المغرب

كأوراق ميتة (قصائد تانكا) – بكاي كطباش
على كعكة الميلاد بدلاً من الشموع أربعون علامة استفهام. مهما أطلت النفخ لن تطفئ الحيرة

محمد بنيس – أنا لا أنا
أنا الأندلسيّ المقيم بين لذائذ الوصل وحشرجات البين أنا الظاهريّ القرطبيّ الهاجرُ لكلّ وزارةٍ وسلطان أنا الذي ربّيت بين حجور النساء بين أيديهنّ نشأت وهنّ اللواتي علمنّني الشعر والخطّ والقرآن ومن أسرارهنّ علمتُ ما لا يكاد يعلمه غيري أنا الذي يقول: الموت أسهل من الفراق هذه شريعتي أن أبوح لأهل الصبابة في بغداد وفاس وقرطبة والقيروان في الزّهراء وطنجة وأصفهان والدّار البيضاء أن أصاحب الدّمعة إلى وساوس حرقتها أن أبارك وردة بين معشوق وعاشق وأكتب لك عن هذه البذرة التي تكفي لكلّ من يكون بين مسالك السّمع والبصر في حضرة الجنون.

هايكو الربيع – مريم لحلو
1 لننتظر قليلا من حقل النعناع سيأتي المساء ????2 الزهرة الثملة بعطرها تعرض عن الندى ????3 مع خيط الصبح الأول تهتز شجرة النارنج فراشي دافئ ????4 نسيم عليل – لوهلة جريد النخل يربّت على وجه السماء ????5 على صفحة السماء نص بديع – سنونوات عائدة ????6 عكازة جدتي في الحديقة تزهر هي أيضا ????7 -ماذا لو تواضعت قليلا ؟ يقول الجذر للزهرة ????8 غجرية – ورود البراري لا تزهر في أصيص ????9 آه أيتها الفراشة ! لمن كل هذه الأناقة؟ ????10 جنب الوادي النهر يحكي وأنا أعد الحصى ????11 غروب – شيء من النهار في أصيص الياسمين ????12 يا للنحلة الطروب! […]

خديجة كربوب – أكثر من الحمد
أكثر من الحمد الى أن أفقد كل حواسي وأكثر من الحمد لأني خارج السجن وأحمد الله أن علاقتي طيبة مع وزارة الداخلية وعندما أخرج من الحانة أشكرخمرتي لم أته عن بيتي ولم أتبول في سروالي يأتيني البؤس ببلاغته الغير المألوفة ويعاتبني على تأنقي المزيف على خربشاتي في صفحة أرملة لم تكن وفية للحداد أنا أكتمل عندما أجعل المرأة تعود الى التفاح وأراها تلحس الخوف وكل المفردات المنحنية الظهر أحتاج الى أن أصاب بهذا الخدر الناعم أنا رجل يصيبه الذعر كلما صنعت محاكمتي أعرف جيدا أن لاأحد سيزورني لوسجنت حتى هذه الأرملة التي نزعت عنها رائحة الرجل الميت أستعمل غربال جدتي وأنا […]

سعيد العساسى – ماذا أصنع بالوقت ؟!
ماذا أصنع بالوقت! ماذا أفعل في حديقة الورود! ماذا تنتظر السحب الداكنة فوق رأسي! ماذا تقول الريح ﻷختها العاصفة! ماذا أرى؟ بحر أخضر من الطبيعة و لا حياة ماذا لو صار الوقت وردة؟ ماذا لو أمطرت! وكان الغيم سديميا؟ كيف تصالح الريح أختها في الرضاعة من قال للفزاعة كوني خوفاً للعابر من أعطى للفراغ يدي أنا لا اصافح ليل الخائن أنا لا أريد لهذا الغد ما يفسر بالضد أنا شاعر مشلول الرؤيا و القصيدة هي أسوأ ما في حاضري.

