وحده النهر يفهمني – عزة رجب سمهود

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

النهر الذي وهبني كتفيه

لأسند برأسي عليهما

كان وحيدًا مثلي

كشجرة حافية في الخلاء.

يفتح عينيه لبياض اللوز

و يغزو بضحكاته الموجة

التي تعرت ْ له..

فيما مضى كنت حبيبة لنورس

يجب أن أقول عنه حبيبي

أتذكر السلو..

الذي رقصناه للنهر تلك الليلة

كان بطعم البوظة الشتوية

قال لي: لو رقصنا زوربا …

وجعلنا ألمنا سواء

مثل مشمشة مجففة

لكنا نورسين يضمان حزن

المدينة بين جناحيهما..

لكنه نسى أنَّ قدمه مبتورة

مثل مقطع سعيد في رواية سوداوية

نسي أنَّ البلاد التي نقيم فيها

تحشو القطن في أفواهنا..

تخاطبنا بلهجات الرصاص

و تجعل صباحاتنا

كصافرة قطار قديمة ومتآكلة ..

النهر الذي وهبني كتفيه لأبكي عليهما

يعلم أنني بريئة من تهمة الدخان

الذي يأكل البياض من قلب المنارة

ويترك في روحي صرخة باسم

من غادرني..

للملح والماء..

باسم من جعل فرحي طائراً مهاجرًا

في كل سماء..

باسم كافكا وهو يكتب كوابيسه

باسم آنا أخماتوفا وسجائرها النافقة

باسم بورخيس و أفكاره المتطرفة..

باسم القبلات التي يرميها النهر

في جوف البحر ويمضي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.