قصيدة النثر

يدها التي… في مكمن ضعف – عماد فؤاد
لمْ تكن عَرْجاءكانتْ كُتلةَ عِظامٍجُمِّعتْ إلى بعْضها البعضبعفويةِ صانعٍ مبتدئالحَدْبَةُ الخفيفة خلف كِتْفها الأيمنسوَّتْ بُروز نهديها الملفوفينبصدرها المَلْمُوموقِصر إحدى ساقيها خمسة سنتيمتراتجعلها تمشي بانحناءةٍ مفضوحةٍ؛كان على يدها اليسرىأن تتَّكئ بقوةٍإلى رُكْبةِ ساقها الشِّمالفينحني جذعُها كلَّما مشتْكهودجٍ يرفُّ بثقلٍعلى ظَهْر جَمَلٍ هَدَّه العطش سبعة وعشرون عاماًولم ترعشها النَّشوةبين ذراعين حقيقيينلم يختلط عرق جسمها البضِّبماءِ سواها سبعة وعشرونلكنها شبقةٌ بما يكفيلتخيّل طعمه في فمهاهي التَّيسرقتْه نتفاً في زحام المواصلات العامةتلصَّصتْ كمراهقةٍعلى شبابيك جيرانها المتزوجين حديثاًأرهفتْ سمْعَها بحرصٍلطقطقة عِظام زوجات أشقائِها كلَّ خميسٍفي الغرف المجاورةوتركتْ نفسها هامدةً كجثةٍتحت يد جارها الذي هَرَسَ لحمها على بسطة السُّلمِحين انقطع النُّوركانت صبورةًالصَّبر الذي علَّمها تحمُّل هشاشة عظامهاعمراً […]
