دمع أثريٌ قديم – بورخيس

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

ما أكثر العزلة في هذا الذهب.

قمرُ لياليكِ ليس القمر

الذي رآه آدم الأول. فسهادُ

البشرِ الموروثِ الطويلِ ملأه بدمعٍ

أثريٍ قديم. انظري إليه. هو مرآتك.

***

منذ البدء كان الحقل ينتظر. وراء شجر الدرّاق، قريبا من الينابيع، حصان أبيض عظيم بعينين نائمتين يأخذ، كما يبدو، الصباح كله. العنق مائلة مثل منمنمة فارسية، الهلب والذيل يهشان. مستقيم و متماسك بمنحنيات طويلة . أذكر سطرا غريبا لشوسر: حصان “حصانيٌّ” جدا. لا يمكن أن نقارنه بأي شيء و ليس على مقربة منا تماما، لكننا نعرف بأنه رفيع.

لا شيء الآن سوى منتصف النهار.

الحصان هنا و الآن : شيء ما مختلف، لأنه أيضا حصان في حلم الإسكندر المقدوني.

***

على مدار أجيال

أشاد البشر بالليل.

في البدء كان مجرد عماء و نعاس،

أشواك تخز القدم الحافية

و خوف من الذئاب.

لن نعرف أبدا من ابتكر الكلام

لحيّز الظل

الذي يفصل بين غسقين:

لن نعرف في أي زمن كان علامة

في فلك النجوم.

آخرون سينتهون إلى الأسطورة.

[……]

الآن نشعر بأنه لا ينفد أبدا

مثل خمرة عظيمة معتقة

لا أحد يستطيع أن يتأمله دون أن يعتريه دوّار

و قد ملأه الوقت باللانهائي

أو أن نفكر بأنه لم يكن له وجود

لولا إلحاح هاتين الأداتين، العينان.

ترجمة: الخضر شودار

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.