شعر عربي معاصر

ضحكتها سبقتها إلى الجنة – رضا أحمد

لا بدَّ أنك نائمٌ الآن

أو في جلسةِ حساب آخر؛

ثمة نادل يُقرِّبُ منك لائحةً بكل إيمان تجرعته مع الخوف

وكل صلصالٍ فر من ظلك،

بكل نسيمٍ تهشم فوق رأسك لحصى وكلمات

وكل ما جمعته من ديدان لجسدك

ونعش تركته في انتظارك

أو شاهد تلفت عن دعوته إليك،

بقبلة نذرتها لامرأة خفيفة كالنيران

وكل كدمة صارت ضريحا للكوابيس،

بنسيانك الأعمى

وذنوبك التي تقفز من ضلع إلى ضلع،

بملح يلف لسانك كلما لعقت نافذة

أو تمشيت مع عظامك،

من أين تأتي بأمك

لتخبرك أن هذه الحياة غالية

وبإمكانها إعداد مثلها في البيت وأفضل

بنظافة وثمن أرخص؛

تعود معها نصف رجل

أو نصف دلو دماء وقبضة رصاص

أو نصف غابة مستأنسة

وعظمة ساعد وفم على الأقل،

بعيون كتومة

تسد الثغرات في قلبك

بخرق ثوبها المنهك وأصابعها الذائبة

تقسم صوتها على سنوات

فلا يغادر العتبة

ولا ينعس في ورقة نتيجة أو سلك هاتف،

تناولك ما تبقى من دمع صدرها

فيما حكاياتها الممزقة تتمشى فوق وجهك

كعود بخور

أو أسنان ملاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى