Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنْت أَحتضن
الصباح بقوَّة الإنشاد، أَمشى واثقا
بخطايَ، أَمشى واثقا برؤايَ، وَحْى ما
يناديني: تعال! كأنَّه إيماءة سحريَّة ٌ،
وكأنه حلْم ترجَّل كى يدربنى على أَسراره،
فأكون سيِّدَ نجمتى فى الليل… معتمدا
على لغتي. أَنا حلْمى أنا. أنا أمّ أمِّي
فى الرؤي، وأَبو أَبي، وابنى أَنا.

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
على آلاته الوتريِّة الإنشاد. يَصْقلني
ويصقلنى كماس أَميرة شرقية
ما لم يغَنَّ الآن
فى هذا الصباح
فلن يغَنٌي

أَعطنا، يا حبّ، فَيْضَكَ كلَّه لنخوض
حرب العاطفيين الشريفةَ، فالمناخ ملائم،
والشمس تشحذ فى الصباح سلاحنا،
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في
حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمَتْ
يداك! وَعدْ إلينا خاسرين… وسالما!

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنت أَمشي
حالما بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين… عن فرح خفيف الوزن،
مرئى وسرِّى معا
مَنْ لا يحبّ الآن،
فى هذا الصباح،
فلن يحبَّ!

محمود درويش – هي لا تحبك أنت

هي لا تحبُّكَ أَنتَ يعجبُها مجازُكَ أَنتَ شاعرُها وهذا كُلُّ ما في الأَمرِ/ يُعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاعِ كن نهراً

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.