أمل الأخضر – سهرة الموتى
سَأَحْكي عَنِ الْبَحْر ِ أَسَرَّ لِيبِمَا لَمْ يَقُلْهُ لِأَحَدٍ ..عَنِ المْرأَةِ الْعَاقِرِ تَحْلُمُبِوَجْهٍ مُدَوَّرٍ لوليد مَلاكٍ .سأحكي عن الأحْزان الصَّديقَةِ ،والْبسَماتِ الحَبِيبَةِ ، وعن شامَاتِ العُنُقِ ،وعن النَّظرَاتِ الغَرْقَى في ماءِ البُحيْرَةِ ،وعنِ القَلَقِ العَتيدِ .سَأَحْكي عن شاعِرٍ كَسُولٍ ،مُقَوَّسِ الظَّهْرِ ،ونَحيفٍ ،بعيَنَيْنِ ذابِلَتَيْن ، وبنَظْرَةٍ سَاهِمَةٍ ،وَبِقَرْنَيْ اسَتِشْعارٍ مُثَبَّتَتَيْنِ عَلَى جَبْهَتِهِ ،يَلَتَقِطُ بِهِمَا إِشاراتِ السَّماءِ السَّابِعَةِوَ إِشاراتِ الْحُزْنِ والفَرَحِ لِلْعابِرينَ .و سأَكْتُبُ عنْكَ .. و عَنِّيسَأَحْكِي عَنْ كُرْسِيِّ يَوْمِ الْأَحَد ،عَنْ عاشِقَةٍ جَسُورَةٍ تَلْوِي يَدَ حَبيبِهَا ،تَكادُ تَبْتُرُها ،عن بَهْجَةِ المَسَرَّاتِ ، و عن سَكْرَةِ المُحِبِّينَ ،و خَمْرَةِ العُشَّاقِ ، و غُصَصِ المَكْلُومينَ ،وجوْقَةِ الضِّباعِ ، وَ قَهْرِ المُسْتَضْعَفينَ .عَنْ […]

يمكنني أن أشرح لك كل شيء – محمد مقصيدي
1- يمكنني أن أشرح لك كل شيء في هذه الحياة إلا الموت والحب، الموت والحب وحدهما ما يمكنهما أن يشرحا لك من أنا. 2- يا أبانا الذي علمنا الشعر: لطالما سألت نفسي، ذلك الذي كتب أول قصيدة شعر هل كان جالسا أم واقفا؟ هل كان يضحك أم يبكي؟ هل كان على وشك الحب أم كان على فراق؟ هل كان طفلا أم شيخا سيغادر الحياة بعد قليل؟ هل كان ثملا أم بعد صحو؟ يا أبانا الذي علمنا الشعر حدثنا فنحن الشعراء ما زلنا نبحث على الطريق… 3- في كل التاريخ البشري، هل كان سيبقى الإنسان هو الإنسان لو كان منزوع الخيال والحب؟ […]

