كتابة عن الذات

أين أذهب حين أمتلئ ولا أفيض؟ – ريناد الرشيدي
ريناد الرشيدي: إلى أين يمتدّ هذا الاحتيالُ الآدميّ القاحِل حين تضيقُ به الجهاتُ كلُّها؟

بين أن نكون معًا وأن نندثر معًا – ريناد الرشيدي
ريناد الرشيدي: ما يفتكُ بي ليس احتجابك، إنّها الكيفيّة التي تحتجب بها؛ تقهقرٌ وئيد إلى الباطن، ترجِمُني بانغلاقٌ مُحكم لا يتركُ لي ثغرة أعبر منها إليك.

أغنية الحصان الخائف – نور الدين كويحيا
وأريد الركض، لكن هذه القوائم الوحيدة لا تستطيع اللحاق بحشد الراكضين.

حزنٌ آليّ: روبوت رثائيّ (مختارات) – إميل سيوران – ترجمة: آدم فتحي
أن تكون موضوعيًّا يعني أن تُعامِلَ الآخر كما يُعامَلُ الشيء، كما تُعامَلُ الجثّة، أن تتصرّف تجاهه وكأنّكَ دافِنُ مَوْتَى. * الوعيُ أكثرُ بكثير من شوكة، إنّه الخنجر في اللحم. * إحساسنا باللا عزاء مهما كان نوعه، إحساسٌ عابر، لكنّ القاع الذي ينبثق منه باقٍ دائمًا ولا تأثير لشيء عليه. إنّه مُحصّن وغير قابل للتغيير. إنّه محتومُنا. * هل تملك الحقّ في الغضب على شخص ينعتك بـ «الوحش»؟ الوحش وحيدٌ أصلاً. والوحدة حتى في سوء السمعة لا تخلو من بعض الحسنات، إنّها انتخاب من نوع خاص، لكنّها انتخاب لا جدال فيه. * عدوّان، أي الإنسانُ نفسُه مقسوماً. * ليس من تأمّل حقيقيّ […]

“الموتُ حصاةٌ صغيرةٌ من الجبل الذي وُلدنا فيه” (مختارات) – لوسيل كليفتن – ترجمة محمد السعيد
حرب البافلو قَضَتْ الحربُكلٌّ عادَ ديارهُلا أحدَ مَيِّتالكلُّ يموت تهويدةُ الطفل الفقيد الوقتُ الذي أسقطتُ ما يكادُ أن يكونَ جسدَكَأسقطتُهُ ليجتمع بالمياهِ تحت المدينةِويتراكضَ مع المجاري شطرَ البحرماذا كنتُ أعرفُ عن المياه الجاريةِماذا كنتُ أعرفُ عن الغَمْرِأو الغرقلكنتَ ستولد شتاءًفي عامٍ قُطِعَ فيه الغازوبلا سيارة كنا سنمشي مِشيةً قَفراءفوقَ تلِّ جينسي إلى قلبِ رياح كندالأراكَ تنزلقُ كثلجةٍ في أيدٍ غريبةٍلكنتَ ستهوي عارياً كثلجٍ في شتاءإن كنتُ هنا لأمكنني أن أخبركَ بهذاوأشياء أخرىإن كنتُ أبداً أقلَّ من جبلٍلأخواتكَ وإخوتكَ الأكيدينفلتسِلِ الأنهارُ على رأسيفليراني البحرُ فالِقَةًبِحارٍ فليدعُني الرجال السود غريبةًدائماً في سبيلكَ يا مَنْ لم يُسَمَّى أبداً إحياءُ لعازر الموتى سينهضون من جديدمن […]

لكني ممكورٌ بي – أحمد عبدالحسين
كلما استجمعتُ رعبَ قلبي وقلت بالحاضر الدافق أجلوه، بالينبوع الذي وُلد اللحظةَ معي، رأيتُ أني جئت من قبلُ أو من بعد وأن لا وقت لي يصلح أن أسميه الآن.فالآن فواتُ أوان. وإذ تهيأتُ وتعبأتُ وقامت قيامتي ألقي في روعي أني من الأمس، من الديمومة التي غُسلت حتى صارت مزقاً. من القديم أتيت، وفي القديم باشرت زمناً كنت أظنه الآن فإذا هو منقلبُ الوقت ويأس الحاضر من نفسه، وعجزه عن أن يكون. أنا في فوات الأوان. أو لأقل أنا في بهتان الأبد، صدقت ما لم يعدني به أحد، صدقت أن سيأتي الوقت وأجيء معه، ويصحّ لي حينها أن أقول أنا دون أن […]

