بولندا

فيسوافا شيمبورسكا – الظل
ظلي مثل مهرج يتبع ملكة عندما تنهض الملكة عن الكرسي يتأهب المهرج على الحائط ويصدم رأسه الغبي بالسقف ربما يكون هذا مؤلما بطريقة ما في العالم ثنائي الأبعاد ربما لا تروق الحياة للمهرج في قصري ويود أن يلعب دورا آخر تطل الملكة من النافذة فيقفز المهرج من النافذة إلى أسفل هكذا تقاسما كل الأعمال ولكن ليس مناصفة هذا الساذج أخذ على عاتقه المبادرات, والتنميقات بكل عارها وكل شيء لا أقوى عليه, التاج,الصولجان,البردة الملكية سوف – آه – أكون خفيفة بحركة يدي آه خفيفة في التفاتة رأسي نحو الملك في محطة القطار في حين لأجل الملك لأجل الملك يستلقي المهرج على السكة […]

فيسوافا شيمبورسكا – التعذيب
لا شيء تغير الجسد يتألم, لا بد له أن يأكل ويشرب ويتنفس الهواء وينام جلده رقيق وتحت الجلد دماء لديه الكثير من الأسنان والأظافر العظام هشة,والمفاصل مطّاطة كل هذا يؤخذ بعين الاعتبار في التعذيب لاشيء تغير الجسد يرتجف,كما ارتجف قبلا قبل إنشاء روما وبعده في القرن العشرين, قبل وبعد الميلاد التعذيب كما كان,الأرض فقط صغرت وأي شيء يحدث هنا,كالذي يحدث خلف الجدار لاشيء تغير كثر الناس فقط. إضافة للذنوب القديمة ظهرت جديدة, واقعية,ملفقة,آنية,غير موجودة. لكن الصرخة التي يدفع بها الجسد الثمن, كانت,وهي,وسوف تبقى صرخة البراءة, وفق المقاييس واللوائح الأبدية لا شيء تغير ربما فقط التصرفات,الطقوس,والرقصات. حركة اليدين وهما تحميان الرأس مع […]

فيسوافا شيمبورسكا – تحت نجمة واحدة
أعتذر للصدفة، لأنني أسميها الحتمية. أعتذر للحتمية إن كنت مع ذلك مخطئة. لا تغضبي أيتها السعادة، لأنني أعيشك وكأنك لي. لينس لي الأموات، أنهم بالكاد يومضون في الذاكرة. أعتذر من الوقت لكثرة ما أغفل من العالم في اللحظة الواحدة. أعتذر للحب القديم، لأنني أعتبر الجديد هو الأول. سامحيني أيتها الحروب البعيدة، لأنني أحمل الورود إلى البيت. اغفري لي أيتها الجراح المفتوحة، وخزي بإصبعي. أعتذر للمنادين من الهاوية، لأجل تسجيلات موسيقى الرقص. أعتذر من الناس في المحطات، لنومي في الخامسة صباحاً. اغفر لي أيها الأمل المقطوع، أنني أحياناً أضحك. اغفري لي أيتها الصحارى، أنني لا أسارع بملعقة ماء. وأنت أيها البازي، القابع […]

فيسوافا شيمبورسكا – سعادة الكتابة
أين تمضي هذه الغزالة المكتوبة، في الغابة المكتوبة؟ ألكي تشرب من الماء المكتوب الذي يعكس فمها كورق الكالك؟ لماذا ترفع رأسها، هل تسمع شيئاً؟ على أربعة أقدام، مستعارة من الحقيقة تقف، من تحت أصابعي تشنف آذانها. “الصمت”، هذا اللفظ أيضاً يصرصر على الورق ويلف الأغصان المنبثقة من كلمة “غابة”. على الورقة البيضاء تتحفز للقفز، الأحرف التي يمكن أن تصطف بشكل سيئ، الجمل المحيقة، التي لا منقذ منها. في قطرة الحبر، احتياطي كبير من صيادين بعين مغمضة، جاهزين للركض خلف قلم الحبر المنحدر، للإحاطة بالغزالة، للتسديد نسوا أن هذه ليست الحياة هو شيء آخر، يسوده قانون (الأسود على الأبيض) لمح البصر هنا […]

رجال حول المائدة لـ جوزيف هيرمان
Date: 1987 Style: Expressionism Genre: genre painting
تشيسلاف ميلوش – وداعاً
أتحدث اليك، يا بني، بعد سنوات من الصمت. لم تعد هناك فيرونا. لقد فتّتُّ غبار قرميدها في أصابعي. هذا ما يتبقى من حب المدن الأصلية “العظيم”. أسمع ضحكتك في الحديقة. وعبير الربيع المجنون يأتي نحوي عبر الورقات البليلة. نحوي، أنا،… من لا يؤمن بقوة منقذة، عمرت أكثر من الآخرين ومن نفسي أيضاً. هل تعرف كيف يشعر المرء عندما يستيقظ في الليل فجأة ويسأل، مصغياً الى القلب الهادر: ما الذي تريده زيادة من نهم لا يشبع؟ الربيع، عندليب يغني. ضحك الأطفال في الحديقة. نجمة صافية أولى فوق زبد من البراعم على التلال وتعود أغنية خفيفة الى شفتي وإذا بي شاب من جديد، […]

