ألمانيا

  • برتولت بريشت – نشيد الأنهار

    المسيسيبي العجوز يجيش يجرف مواشينا وحتى الأرض. ويذهب للجحيم بحثالة الملاكين التي تستعديه علينا سنةًًًً بعد سنة. ونحن الذين اختفت حقولهم- وهذا امرُ لايُغتفر-. نروضه عندما يزول المسيطرون عليه. . نَهْرناا الغانغيس يجري في الهند هناك حيث يجري يعم الخصب وهناك حيث يجري تعم المجاعة ولكن الحالة لاتبقى كذلك ابداً. نحن الذين زرعنا حقول الرز وروينا الوادي نعرف ان اليوم الذي تعود فيه الغلال لنا قريب. النيلُ نهرنا يجري في مصر معابدُ وقصور تطل عليه والعبودية عمرها ست الاف سنة لكن عمرها لن يطول اكثر. نحن الذين شيدنا البيوتَ وكومْنا الحجر واحدا فوق الآخر نعلم انه قادم اليوم الذي.. نحل فيه […]

  • برتولت بريشت – حرق الكتب

    يوم امر النظام بحرق الكتب علنا‘ وارغمت الثيران‘كل الثيران على جر العربات-محملة بالكتب- الى المحارق تفحص واحد من افضل الكتاب المطاردين* قائمة الكتب المحروقة فهاله ان يكتشف انهم .. نسوا كتبه فاستشاط غضبا فهرع الى مكتبه وخط الى الحاكمين سطرا على عجل: “احرقوني! احرقوني! لاتسيؤا الي! ألم اقل الحقيقة فيما كتبت؟ لم تعاملونني ككذاب؟ آمركم ان تحرقوني! _________ *القصيدة تعتمد حدثا وقع فعلا لكاتب ديمقراطي نمساوي سقط اسمه سهوا من قائمة الممنوعين زمن الفاشية الهتلرية. * ترجمة : د. ممتاز كريدي

  • برتولت بريشت – أنشودة أم ألمانية

    ولدي ! انا من اهداك الجزمة والقميص البني. لو كنت اعرف ما اعرف اليوم لشنقت نفسي. . ولدي عندما رأيت ذراعك مرفوعة تؤدي التحية الهتلرية لم اعرف ان اليد التي تحي هتلر ستشل حتما. . ولدي سمعتك تحكي .. عن عنصر الصناديد وما كنت ادري وما عرفت انك واحد من زبانيتهم ورأيتك ولدي تسير للحرب خلف هتلر ولم اعرف ان من يخرج معه لن يرجع ابدا. . وقلت لي يا ولدي”سيتغير وحه المانيا” ولم ادر انها ستصير… رمادا واحجارا دامية. . رأيتك ولدي ترتدي القميص البني لم احتج ولم اعارض لأنني لم اكن اعرف ما اعرفه اليوم: ان ذاك القميص سيكون […]

  • برتولت بريشت – خوف النظام

    برتولت بريشت – خوف النظام

    ماكتبه برتولت بريخت عن الفاشية الهتلرية ينسحب على كل النظم الشمولية القمعية بالرغم من الاختلاف في المسميات فالرعب والارهاب هما السمة المشتركة لكلها. ** (1) سألوا مسافراً أجنبياً عاد لتوه من الرايخ الثالث عمن يحكم هناك فـأجاب : “الخوف”. (2) خائفا .. يتوقف المدرس عن الكلام وهو في خضم النقاش ويلتفت شاحب الوجه نحو جدران الصف الرقيقة. المعلم يمضي ليلته مسهدا يفكر بكلمة غامضة قالها المفتش. صاحبة دكان البقالة العجوز تضع اصبعها على شفتيها لتحبس كلمة ساخطة بصدد رداءة الطحين. بخوف ينظر الآباء والأمهات الى الابناء نظرتهم الى وشاة. وحتى المشرفون على الموت يخفضون الصوت المكتوم عندما يودعون ذويهم. (3) لكن […]

  • باول فوهر – إنْ ابتدأتُ، الآنَ هنا، في الأعلى

    كتابةَ هذه القصيدةِ فسوفَ أبقى حتى هناكَ في الأسفلِ حيث تنتهي في الأعلى وما سوفَ أفهمُهُ منها يبقى في الأسفلِ وكانَ لِزاماً عليه أن يكونَ في الأعلى لقد قمتُ –إذن- بإدارةٍ جيِّدةٍ جداً لكلِّ شيءٍ وهكذا سأظلُّ دوماً في الأعلى ما لمْ يُصبحْ، ذلكَ المتأرجح من الأعلى نحو الأسفلِ قصيدةً… * ت.د.شاكر مطلق

