إيطاليا

ألدو بالازيتشي – راهبات يتجولن
تستيقظ الكنائس الصغيرة في نصف نور فيخرجن الراهبات ،ببطء ويتمشين عبر الجسور راهبات بيضاوات، راهبات سوداوات: يحيين الواحدة الأخرى، ينحنين الواحدة أمام الأخرى، يزورن الواحدة كنائس الأخرى، يصلين عائدات عبر الجسور. مرة أخرى، يحيين، الواحدة الأخرى، ينحنين، راهبات بيضاوات وسوداوات يمرّن منسابات واحدة بالأخرى في المساء، في نصف نور، في المساء. * ترجمة عبدالقادر الجنابي

أوجينيو مونتالي – هبني عبَّادة الشمس لأغرسها
هبني عبَّادة – الشمس لأغرسها في أرضي المكوية من الأملاح ويومياً لزرقة السماء المطلة عليها تُشْهِرُ باصفرار وجهها قِصْر الرياح إلى الوضوح يميل الشيء المعتم تضمحل المواد في مسار الألوان: وهولاء في النغم فالخفاء إذاً هو أحسن الأقدار هبني أنت النبات المؤدي لمكان فيه تقوم إنعكاسات الذهب والحياة تتبخر في الجواهر هبني عبّادة – شمس غمرها نور العجب * ترجمة: فرج بصلو

أنتونيلا أنيدا – إلى صوفيا
فقط كما هو الآن، شجرة الزيتون على الشرفة الريح التي تعبث بالغيوم. بعد زمان في أمسيات ستجيء عندما يكون لا أنت ولا أنا هنا، عندما تصبح السنوات فروعا تلمس شيئا بلا معنى، في أمسيات سينظر فيها أناس آخرون إلى بعضهم البعض كما يفعلون اليوم في الأحلام – في الظلام مثل ركام بركاني ينحني تحت رماد أبيض. . سأطوى الصفحة وأطفئ الضوء الأخير وأترك معابدك تصطدم بالأغطية ببطء وأترك الليل يجثو أمام “نوفمبرك” القصير. * ترجمة: أحمد يحيى ترجمها للإنجليزية: جيمي ماكيندرك
أميليا روسيللي – العالم ضرسٌ مقلوع
العالم ضرسٌ مقلوع لا تسألوني لماذا لي من العمر اليوم سنوات كثيرة والمطر عقيم… هل يأسي هذا حبٌّ ؟ أتراه حبٌّ ما يُسمّى حباً أم أنه الحاجة الساذجة إلى ان نبني في الآخر ما ينقصنا؟ أتراه حقيقية بديهية أم اختراع روحٍ تتضوّر جوعا؟ * الترجمة: جمانة حدّاد

أميليا روسيللي – كانت إقامتي في الجحيم
كانت إقامتي في الجحيم ذات طبيعة سماوية لكنّ بلاط العناية الإلهية كان يصرخ أسماء مرتجعة وازدادت تجارب الماضي شراهةً القمر أيضا تحرّر من حنينه وصارت ورود الحديقة تذبل ببطء تحت شمسٍ ناعمة وحين كنتُ ألامس الحديقة كانت نعومتها تخترقني حتى العظم وحين كنتُ ارتجل أغنية كانت الشمس تقع لم تكن إذا طبيعة الأشياء السماوية ما يحرّك روحي بل الحنين. * الترجمة: جمانة حدّاد

أميليا روسيللي – كان ثمة في الصين القديمة
كان ثمة في الصين القديمة أزهار أندلسية. أنت لا تصفرُ من اجلي. غصن نذالتكَ الملتوي لم يكن سوى الجَمال! بحرٌ أملس ومسرَّح على جمجمة وعرة. منحوتة حبّكَ لازمةٌ، فاصلةٌ بارعة من فواصل المايسترو الذي يتقن الاختفاء عن مائدة خالية. أرض اليابان القاسية والبعيدة هي وطنكَ. أرض اليابان الوعرة والمتشابكة هي الرحلة التي سيمنحني إياها غيابكَ. العالم كلّه أرمل إن كنت ما زلت تمشي فيه حقا. العالم كله أرمل ان كان حقيقياً. العالم كله حقيقي ان كنت ما زلت تمشي حقا، العالم كله أرمل ما دمت لم تمت! العالم كله ملكي ان لم تكن حياً حقا بل محض سراج لعينيّ المائلتين. ولادتكَ […]