“لا تُرجعي وجهي إليَّ” (مختارات) – وديع سعادة
مرحلة ثالثة نتسلّق ضحكاتنا لأنّ صراخنا شاهقُ جدًا. I لم يَعُدْ في دمي غيرُ الكلمات واللون الأحمر البسْ قناعَ الرحمة و اطردْني يشتاق صمتي غيرَ لهاثك. ماذا جئتَ تفعل ماذا جئتَ تقول ماذا جئتَ تقطف يا زارع اليباس كي يكلّم الفراغَ كالأبله؟ حديقتي أصغرُ من جنين ليس فيها غيرُ ورقةِ السهو نبتتْ في غيابك. II أنتم قميص المجاعة. دلقتم محابر وجوهكم على أوّل النهار فاسودَّ عمرُنا القصير. غرقتْ أقدامُنا في الأسْوَدِ وصارت صالحةً للكتابة. بها وقّعنا على الطرقات أحصنة جديدة. أوقفوا نسلَ الاحلام. ما عاد العالم يسع. أسمعُ ضجيجًا هائلاً، قرقعةَ عظام، الأحلام ترفس نفسها، تنهق، تفترس، تروث. أوقِفوا نسلَ الأحلام. […]

جسدُ المدينة – محمد الشريف
الموجُ أيقظني فأينَكِ، وقلبي الجريحُ يندملُ بأفقكِ، لكن أيتها المدنُ المدنُ، ضبابٌ فوق الخطى يتحدّبُ..

تتلعثمُ بينَ أنَّةٍ وأنَّةٍ – محمد الشريف
على حانةِ الحالمين صحوٌ أنا، وأرى جسدي متاهةً للحلمِ.

لغةٌ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد – محمد الشريف
عجزٌ وجوديٌ يتشكَّلُ على هيئة لغةٍ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد. نص: محمد الشريف

ثلاثُ حيوات – سارة راسل – ترجمة ريهام عزيز الدين
Antolgy أنطولوجي · ثلاث حيوات – سارة راسل – ترجمة ريهام عزيز الدين لو أن لي ثلاث حيواتٍ، سأقبلُ الزواج منك في اثنتين. -وماذا عن الثالثة؟ ربما سأقضيها جالسةً في المقهى، بمفردي، أكتبُ سيرتي، أو روايةً، وربما هذه القصيدة. لا أطفال، فقط شقة صغيرة لها نافذة تُطلُّ على النهر، وممتلئة بالكُتب، الكثير من الكُتب، وفائض من الوقت لقراءة كل تلك الكتب من حولي. سيكون لي أصدقاء تعلو ضحكاتُنا سويًا، وكذلك رجلٌ سأمنحه متسعًا في تلك الحياة في عطلة نهاية الأسبوع فقط، سيكون من الجيد أن يتذكر جلدي لبعضِ الوقتِ لمسته. سأفقدُ كيلواتٍ عدة في تلك الحياة، سأتناولُ طعامًا صحيًّا، وسأمارس اليوجا. […]

لعبة الخلاص المميت – محمد آل حمادي
سيختبر الارتباك والندم، وإمكانية الغفران. صار عليه أن يكذب أحيانًا، وصار عليه أن يختار: « هل تُضحّي بحياتك لتنقذ غريبًا من الموت… أم تتركه وتنجو بنفسك؟ »

حيثُ تنسجُ الأرواحُ خطوطها – ريناد الرشيدي
حين يجثمُ الليلُ على صدري، يلمسني من بُعدك شي يشبهك. شيءٌ يجعلُ الغياب حضورًا، والفقدَ وجدانًا مشتعلًا.

أكانَ المنفى فيَّ؟ – ريناد الرشيدي
ظلُّ ظلٍ كل ليلة، أتركُ اسمي خارج النافذة، حتى لا تتبعني وصايا الظلام إلى الداخل؛ إذ أنّني تعبتُ من كوني وجهةٌ لا تغفِر. كل ليلة، تَشنقُني ديمومةُ الوعود الناقصة لفجرٍ يُولد لغيري، ويمضي عنّي. أُحبّ كما يحبُّ الليلُ عاصفةً، باقترابٍ هائجٍ، بتدميرِ صمتٍ لم يأذنْ له الفراغُ بعد. أُحبُّ حتى أعبر أحلامي حافية – كأنّي أعتذرُ للأرض عن خطوي؛ ثم أعودُ ناقصةً، وبداخلي جحيمٌ من طرقاتٍ عبرتها وحدي. كأنني ظلُّ ظلٍّ، لا زمن له، ولا جسدٌ يُعيده. كأنني دعاء تخلّى عنه السكون، لا بحثٌ فيه ولا بقاء، وفي داخلي صلواتٌ اندثرت على مذبح صمتي. *** نبوءةُ الركام لا أعلم لأي جوهرٍ […]