  • باول تسيلان – الوليمة

    باول تسيلان – الوليمة

    ليفرَّغ الليل من القناني في صقالة الإغواء العالية، لتحرث العتبة بالأسنان، ليُزرع الغضب المفاجئ قبل الصباح: سينمو لنا بلا شك طحلب باسق أيضا، قبل ان يأتوا الى هنا من المطحنة ليعثروا لدينا على قمح هادئ لعجلتهم البطيئة… تحت السماوات السامة ثمة قش آخر بلا شك أكثر صهبة، والحلم أيضا مشكوك في طريقة مختلفة عما هنا، حيث يلذ لنا اللعب بالنرد، هنا حيث نتبادل في الكلام النسيان والعجيبة، حيث كل شيء لا يستحق غير ساعة ثم يبصََق في لذة، ويُطرح في صناديق مضيئة في ماء النوافذ الشره -: وعلى طريق البشر ينفجر من اجل مجد الغيوم! اذذاك تدثروا بالمعاطف واصعدوا معي على […]

  • باول تسيلان – حلكة

    باول تسيلان – حلكة

    نحن قريبون جداً، أيها الربّ، قريبون وفي متناولكَ. . مخطوفون، أيها الربّ، متمسّكون واحدنا بالآخر، كما لو كان جسد كلِّ واحدٍ منّا جسدكَ، أيها الربّ. . صلِّ، أيها الربّ، وجِّه صلاتكَ إلينا، نحن قريبون جداً. . لقد ذهبنا محنيين، ذهبنا نميل فوق البركة وفوق حفرة المياه. . ذهبنا الى المسقى، أيها الربّ. . كان ذلك دماً، كان دماً ما سكبته، أيها الربّ. . كان يلمع كان يعكس صورتكَ في عيوننا، أيها الربّ. الفم والعينان فارغة وفاغرة، أيها الربّ. . لقد شربنا، أيها الرب. شربنا الدم والصورة التي في الدم، أيها الرب. . صلِّ، أيها الرب. نحن قريبون جداً. * (عن لغتها […]

  • باول تسيلان – متأخر وعميق

    باول تسيلان – متأخر وعميق

    بداية هذه الليلة سيئة كخطبة ذهبية. نأكل تفاح البكم. نقوم بعمل نتخلى عنه في طيبة خاطر الى نجمته، نقف في خريف زيزفوننا مثل فورة رايات متأملة، مثل ضيوف متلهفين من الجنوب. نقسم بالمسيح الجديد على ان نقرن الغبار بالغبار، والطيور بالحذاء الرحالة، وقلبنا بسلّم في الماء. نقسم للعالم أقسام الرمل المقدسة، نقسمها في طيبة خاطر، نقسمها في صوت عال من سطوح النوم بلا أحلام ونلوح بشعر الزمن الأبيض… يصرخون: هذا تجديف! نعرف ذلك من زمن بعيد. من زمن بعيد نعرف ذلك ولكن ماذا يهمّ! إنكم تسحقون جيدا في طواحين الموت طحين الوعد الأبيض، وتقدمونه الى أخوتنا وأخواتنا – نلوّح بشعر الزمن […]

  • باول تسيلان – كورونا

    باول تسيلان – كورونا

    يلتهم الخريف ورقته في يدي: نحن أصدقاء. نستخرج الزمن من قشرة الجوز ونعلمه المشي: يعود الزمن الى القشرة. في المرآة الأحد، في الحلم ننام، الفم يتكلم بلا دجل. تنخفض عيني نحو عورة الحبيبة: نتبادل النظرات نتبادل غامض الكلام، نتحابّ كما الخشخاش والذاكرة، نرقد كما الخمر في المحار، كما البحر في شعاع القمر المدمّى. متعانقان نحن هناك في النافذة، ينظرون إلينا من الشارع: حان الوقت لنعرف! حان الوقت كي يصمم الحجر أخيرا على الأزهار، كي يخفق قلب للاّطمأنينة. حان الوقت كي يحين الوقت حان الوقت. * هنري فريد صعب