أميليا روسيللي – ابتسامتك
أجهلُ إذا كنتُ سأموت جوعاً أم لا، إذا كنتُ سأموت خوفاً وعيناي مفتوحتان كمعجزة… أجهلُ إذا كان الصيف الأخضر مختلفاً عن اختلافكَ الأخضر… أجهلُ إذا كنتُ أكتب الشعر افتتاناً أو عذاباً، أجهل إذا كنت اكتبُ افتـتاناً أو حكمةً، وأجهل إذا كنتَ تعرف أنني أكتبُ لأجلكَ ، لأجلكَ أنتَ فحسب… أجهلُ إذا كنتَ تقع أو ترتجف، أنتَ تجهل إذا كنتُ ابكي أو أيأس. اليأس اليأس اليأس، كلّه اختراع. أنت تجهلُ إذا كنتُ أبكي أو أيأس، تجهل إذا كنتُ اضحك أو أيأس. وأنا اجهل إذا كانت ، بين الصخور الشاحبة، ابتسامتـكَ. * ترجمة: جمانة حداد
ألدا ميريني – إذا حاول أحدهم
عندما وصلتُ ثلاث أعين استقبلتني وأودعتني محاجرها ثلاث أعين قاسية مجنونة لثلاث نساء مختلات. عندما وصلتُ فقدت رشدي وفهمت أن هذه البحيرة الزرقاء ما هي سوى مستنقعٍ موحلٍ من النفايات المهروسة سوف أغرق فيه. * الترجمة: جمانة حدّاد اللوحة: ديلاور عُمر
ألدا ميريني – القمر يتـفتّح في حدائق المصحّ
القمر يتـفتّح في حدائق المصحّ وفي إحدى الزوايا يتنهّد مريضٌ مودعا يده جيبه العاري. القمر يتـفتّح شرهاً في حدائق المصحّ مطالباً بعذاب المحتجزين مطالبا بدمائهم. لقد رأيت مريضاً يموت نازفاً تحت القمر المشتعل. * الترجمة: جمانة حدّاد
ألدا ميريني – لا، لا تعانقني الآن
لا. لا تعانقني الآن قد تسحق فيّ ذاك الشريان السامي الذي يدوّخني ويُنضجني دعني أرفع قواي إلى الشمس دعني أشغف بثماري دعني أهذي ببطء ثم اقطفني يا أيها الأول والوحيد يا منشوداً في الليالي كلها اصعقني بشباك عشقك وخذني مثلما تؤسر نعجة طائشة. * الترجمة: جمانة حدّاد

ألدا ميريني – كنتُ في ما مضى عصفوراً
كنتُ في ما مضى عصفوراً ذا بطن أبيض ناعم. لكنّ أحدهم جاء وذبحني- ربما لأنّ منظر رأسي المقطوع يضحكه لا اعرف. كنتُ طائر نورس كبيراً يرفرف فوق البحار. لكنّ أحدهم قطع عليّ الدرب من دون أي إنذار. ولكن حتى وأنا ممدّدة ها هنا على بلاط المصحّ البارد سأظلّ أنشد لكم أغنيات حبّي. * الترجمة: جمانة حدّاد
كلاوديو بوتساني – أنا المستبعد
أنا المستبعدُ، الخارجُ على القانون، الملعون الذي لا يستسلم ! أنا البطل الذي يموت في الصفحة الأولي ! أنا القط الأعور الذي لا تريد أي عجوز أن تداعبه ! أنا الحيوان الخائف من رهاب الماء الذي يعض اليد الممدودة بالرحمة ! أنا سوء الفهم الذي يؤدي إلي الشجار !! أنا الشيطان الذي هرب محبرة لوثر ! أنا شريط الفيلم الذي ينقطع في ذروة الحدث ! أنا الهدف الذي أدخل في مرماي في الثانية الأخيرة ! أنا الطفل الذي ينخر ردا علي تعنيف الأم أنا خوف العشب الذي على وشك أن يجزوه لست أدري ما إذا كان البحرُ يصنعُ الأمواج أو يتحملها […]

أونغاريتي – سماءٌ صافيةٌ ومختارات أخرى
ولد أونغاريتي ungaretti يوم 10-2-1888 بمدينة الإسكندرية التي هاجر إليها والداه من توسكانيا الإيطالية. سرمَد بين الزهرة تُقطَف والزهرة تُمنَحعدمْلا يُدركه التعبير. * * *سأمْ حتى هذي الليلة سوف تمرالعزلة إذ تتشردظلْ من أسلاك ترامٍيترنَّحفوق الإسفَلت الرّْطبرؤوس السواق أراقبها نائسةًمثقلةً بنعاسِ الليل.* * * ربما كانَ نهراً الضباب الذي نتلاشى بهالضباب الذي نمَّحي فيه…هذاربما كان نهرٌ هنايولد…إنني أسمع الآن أغنية الحور تأتيمن مياه البحيرةِحيث كانت هناك المدينة. *يُبين أونغاريتي أن الضباب قد حوَّل مدينةَ ميلانو إلى بحيرةٍ ذكَّرته((كالسراب)) ببحيرة مريوط قرب الإسكندرية. * * * في إجازة ((فيرسا،27 نيسان،1916))من يرافقني في الحقول؟إنها الشمس تنتثرقطرات من الماس مائيةًتنزل العشب لدناً.أتراصف […]







