محمود درويش – هي لا تحبك أنت

هي لا تحبُّكَ أَنتَ

يعجبُها مجازُكَ

أَنتَ شاعرُها

وهذا كُلُّ ما في الأَمرِ/

يُعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاعِ

كن نهراً لتعجبها!

ويعجبُها جِماعُ البرق والأصوات

قافيةً..

تُسيلُ لُعَابَ نهديها

على حرفٍ

فكن أَلِفًا… لتعجبها!

ويعجبها ارتفاعُ الشيء

من شيءٍ إلى ضوءٍ

ومن ضوءٍ إلى جِرْسٍ

ومن جِرْسٍ إلى حِسٍّ

فكن إحدى عواطفها… لتعجبَها

ويعجبها صراعُ مسائها مع صدرها:

[عذَّبْتَني يا حُبُّ

يا نهراً يَصُبُّ مُجُونَهُ الوحشيَّ

خارج غرفتي…

يا حُبُّ! إن لم تُدْمِني شبقاً

قتلتك]

كُنْ ملاكاً، لا ليعجبها مجازُك

بل لتقتلك انتقاماً من أُنوثتها

ومن شَرَك المجاز…لعلَّها

صارت تحبُّكَ أَنتَ مُذْ أَدخلتها

في اللازورد، وصرتَ أنتَ سواك

في أَعلى أعاليها هناك….

هناك صار الأمر ملتبسًا

على الأبراجِ

بين الحوت والعذراء.

محمود درويش – فكر بغيرك

وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ لا تَنْسَ قوتَ الحمام وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ لا تنس مَنْ يطلبون السلام وأنتَ

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.