نجوى – يارا السعد

‏تطل و يرن الجرس و يخرج أطفال قلبي من مدرستهم يركضون للشوارع.. و تغلق مقابر روحي أبوابها.. و يهب الضوء في حبل الإنارة.. و يرقص على غمازتيك دمعي اليتيم .. لأنك عصفوري المتهور سريع الزعل.. لا تعلم كم احبك و احب اسمك.. و احب الجلوس معك حتى لو كان على فوهه بركان.. و أحب أن نتحدث بأي شيء و بأي شكل.. أحب حاجبيك.. اصابعك.. و معصمك صوت ضحكتك.. القهقه التي تصدرها، اتمنى لو انني استطيع الاحتفاظ بها على هاتفي.. هناك حلقة خاصة من التفكير بك كل ليلة..أتذكر كيف تتظاهر بالذكاء و كيف تمل و تجوع.. و انت بالقميص الأبيض ..و بين الزحام.. و انت جالس وحدك.. مثل الشمس.. مثل الثريا.. مثل منحوته..افكر فيك دائما.

مذ عرفتك توقف قلبي عن التسول و خسرت كل جماليات هذا العالم و اختصرتها فيك.. لا ادري متى سأعتاد على هذا البهاء و الى متى ستبقى الشمس معلقه في جبينك.. ثم اني لا أجيد وصفك علي ان أتى بك و انيرك بين معارفي و عائلتي.. تتوهج و تخرج موسيقاك.. انا لدي مطامع واضحة فيك .. و عزيمة قوية للتقرب إليك.. و خطط و بدائل لكل احتمال.. و أشياء كثيرة افاجئك فيها .. هنالك كمين محكم في كل صدفة تحدث لك.. جلست في كل الطرق و استيقظت على كل المواعيد لأصدادك .. حين انظر اليك بينما انت لا تعرف.. يتدلى منك جمال رهيب يتدلى شوقي اليك و الوجد و الشبق و الغرق.. فرشت تحت اشجارك عمري و اوقاتي و افتتاني و الصبى و فتحت فمي و انتظرتك عمرين بصبر مهول ولم تأت..

إلهي أحببت نجوى و اردت من الدنيا نجوى لماذا لم تعطني نجوى..؟

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.