غيْبَةٌ لازورديّة – جيم هاريسون

 

Fateh Al Moudarres غيْبَةٌ لازورديّة - جيم هاريسون
Fateh Al Moudarres

 

كان عليّ أن أسلخ ساقَ خنزيرٍ تزن 12 رطلًا.
عملٌ شاقٌّ على من ليس بجزّار.
حتى وهي ميّتة، تريد الحيوانات أن تحتفظ بجلودها.
الظبي، والغزال، والدبّ أهون بكثير من الخنازير.
والبقرة كذلك. لا بد أنّني أردت أن أحتفظ
بالضرس الذي خلعته ذلك اليوم. أمضيتُ
في مغالبته ساعةً من زمان حتى إنّني خلالها
دخلتُ جسدَ طائرِ دُرّاسةٍ لازورديّ
رائحًا إلى عشّه على بعدِ عشرين ميلًا. في الأوقات العصيبة
تُسعفك الغيْبَات. كان الطائر أعجوبةً إذ لم يسبق لعظامي قطُّ
أن كانت بهذه الخفّة رغم أنّ المنظرَ الجديدَ
بدا مخيفًا بعض الشيء لكنه بعيدٌ عن عيادة طبيب الأسنان.
خلال أيامي التسعين الأخيرة من مكابدة الهربسِ العصبيّ
غبتُ في كائناتٍ كثيرةٍ في أماكنَ عديدة.
تظلُّ تقيم في الألمِ لكن من دون أن يقيّدَك
ببؤسٍ في مكانه. ها قد ذهب للأبد
ضرسي الثمين، وأنا أمدح طائرَ الدُّرَّاسةِ اللازورديّ،
ألوانَه العجيبةَ من أزرقَ، وأبيضَ طفيفٍ،
ولطخةِ صدرٍ بيْجيّةٍ وبرتقاليّة، أن أخذني
إلى مكانٍ أفضلَ بكثيرٍ كيما أعاني.

(نصيحة المؤلّف: اختر كائناتٍ
صغيرةً، طيورًا، سمادلَ، ثعالبَ ماء.
المخلوقات الضخمة خطيرة وهي غالبًا
فوق قدرات أيّ أحد.)

ترجمة: سلمان الجربوع.

بهارٌ قديم – ورسَن شِري

في ظهيرة كلّ أحد يرتدي زيّه العسكريّ القديم، ويسرد عليك أسماء قتلاه. مفاصل أصابعه قبور بلا شواهد. زوريه في يوم

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.