بكاي كطباش – قصائد هايكو

‏الغريبان الصامتان،
‏مظلتاهما تدردشان
‏بلغة المطر
‏_

‏⁧‫في المقهى القديم
تهبّ الريح مرّة
ومرارا ذكراك
__

في الإطراقة المستديمة
للمهاجر السرّي
قارب يغرق
_

قبضة الرّضيع،
الكَوكب الغضّ يبسط الآن
قارّاته الخمس
_

يرن المنبه
مجمدا غزالة الحلم
في نصف وثبة
_

ليست أقلّ كآبة
من سترة العَجُوز المقلوبة
سَماء اليوم
_

مرآةٌ مُحَدّبة،
أتَأمّل الـمُمَثّـل الهَزْلِي
دَاخِلِي
_

الأوراق رسائل،
الرّيح ساعِي بريد
لا يأبه للعناوين
_

‏ببعضها البعض
‏تدفن أوراق الخريف
‏بعضها البعض
‏_
‏⁧
‏بخطى خافتة
‏وكأن هناك من يصلّي
‏أو يسلم الروح
‏_

‏بينما أقشر موزة
‏تنزاح قليلا
‏معضلة الوجود
‏_

‏لنكتة الريح
‏تضحك الشّجرة
‏بكل أوراقها
‏_

‏ولا أرجوحة واحدة
‏أبقتها القذائف
‏لريح الخريف
‏_

‏في فمه عشبة خضراء
‏الغريب الذي لا يسأله أحد
‏كيف حالك
‏_
‏⁧
نوافذ تحاول التحليق
‏وجوه الغائبين تطلّ
‏مليئة بالأجنحة
‏_

‏نهر يعتمر قبعة
‏يرفعها حين تمرّ نساء جميلات
‏ويواصل السير
_

إلى بيت العائلة
يعود الجندي الفتي
برتبة ميّت
_

في ثنية الجناح المكسور
ترى كم من أفق
يصير الآن هاوية؟
_

هو أيضا يتآكل،
القلب البلّوري الصغير
في حمّالة المفاتيح
_

‏يتسلل اللّيل هاربا
‏حاملا على ظهره
‏كيسا مثقوبا من عيون القطط
_

‏المساء المتراكم في النّافذة
‏يتجاذبه اثنان:
‏الصّبّار والنّدم
_

سيأتي من يقول
كانت هناك بحيرة
وكان هناك بجع في البحيرة
_

إلى المسجد
تدحرج تنكة بيرة
الريح الكافرة
_

أَيها الباب
كفى صريرا
أنت تُرعب الرّيح.

البريد – راينر كونتز – ترجمة: بكاي كطباش

حينَ يمرّ البرِيدُ خَلْفَ النَّافِذَة صَفْراء تستَحِيل أزْهَار الثَّلج أَيَّتهَا الرِّسَالَة يا بَابَا يُفتح لـمِلِيمِترَين عَلَى العَالم أَّيتُهَا الإنفِتَاحُ المَفتوح

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.