  • باول تسيلان – وسم

    نحن لم نعد ننام،إذا أننا استلقينا في عدة ساعة الكآبة وحنينا العقارب كعيدان وهنّ أسرعن راجعات و سُطنَ الزمن حتى أدميَ و لأنت تنحتين غسقاً نامياً و اثنتي عشر مرة قلت أنت، لليل كلماتك وانفتح الليل وبقي مفتوحاً ووضعتُ له عيناً في الحضن والأخرى ضفرتها لك في الشَعر ودسستُ فتيلَ الاشتعال بينهما، الوريد المفتوح وسباحة تقدم برق شاب. . من ينزع قلبه من صدره ليلاً ينوش الوردة له ورقتها وشوكتها تضع له الضوء على الصحن تملأ له الكؤوس بالنفس تخشخش له ظلال الحب. . من ينزع قلبه ليلاً من صدره ويقذفه عالياً لن يخطئ الهدف يرجم الحجر له يرنّ الدم من […]

  • باول تسيلان – أغنية في الصَّحراء

    إكليلٌ ضُفِـرَ من أوراقٍ داكنة في ناحية أكرا* هناك كبحتُ جماحَ الحصان الأدهم حواليَّ وصوَّبتُ الخنجرَ نحو الموت طاعناً. أيضاً شربتُ من كؤوسٍ خشبيّةٍ رمادَ الينابيع من أكرا وبخوذة مُنكَّـسَـةٍ ناصِـيَـتُها توجّهت قُدُماً نحو أنقاض السّموات. . لأنَّ الملائكةَ أمواتٌ وأعمى صار الربّ في ناحية أكرا، ولا أحدَ يحرسُ لي في نومهم أولئك الذين ذهبوا للراحة هنا. قُطِّع القمرُ إرباً إرباً، الزّهَـيْرةُ لناحيةِ أكرا: كذا تُزهِـرُ، التي تحاكي الأشواك، الأيدي بخواتمَ صَدِئـةٍ. . لذا يجب عليَّ أنْ أنحنيَ أخيراً للقُبـلةِ، عندما يُصَلّون في أكرا… أه سيِّـئاً كان تُرْسُ اللّيل، الدَّم ينزفُ من خلال المشابك. كذا صرتُ أخاهم الباسمَ، الملاكَ الحديدَ من […]

  • باستيان بوتشِر – هذه الأيام

    في الأيّام كهذه الآن نجلس دائما في غرفتي فوق حديدة التدفئة. أقرأ الجريدة وأنت تنظرين إلى الخارج. أعلينا أن نمضي في المطر أم نبقى في البيت ونكتب قافية مرنة على الزّجاج المغطّى ونصف كيف ترتطم كميّات المياه بشكل أبديّ بأرصفة المشاة، كيف تهطل خلال الأزقّة وتسيل في اخدود المجاري، بينما نتلذّذ في الجوّ الدافىء بتحمّم منعش. نعصر المخدّات. نجعّد حشيّة الأريكة القابلة للفتح والإغلاق وننعش أنفسنا بالفستق والبندق. على النّافذة تقطر اللالىء، في الكأس تتلألأ الشّامبانيا. افحص الطّقس في الخارج ويغيب نظر التسابق كرعشة ظهر. ريح غريبة سمينة تهبّ، لكن ولأنّنا محصّنون ضدّ الطّقس، فهذا لا يعنينا. يظلم الجوّ، لا تشعلي […]

  • أولي كومندا سانتغيرات – خراب

    أولي كومندا سانتغيرات – خراب

    صمْتُ الوطواط في الجدران بينَكَ وبيني، رأسُه يتدلّى إلى تحت. بطيئا يتآكل خرابُ أيّامِنا معا فوقَ النهر الذي دائما يُدْعَى الحياة. * ترجمة: فؤاد رفقه المصدر: أولي كومندا سانتغيرات: مختارات من شعرها في الألمانية والعربية، اختيار وترجمة فؤاد رفقه، دار صادر، بيروت ـ 1994

  • ألبرت أوسترماير – تقطير

    ألبرت أوسترماير – تقطير

    حين تكون لدى شفاهنا عيونٌ، من الأفضل أن تتوقّفي عن النّظر إليّ وامسحي نظراتك هذه عن وجهك، نظراتك التي تلتصق بي لن أبقى أبدا ما الجدوى من مسحات العيون فقط البشرة تربطنا وهي هيّجت نفسها كفاية اتركيني أعزّيك لا أستطيع البكاء بقي لديّ فقط البصاق. * ترجمة: عبد الرحمن عفيف اللوحة: ديلاور عُمر