القدّيساتُ الخمسْ

باختِصَارْ..
يَومهَا كُنّا رجالاً أربعَة
من صِغارِ الأنبِيَاءْ
مَعَنا خمسُ صبايا
حسنًا – خمسُ نِساء
حسنًا – خمسُ بغايا !

***
كانت الليلةُ زخّاتِ مطر
وَ بُروقًا و رعُودًا مُفزِعَة
و مناحاتِ رياحٍ و شَجَرْ

***
و على ضوءِ شموعٍ نزفت مُمتقِعَة
كانت الرّقصةُ جنّازًا ،
و إيذانًا بويلاتِ السفَر !

***
داخ في الغُرفةِ خطوُ الراقِصِين
و هيَ ، كانت تسكُبُ الخمرَ
و تُعطِي الظامِئين..
و مع الأدمعْ ، و الكُنيـَاك ، و اللحنِ الحزِينْ
كانت الليلةُ تمضِي
و على خطوتِها تمضِي قُرون !

***
ليلةٌ مرّت.
و أخرى، بعدها مرّت
و أخرى..
و أفقنا ذاتَ فجر ،
أيقظتنا خضـّةُ الشارِعِ ، و الناس ،
و ضوضاءُ الرياح
أيقظتنا شاحِناتُ الجُندِ رتلاً إثرَ رتلِ
و هديرُ القاذفاتْ
رائحاتٍ غادياتْ
و على الرِّيقِ ، عوت صُفـّارةُ الإنـذارِ
في رعبٍ و ذلِّ
فكفـرنا،
و جرعنا كأسنا المرّ ، فخدّرنا الجِراح
ثمّ قلّبنا – على أعصابنا صُحْفَ الصّباح
أول الأخبارِ كان :

” أمس مساء ، احتشد جمهور كبير من المدعوين ، في قاعة الخالدين
على اسم ” … ” في مكانٍ ما من البلاد .. و بينما كانت الجوقة
الموسيقية تعزف النشيد الوطني ، جرت في الجو المهيب مراسيم
التكريس ، و أعلنت الخمس : شهيدات قدّيسات !

تعقيب :
حفلة التكريسِ كانت مُمتِعَةْ

ملاحظة هامـّة:
لم يُشاهِدها الرّجالُ الأربعة !

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.