ابنتك قبيحة.

تعرف المعنى الحميميّ للفقد،

وتحمل مدنًا كاملة في بطنها.

صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها.

كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر.

قالوا إنّها تذكّرهم بالحرب.

في عيد ميلادها الخامس عشر عرفتْ منكِ

كيف تضفر شعرها

وتطيّبه بالبخور.

كنتِ تُجبرينها على الغرغرة بماء الورد

حتى إذا ما عطستْ قلتِ لها

الحلوات لا يجدر أن تشيَ رائحتهنّ

بالوحدة أو الفراغ.

أنتِ أمّها.

لمَ لمْ تحذّريها،

لمْ تضمّيها مثل قاربٍ منخور

وتخبريها أنّ الرجال لن يقعوا في غرامها

لو غطّتها القارات،

لو أسنانها مستعمرات صغيرة

لو بطنها جزيرة

لو فخذاها حدود؟

أيّ رجل يريد أن يدخل

في فراشه

ليرى العالم يحترق؟

وجه ابنتك أعمال شغب صغيرة،

يداها حرب أهلية،

مخيّم لاجئين خلف كلّ أذن

وجسم ملطّخ بالأوساخ.

لكن يا إلهي،

أليست ترتدي العالم

بشكلٍ أنيق؟

هيكل عظميّ – ورسَن شِري

إنّي لأجد فتاةً بطول انتحابةٍ صغيرة تعيش في غرفتنا المعدّة للضيوف. تشبهني حينما كان عمري خمسة عشر ربيعًا مليئةً باللبّ

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.