تشيسلاف ميلوش – الشاعر الفقير
الحركة الأولى غناء. الصوت الحرّ، مالئاً الجبال والوديان. الحركة الأولى بهجة، لكنها أُخذت بعيداً. والآن وقد حوّلت السنون دمي وآلاف النُظم الفلكية قد وُلدت وماتت في لحمي، أجلس، شاعر ماكر وغاضب بعينين مُحولّتين باضطغان، أخطط لأنتقم أوازن القلم فينبت أغصاناً وأوراقاً، يغطّى ببراعم ورائحة تلك الشجرة وقحة، لأن هناك، على الأرض الحقيقية، لا تنمو مثل هذه الأشجار، ومثل أية إهانة للبشرية المعذّبة رائحة تلك الشجرة. البعض يجد ملاذاً في اليأس، وهو شيء حسن مثل تبغ قوي، مثل قدح من الفودكا احتُسي في ساعة الفناء. آخرون يكنّون أمل المغفّلين، وردياً كأحلام إيروتيكية. لا يزال هناك آخرون يجدون السلام في عبادة بلد، والذي […]

تشيسلاف ميلوش – ترتيلة
1ـ ترتيلة ليس هناك أحد بينك وبيني. ولا نبات يمتصّ نُسغاً من أعماق الأرض. ولا حيوان، لا إنسان، لا ريح تمحى بين الحُب. أجمل الأجساد مثل زجاج شفاف. أقوى الآلهة مثل ماء يغسل أقدام المسافرين المتعبة. أشدّ الأشجار خضرة مثل قصدير مُبرعم في عتمة الليل. الحبّ رمال تبتلعها شفاه عطشى. الكراهية قدح ملحي يُقدّم للعطاشى. تدفقي، أيتها الأنهار، ارفعي أيديك، أيتها المدن! أنا، ابن مخلص للأرض السوداء، سوف أعود الى الأرض السوداء. كما لو كانت حياتي لم توجد، كما لو كان قلبي، لو كان دمي، لو كانت إدامتي لم تخلق كلمات وأغاني لكن صوتاً مجهولاً، غير شخصي، بل الأمواج المتدافعة فقط، […]

تشيسلاف ميلوش – جزيشوفسكي
(من قصائده الأخيرة).. * مرة أخرى يزهر السوسن عندما يزهر من جديد، سوف ينتهي عمري. المحيط في الصباح يغشيه السديم. في مدخل البيت المفتوح على الحديقة يشغلني عدم التذكر. مع ذلك لا أستطيع أن أنساك، يا فيلسوف اليأس الذي شكك في صلاح الخلق. أرى أثراً مظللاً بأشجار البتولا فيما بين “ويلنو” و”مينسك”، بمجرى ملتوية في الوسط. لم تكن هناك وقتئذ أوتوموبيلات، أو طرق إسفلتية. أرسلت عربة يجرها حصانان الى محطة السكة الحديد لتنقل الضيوف. ربما استضاف فلاديمير سولفييف في قصره واستمع الى ما يمكن أن يقوله عن مصالحة الكاثوليكية الرومانية والكنيسة الأرثوذكسية. ربما ناقشوا أيضاً ما إذا كانت طيور البط ببركة […]
زبيغنيو هربرت – مدينة عارية
* في السهول تلك المدينة مبسوطة مثل صفائح من الحديد بيد مبتورة من كاتدرائيتها مخلب ممدود بأرصفة هي لون الأمعاء بيوت محرومة من جلدها المدينة تحت موجة صفراء من الشمس و موجة طبشورية من القمر أيتها المدينة أي مدينة أخبرني ما اسم تلك المدينة تحت أية نجمة هي على أي درب أما الشعب: هم يعملون في المسلخ في مبنى شاسع من طوابق إسمنتية خشنة تحيط بهم روائح الدم و صلوات حيوانات مؤمنة و بلا خطايا هل هناك شعراء ( شعراء صامتون ) هناك أرتال من الجيوش و ثكنة صاخبة واسعة في الضواحي في يوم الأحد و خلف الجسر في غابات كثيفة […]
أدريان كاسنيتز – بحسب سافو
لا نصطاد السمك، نتسكّع قليلا بغير جدوى مثلما سيقانك الرخوة، في التنّورة القصيرة جدّا. لا نتبادل القبل، نلوذ بالراحة. أعددت أرغفة لنا في علبة التوبر. آخ كم هنا جميل تحت الصفصافات المعدودة. نحن لسنا نحن، فقط صدفة سوء حظّ، تبرير مفوّت الأوان. تتكلّمين بالإشارات، وأنا أومئ إلى البعيد. تجري الأسماك هابطة نهر الرور. * ترجمة عبد الرحمن عفيف