عينٌ ثالثة تحدّق من الداخل – آيسون
أعيش كما لو أن على كتفيّ كاميرا خفيّة، ليس لأنني أرغب بالظهور بل لأنني أعرف أن كل شيء يُسجّل ضدي حتى محاولاتي في أن أبدو طبيعيةً؛ محسوبة. ابتساماتي، عدد مرات استدارتي المفاجئة، عدد المرات التي يدخل عليَّ أحدهم بشكل طبيعي وأرتدُّ كما لو أنني كائن لم يُهيأ لحضور إنسانٍ آخر في حياته. في تلك اللحظة، لا يخيفني الدخول بل يخيفني أنني لا أزال أنتفض وأنني رغم كل ما تعلّمته ما زلت أبكي عليّ في داخلي؛ كمن يرى طفلًا جفل من صوت النافذة، ويعرف أنه هو ذاك الطفل لكنه لا يستطيع ضمّه. وجعي لا يأتي من الخوف، بل من أنني ما زلت […]

هذيان السيد صفر – فواز السلامة
ذلك المنبوذ رميًا في غيابة الجب، المنفيُّ قسرًا عن مرعى الجفاة. شعلةٌ تتعالى على لغة الذئاب والشاة

الخوف هو الوجه الآخر للرّغبه – آيسون
أحيانًا تكونُ الغرابة في الأشياءِ التي نحبها حين نقف على عتبة ما نريد وأيدينا تمسك بالباب لكنّنا لا نفتحه. نكتبُ عن أحلامنا وكأنها وُجدت فقط لنبعد عنها، نتحدثُ كما لو كانت بعيدة، نتخيّلها، نتمنى أن نصل إليها، لكن عندما نقترب…نتراجع! ربما الفشلُ ليس ما يخيفنا، بل النجاح. ليس لأننا لا نريدُ أن ننجح، بل لأننا لا نحتمل وزن المعنى الذي سيحمله هذا النجاح في حياتنا. الحلمُ حين يتحقّق؛ يصبحُ أحيانًا أخطرَ من أن نعيشه، لأنه يكشفُ عن هشاشتنا، عن ضعفنا أمام ما قد نخسره. هل جربت يومًا أن تبتعد عن شخص تمنيتَ قربه؟ أن تقولَ له كلماتٍ لا تشبِهُ ما في […]

رغبةٌ في العثور – خالد. ع
كلُّ الوجوهِ لا تعنيني الآن، صوتُ الكمانِ لا يتوقفُ عن العزفِ، ورقُ الصفصافِ جفّ… تلك النكتةُ أصبحتْ مملةً… الظلُّ يلتهمُ نصفَ رأسي… أنتَ تخرجُ وأنا ألتفّ وأنظرُ إليك بصمت… وتُقصّلُ الرغبةُ رقبتي.

ريناد الرشيدي: الفن هو قدرتنا على التأمل في عذابنا برفاهية
حوار مع الكاتبة الصاعدة ريناد الرشيدي، وخبيرة التحليل النفسي والجنسي وقراءة بطاقات التاروت.

أعز الدروب تخلعني – ريناد الرشيدي
هل تشمين الفكرة هذه؟ لطالما كانت الرائحةُ هي التي تربطُ بيني وبين كافةِ الأمور الأخرى، من كلِّ وجوهها. كانت الرائحةُ هي التي تحملني على بساطِ يدها، وتُعرِّفني بأبعاد الأمور. كانت الرائحةُ من لمست لي الحقيقةَ عندما كانت يدايَ لا تُبصرها، بحاسَّةٍ عمياء. كنتُ أتألم من رائحةٍ مارةٍ بما يلمسُ لي الأماكن التي تبعثرت فيها رياحي قديمًا، ولم يسعني جمعها؛ بتفاهةٍ كنتُ أرغبُ في جمعِ رياحٍ براحةِ كفي. كنتُ أحنُّ من رائحةٍ صباحًا تفتح كل المخابز التي يتجمع لها الناس مدركين أن بيوتهم المليئة خضارًا وفاكهة، جوعى دون خبزها. لكن لا شيء منها يشبه رائحة خبز أمي. كنتُ أبتهجُ أمامَ رائحةٍ، بصفوٍ […]



















