شعر عربي معاصر

مختارات من ديوان “الثورة على العالم”للسعيد عبدالغني

إن حصلت فنائي فيك هل تقيني وجودي في؟

إن وحدتك في شيء هل تتوحد في غيره؟

ماذا أفعل دلني؟تيهي أكبر من معرفتي…

*

عيني الثالثة

دودة مقدسة تتمشى على جسد النهايات.

*

تهت كثيرا عن فضائي

الذي أعانق فيه

كل شيء

وهو الصمت العميق قبل اللغة وبعدها.

*

كل فعل عدا الصمت إن عُد من الأفعال،تنتفع به الأنا.

*

لا حد جمالي لدي للتذوق،أي شيء يمكن استخراج منه عالم مجنون.

*

الانوجاد يفرض معه غيره.كدلالة وكوجود مغاير للذي تم انوجاده.

*

يمكن أن أتحرر من كل حجبي لكن عريي أكثر غموضا

يمكن أن أكتب كلي لكن صمتي أغنى من الكلام.

*

أنا القشرة التي تتفسخ

مما تحوي من معاني

إن تركت كلها لتدمرت

وإن حسرته لخسرته.

*

أحب الشعر لانه يكاثر كل شيء إلى وحدتي.ولا يفرق عني إلا ما أراد.

*

قدرتني على التجسيد

فلا تقدر حبي لك إلا على التجريد والاطلاق.

*

أمشي وفي قدمي كل أغلال الأرض

ورأسي حرة منها جميعها..

*

نرقص

دعينا نرقص

بلا بصائر أي شيء في تخومنا الملون

بلا هذا الحزن البارد لا الصافي.

لن يشعر أحدا بألم أحد

لأنه لم يعشه كاملا

ولن تشع عيناه بالمحو مثلنا.

ولتكن الوردة الحية أو الميتة

هي ما تجمع بين بتلاتها

طيوف من فقدنا في الأيام العبثية تلك.

القلم ممكن ينسلخ إلى مزمار

يحرك الآسن في الأرواح التي بلا انعكاس لأنها الكل.

القلم ممكن ينكمش لذرة أخرى

تخلق انفجارا عظيما في عابر أو عابرة.

القلم رقعتنا المتبقية

بعد مصادرة الحدائق

والدواخل الشاسعة.

لا أرض تتسع لنا ناريمان

ولا سماء

إلا الأرض والسماء المبتناة من الكلم.

هيا..هيا

ردي على ندائي

في قلبكِ حامل التمر والزبيب

أسمعتكِ خفقي،رقصتي الوحيدة.

*

القول المتخَيّل

قال:

زهدك الأكبر ليس عدمك

بل وجودك في وحملي.

الوحدة تدركني بها أكثر

خلف خلقي ومنهم.

كل موجود باب لي

لكن المحبة بابي الأوسع.

لا شريك لي في ولا فيك

وكل اللغة باطلة لأنها بين،

ذق تجريدي فيك

واشهد يا مزدلفي محوك

واحمد.

أفنيت منك ذاتك

لأوصلك بذاتي

فالذات إن تجردت من نفسها ارتقت إلي.

*

المرآة

أصقل المرايا حولي من كل جهة

وأكسرها عندما تبديني جميلا.

هذا من مبررات صفائي إلى الآن

ومن علل محاربتي للوجوه.

لو أذيت مرآتي

سأتوه بين الهويات

ولو أطعتها بالكامل سأكون نرسيس المعاصر

*

التدمير بالتجريد

هيا ندمر اللغة

بالتجريد،

هيا نخلق اللغة

بالشعر،

سنفنى وتبقى الأشياء.

ستبقى الاشياء الجميلة والكريهة

سيبقى الشعر مهملا

وستبقى السيادة لبلور الأفق

الكائن الشعري الذي لم يغلب بعد.

أما أنا وأنت

فخلايا حية محنطة في الابعاد والهواء

ونوتات مكررة حتى تحرير الزوال لكل شيء

*

اللغة والسوط

أريد الكثير خارج قدرتي

أدمنت سوطي علي

وكفرت بأسواط الآخرين.

أنا جلاد اللغة

حتى تتشنج بالنغم

وتعترف بابتذال كل شيء.

أدمنت سوطي علي

وكفرت بأسواط الآخرين

والخوض ينكسر كلما تألمت.

وسوطي علي قد يكون كلمة

قصيدة

عالم خيالي يوتوبي

أو شجرة أكل منها متنها الآخر.

أدمنت نشوتي بما داخلي

وزهدت في نشوتي بما خارجي.

ونشوتي قد تكون

غنوة لقلب يجلس بجواري في المترو

أو وخزة لدف في الأذن

أو أرض قمح صفراء فانجوخية

لتحميل الديوان كاملا، يرجى الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى