أن تكون موضوعيًّا يعني أن تُعامِلَ الآخر كما يُعامَلُ الشيء، كما تُعامَلُ الجثّة، أن تتصرّف تجاهه وكأنّكَ دافِنُ مَوْتَى.
*
الوعيُ أكثرُ بكثير من شوكة، إنّه الخنجر في اللحم.
*
إحساسنا باللا عزاء مهما كان نوعه، إحساسٌ عابر، لكنّ القاع الذي ينبثق منه باقٍ دائمًا ولا تأثير لشيء عليه. إنّه مُحصّن وغير قابل للتغيير. إنّه محتومُنا.
*
هل تملك الحقّ في الغضب على شخص ينعتك بـ «الوحش»؟ الوحش وحيدٌ أصلاً. والوحدة حتى في سوء السمعة لا تخلو من بعض الحسنات، إنّها انتخاب من نوع خاص، لكنّها انتخاب لا جدال فيه.
*
عدوّان، أي الإنسانُ نفسُه مقسوماً.
*
ليس من تأمّل حقيقيّ دون ميل إلى الاجترار.
*
تسديدُ ضرباتٍ لا واحدة منها تُصيب المرمى، الهجومُ على الجميع دون أن يشعر بذلك أحد، إطلاقُ سهام لا يتلقّى سُمَّها سوانا.
*
ترياقُ الضجر هو الخوف. يجب أن يكون الدواء أقوى من الداء.
*
ليتني أستطيع الارتقاء إلى مستوى ذلك الذي تمنيتُ أن أكون! إلّا أنّ قوّة مجهولة ومتنامية مع السنوات تسحبني إلى الأسفل. حتى للصعود إلى مستواي، عليّ أن أستخدم من الخِدَع ما لا أستطيع التفكير فيه دون أن يندى له جبيني.
*
لعلي عشتُ حياتي كلّها دون أن يفارقني الإحساس بأنني أُبعِدتُ عن مكاني الحقيقيّ. لو لم يكن لعبارة «المنفى الميتافيزيقي» أي معنى، لكان وجودي وحده كافيًا كي يمنحها معنى.
*
حزنٌ آليّ: روبوت رثائيّ
*
التفكير في الذين يوشكون على الموت، الذين يعرفون أنّ الزمن أُلغي بالنسبة إليهم، باستثناء الزمن الذي تجري فيه فكرة نهايتهم. التوجه إلى هذا الزمن. الكتابة للمُصارعين.
*
الطريقة الوحيدة التي تتيح للمرء حماية عزلته تتمثل في أن يجرح الجميع، بادئاً بالذين يحبّهم.
*من كتاب: مثالب الولادة .