جنيّ شابّ يستعير ولاّعتي – محمد بنميلود
بحثت عن ولاعتي لأشعل سيجارة، لم أجدها. كانت هنا لكنها لم تعد موجودة -هنا-! بحثت في كل مكان دون جدوى.. أخيرا تذكرت تذكرا مضببا أن أحد أفراد عائلة الجن التي تسكن بيتنا والذي يسكن غرفتي تقدم قبل ربع ساعة بلطف وطلبها مني حين كدت أغفو. كنت بين النوم واليقظة لكني أستطيع رغم ذلك أن أتذكر ملامحه نصف تذكر ونسيانها نصف نسيان. إنه بكر عائلة الجن -تلك- التي عادة ما تحتفل كل ليلة بعد منتصف الليل مباشرة احتفالات ملتبسة بالدق على آلات موسيقية مرعبة والنفخ في قرون الأبقار الميتة وجحور الأفاعي المهجورة والآبار الناضبة. يبدأ الاحتفال مباشرة من مكان مجهول داخل […]
مليكة فهيم – خيوط من شغف
بمحطة سانت لازار في المساء الأخير من شهر نيسان يأخذني الوقت المتسارع وانا في الهنا أقرفص أتأمل العربة وهذا الركام أملأ ثقوب الساعة وأمضي… . في آخر الشارع رجل يقفز من فجوة الفراغ يغادر وخيوط الشعاع ترسم طريقا ثالثا كنغم نشاز كسحابة ملونة تعزف لغة الكون. . وأنا وظلي مركونان هناك نروض بالخيال فزعنا، فاصهل أيها الحرف المملوء بالشغف لتستعيد الحناء كفها المخضب. أحشو دميتي غيما أمتطيه، لينهمر موسم الكرز لكن .. هذا الصمت يعلن التمدد داخلي أنام في هذا الخلاء المكتظ أعيد النظر في تكوين الأشياء المحتملة. . وفي المشهد الأكثر جنونا أرى المرأة .. تلك المرأة تخرج من غيمة […]

إسماعيل هموني – امرأة من رخام المطر
هل شربت من كأسك أم مازلت أقود إلى الماء كأسي ؟ جرعة ؛جرعة كنت أبلل عطشي ؛ أمد سيري في صحراء وجداني ؛ ولا أتعب من الترحال ؛ أدس خبيئتي في روائح قادتني إليك .عرفتني الآرام وانحت لي ؛ وخلفي دست في وجيبي شوقي المحاذي إليك ؛ وما انسكب نهري سوى تاريخ ؛ تاريخ الأرض الذي غفوت على كاحله حتى أرى في حلمي أنك من طيوب الماء . سأشرب من فتنتك هيامي ؛ وإن خامرني السؤال عن معناك في وجودي ؛ سأشرب من تشابه بيننا في نياط القلب ؛ وأسافرإليك ؛ أحمل أندلسي ؛ ووجها مليحا لأمي ؛ أطير ؛ أعبر […]
محمد بنميلود – الوداع
علينا أن نودع بعضنا باستمرار أن نتبادل الوداع كل حين بكثير من الصمت والحنو والنظرات الطويلة إلى الأبواب أن نألف الوداعات كما نألف أسرّة نومنا كل من يخرج ويغلق الباب قد لا يعود كل من يذهب الى مخبزة في الصباح الباكر، مبتهجا بيوم جديد قد لا يعود إلى قهوته التي ستفيض على النار أو إلى المطبخ، في عمق الليل، فقط ليشرب قد لا يعود أبدا إلى أحلامه ووحده الصنبور سيظل يقطّر كل من ينام بعد أن يقول لنا: تصبحون على خير قد لا يستيقظ أبدا كثيرون خرجوا مبتسمين ولم يعودوا في المساء ولا في أي مساء كثيرون ذهبوا وكان الشتاء يبلل […]

سكينة حبيب الله – آسفة لأني لست من زجاج
آسفةٌ لأني لستُ من زجاجٍ،لأن الأحجار التي رجمتموني بها،لم تهشمْ شيئًا..بل سقطت إلى جانبِ ظلي خائرةَ القوى. أنا آسفة،لأن المنزلَ الذي أسكنه الآن،بنيته من حجارتكم.لكن تأكدواأنهوللأبد..سيظلُّ مفتوحًا لأجلكم. سكينة حبيب الله

محمد بنميلود – الليل الذي يعقب نهاية الدكتاتور
يوم واحد كاف للدكتاتور حين يقتل يوم طويل على الانترنت وعلى الفضائيات وفي الجرائد التي سيمسح بها الموظفون الصغار أحذيتهم صباح الغد بعد ذلك يُنسى كالأنفلونزا يوم طويل أسكر فيه كالعادة مع كثير من الزيتون الحار وقليل من الضجر وفي الليل في الليل حين تظل العجوز حية رغم كل كوارث العالم وسائق التاكسي حيا والمتسول الأعمى حيا في الليل في ذلك الليل الذي سيتكرر إلى الأبد كالجوع وكالشبع في هذا الليل في ضباب الليل في الليل القارس من دون أمطار الليل الذي يعقب القلاقل والانقلابات ونهاية الرؤساء بالسكاكين والمقصات والرصاص غير المرخص الليل نفسه الذي ينهيه ندّل المقاهي ببقشيش كثير الليل […]

