يجرؤون على نشر الإلحاد، وأن ينفي حقها حتى في إعدامهم إن لم تتمكن بطريقة أخرى من تخليص المجتمع منهم. إذا كان بإمكان هذه العدالة أن تعاقب من يسيء إلى شخص واحد، فلديها دون شكّ الحق نفسه في معاقبة الذين يسيئون إلى مجتمع بأكمله برفضهم أن ثمّ إله… شخص من هذا النوع يمكن النظر إليه عدوّاً لمجمل الآخرين” يعطي هذا المقطع الذي كان ديدرو ودالمبير بين موقّعيه فكرةً عمّا كان عليه القرن الثامن عشر، بالرغم من ادعائه التنويري وأفكاره الليبرالية من تزمت في الآراء […]

السفاح والكتابة عند ساد: بياترس ديديه
ترجمة: حسين عجة لا شك أنّ جريمة السفاح، من بين كلّ جرائم العشق في أعمال ساد الروائية، تحتلّ مكانة مميزة. فالعقدة التراجيدية “لدورجفل” (Dorgeville) تكشف عن نفسها عبر الجملة الوحيدة التالية: «حسناً، يا “دورجفل”، لتقر أنّك تتعرّف على أختك المجرمة من خلال زوجتك السيئة الحظ هذه»! أمّا في رواية “فلورفيل” (Florville) و”كورفال” (Corval)، فيطال الموضوع ذروة تعقيده؛ كذلك نشعر ضمن أي فرح يسمح الروائي-الخالق (romancier -démiurge)، قبيل الخاتمة، بالكشف عن تعدّديّة العلاقات والجرائم المشدودة في عقدة واحدة: «لتعترف بي، يا “سنفال” (Senneval)، لتعترف في آن معاً بأختك، تلك التي أغوتك في مدينة “نانسي” (Nancy)، قاتلة ولدك، وزوجة والدك، والكائن الشنيع الذي […]

دستويفسكي ضدّ الماركيز دو ساد: جون آتاريان
ترجمة: أسماء القناص Fedor Dostoievski by Séverine Scagliaكان الماركيز دي ساد (1740-1814)، الفاجر، المُنحرف والإباحي، شخصيةً مِحورية في الفكر الغربي. قدّمت رواياته مثل: “جوستين” (1791)، “الفلسفة في المخْدَع” (1795)، “جولييت” (1797) ولأول مرّة الفلسفة العَدمية مُوضحةً كُل ما يترتب عليها من شُرور.لقد تدفقت فلسفة ساد من تضخّم الأنا، مما دفعهُ إلى التطّرف الشديد في مُحاربة الإيمان. إن عدم وجود الله يجعل من الكون مُجرد طبيعة مادية بحتة، آلية تشغيل ذاتي «الحركة الدائبة للمادة تُفسر كل شيء». إن البشر مُجرد آلاتٍ تتملصُ من المسؤولية الأخلاقية، وطالما لا توجد حياةٌ أخرى، فإن سلوككَ غيرُ مُهم، سواء كُنت مُنحرفاً، أو فاسِداً. تُؤكد الأعرافُ المحلية […]

التمرّد، جنون الكتابة: موريس بلانشو
1- قراءة ساد صعبة، إنه واضح، سَلِسَ الأسلوب، وذو لغة صريحة. إنه ينشد المنطق؛ يفكّر، ولا يهتم إلاّ بالتفكير؛ وهذا العقل، الخالي من الأحكام المسبقة، يتكلّم ليُقنع، وبالاستعانة بالحقائق التي يعطيها شكلاً عاماً، والتي تبدو له بديهية إلى حدّ أن كلّ اعتراض يُعزى بقوة إلى اعتقاد باطل. إنه يصبو إلى العقل، وبالعقل يهتم، بعقلٍ يقترحه على الجميع وسيكون موافقاً للجميع.أظن أنه لا ينبغي نسيان ذلك أبداً، أي علاقة ساد هذه بعقل ما [من هنا الطابع البرهاني لأقل كتاباته والذي يهزأ به الواعظون]. وكيف ستنساه القراءة، وهي تصادف حالاً هذا الطموح، هذا الشرط المعقول، إنما كيف لا تنساه، وهي تصادف حالاً كل […]
العزف الثنائي في ” صولو” – زهراء المنصور.
الناقدة المسرحية زهراء المنصور تكتب في عدد “التقدمي” الأخير عن العرض المسرحي: “صولو” “لم يكن هناك زمن أكثر قسوة من زمننا، لكننا – مع ذلك – لم نسمح للجانب الإنساني في الإنسان أن يموت”. فاسيلي غروسمان/ كاتب روسي تحمل الذاكرة الحاضرة والمتخيلة قصصا مروية عبر التاريخ عن الحروب التي تخلف خسائر لا حصر لها؛ بشرية ومادية ونفسية. ورغم أنها تتسبب في تعطيل الزمن من عمر الإنسانية، نحو التطور والإنجاز، إلا أن لا أحد قادر على إيقاف آلة الحرب التي يوقظها مغامرون عابرون، تنتهي أعمارهم بعد حياة طويلة يقضونها في الدمار والخراب والقتل. و”صولو”، المسرحية المعدة بعناية عن قصة “رائحة الدم”، […]


















