طفل حزين – مارجريت آتوود – ترجمة: آية علي

حزينةٌ أنتِ، لأنّكِ حزينة
إنه علّةٌ نفسيّة، إنه علةٌ كيميائية، إنه العمر
اذهبي لرؤية طبيب نفسي،
أو تناولي حبّة دواء
أو احتضني حزنك
كدميةٍ بلا أعين،
أنتِ بحاجة إلى النوم.

نعم، كل الأطفال حزانى
لكنّ بعضهم يتخطّى ذلك،
عدّدي النعم التي لديك،
أو أفضل من ذلك،
اشتري قبّعة.
اشتري معطفًا، أو حيوانًا أليفا
ولأجل النسيان،
استعيني بالرقص.

نسيانُ ماذا؟
حزنك، ظلّك
أيًا كان ذلك الذي حدث لك،
حينما أتيتِ، في حفلة المرج
متوهّجٌ بالشمس وجهُك
وعابسٌ بالسكّرِ فمُك
بفستانكِ الجديدِ ذو الشّرائط
وبلطخة البوظة،
خاطبتِ نفسكِ في المراحيضِ قائلة:
لستُ أنا بالطفل المُفضّل.

عندما تصل الأمور، ياعزيزتي، إلى هذا
إذ يُخفقُ الضوء، ويزحفُ الضباب نحوك
وتجدين نفسكِ محاصرةً
في جسدكِ المنقلِب
تحت بطانية، أو تحت سيارةٍ تحترق
واللهيب الأحمر، يتسرّب منك
نحو الخارج
مشعِلًا الطريق المُزفلَت
بجانبِ رأسك
أو الأرض، أو الوسادة.

لا أحد منّا غيرُ مفضّل
وإلا
فجميعُنا كذلك.

ترجمة: آية علي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.