محمد بنميلود – تقاعد
تجاوز عمري الخامسة والثمانين ويبدو أن هذا الأمر كله من دون جدوى أستعمل قبعة كاوبوي في هذه الصحراء لأتنزه في الظهيرة عاقدا يديّ خلف ظهري كل شيء أحمر بالشمس البيوت الخشبية والبشر والحيوانات وحتى الجبال البعيدة أغسل ثيابي بنفسي وأنشرها فوق الصبّار أقف قبالتها عاريا تجف في رمشة عين أرتديها بسرعة قبل أن يذرق فوقها نسر لا يعرفون من أنا ولم يسبق لي أبدا أن تحدثت في الحانة عن حياتي لأجل ذلك أكتفي بكأس ويسكي واحدة مع كثير من الثلج جالسا بطريقة حارس حقل الألغام مغطيا عيوني بالقبعة وممددا قدميّ فوق الكرسي المقابل راقصة الحانة الشابة تصعد فوق الطاولة أثناء احتدام […]

بعد أن بصقنا على الغزاة – تاماوايت – محمد بنميلود
والآن بعد أن بصقنا من بعيد على الغزاة وسقط البصاق فوق أرضنا ليسقي حبة قمح جائعة من حقنا أن نعود كما كنا شعراء بالربابات في أيدينا والمناجل نحب شقائق النعمان في الفجر والسفرجل الصلب والسماء معكوسة بسحابها وطيورها وآلهتها القديمة في صحن الزيت ومن حق عرائسنا المنقبات أن يكشفن وجوههن الآن بوشم السنابل في الذقن يغنين التاماوايت من خلف الجبال في آخر الخريف لآخر سرب لقالق يهاجر وهن حوامل ليس عندنا سلاح لكن لا أحد سيستطيع أن يقول إن البصاق على الغزاة ليس شعرا ـــــــــــ محمد بنميلود: شاعر مغربي * تماوايت Tamawayt : غناء شعبي أمازيغي شبيه بالموال لا يعتمد آلات […]
محمد بنميلود – محاقن هيروين
كان لزاما عليها أن تنهض وترمي ستيانها من النّافذة، شجرة الرمّان في الحديقة تشبه الخَطّابة. أنا دائمًا لم يكن عندي جيتار لأطوف به على نوافذ الجميلات المنمّشات، كنت أحبّ الأرامل، وأحيانًا تكرمني الرّيح بستيان. أستطيع بسهولة ودون تكلّف، كتابة نصوص كثيرة كهذه حين تكون الجرعة كافية، عن شامات في ظهرك، فقط نامي على السّرير كمصطافة في البحر، واتركي المهمّة الصّعبة لخيالي. لا يهم كثيرًا وزنك ولا طولك ولا لون بشرتك، للخيال أجنحةُ ملائكةِ الرسّامين.سيكون عدد الشّامات بعدد نجومِ مساء فوق سماء القرية، وأنا كلّ مرّة سأخطئُ العدّ. تجلس العازفة أمام البّيانو كسائقة اليخت، المعزوفة تتحوّل إلى رياح في المتحف المهجور، السّتائر […]

أحبكِ وأنتِ لا تعرفين ذلك – محمد بنميلود
قيلة جدًّا فوق السكّة، أنتِ لا تعرفين شيئًا عن حياتي الّتي تخطفها حياتُكِ من محطّات مهجورة، من العربات الأخيرة، لقطار الأيّام.













