منشورات إبداعية

  • أمين حمزاوى – دورات

    أمين حمزاوى – دورات

    يمر الناس يتهامسون يتسامرون في نهايات الأسبوع يسمعون رنين هواتفهم يجيبون يتسائلون كيف تمضي الأيام يتضاحكون يتسكعون في دورات لا نهائية يعرفون طرق للعودة للنوم والذهاب للعمل يحبّون يكتبون القصائد يتزوجون يتشاجرون على أمور تافهة يمارسون الحب ينتشون ينجبون صغارًا يمنحونهم الحب وأخيرًا -لو كانوا محظوظين كفاية- فإنهم يموتون سويًا ويدُفنون في تربة واحد.

  • أراكِ الآن – فيصل خرمي

    أراكِ الآن – فيصل خرمي

    أراكِ الآن، تبحثين بين الأرفف، عن رواية دسمة تسد جوعك الأدبي. تجدين كتاباً يملؤه الغبار، تمسحينه، يأتي أسمي في أعلاه، حينها يقبل وجهي عبر دهاليز الذاكرة، وتقولين في نفسك “لقد فرقتنا الأيام” وتضعينه على الرف، وتمضين، وأتلاشى من ذاكرتك مثلما يتلاشى السراب عندما نظنه حقيقة. أراكِ الآن، تنظرين للركن المهجور من الغرفة، ذلك الركن الذي كنت آوي إليه، مثلما يأوي المؤمن إلى محرابه. لا تتغير ملامحك حزناً على فراقي، تقولين في نفسك “كان ابناً سيئاً” ربما كنت كذلك، وتهشين وجهي الذي يأتي في ذاكرتك كما يهش أحدهم الذباب. أراك الآن، تتذكرني للمرة الأولى منذ رحيلي، عندما سألك احدهم عن ابنك، قلت […]

  • أمين حمزاوى – البوذي الوحيد في الشقة

    استيقظت في عتمة دمائي الغارقة في كابوس أحمق، قبعة تغطي عيني ، وفي رأسي ثعلب، غرفتي بلا نافذة. أدرت أغنياتي نحو الحائط، أخرجت القمامة، وعندما زرت صديقي كان بصحبة ماريا وأربعة حلقات جديدة من “لاكاسّا دو بابل” ، الشمس في القميص كانت تزداد زرقة، أقفلت على نفسي المطبخ وتفحصت الثلاجة عدة مرات، غفوت لحظات. من رقعة في معطف السماء قفز القط بلانكو وشاكسني، تعلق بلحيتي البيضاء في سترتي والسوداء في حقيبة ظهري. قط صاحبي الذي يحب الريال ويكره باكو فرانكو. وبينما كانت السماء تنزلق بين أنامله الصغيرة كنت أقرأ سفر الخروج بينما ابن عمران يقبل شابة عبرانية خائفة بأسلوب هوليوودي قبل […]

  • سكارليت ماكول – نداء إلى لوسيفر ترجمة السعيد عبدالغني

    سكارليت ماكول – نداء إلى لوسيفر ترجمة السعيد عبدالغني

    لوسيفر ، أغثنا تعال من الجحيم وانظر مرة بتمعن على الأمكنة التى نقطن . كنت على حق بشدة عندما رفضت أن تسجد لآدم وحواء وحشدهم اللامحدود . كيف كنت ستعرف أيضا أن التفاحة التى أعطيتها ستكون بذورا للتلوث والدمار والإرهاب ؟ اعتقدت أننا نستخدم المعرفة فقط فى الخير . أعرف أنك ستعيد الأمور كلها إلى سابقها إن كنت تستطيع . عزيزى لوقا ، نحن لسنا ملائكة مثلك . نحن انضممنا لثورتك وقريبا سنحققها . الآن ، اللجوء إلى الحطام الذى هو استجلاب نهاية العالم . لذلك تعال لوسيفر ، لا تتردد الأربع فرسان تركض ، لماذا تأخر القدر . بعد النهاية […]

  • رسائل قلب ميت – بدر الدين المهيري

    سيدي الموت بعد السلام والتحية، وكل ألفاظ الإجلال و التبجيل، أريد أن أخبرك أني أحس بك، أراك في كل زهرة ذابلة، وحشرة زائلة، وبهيمة نافقة، أراك في داخلي في كل نفس اتنفس و كل حركة اتحرك، أراك محيطًا بي، محاصراً سكناتي ونبضاتي، في كل خلية في جسدي أستشعر دنوك مني.. إني أراك جاثما فوق صدور الملايين، وهم يتغافلون، يعلمون مدى قوتك، لكنهم يغضون بصرهم عن عظمتك، لا أدري لما! لكن وكم أردت أن أسألك، هل أنت حقا من أعطى الحياة للحياة؟ هل أنت من سقى بذرتها حتى نمت وازدهرت فأخذت تقطف ثمارها؟ هل أنت الإله الحقيقي؟ إن كنت كل هذا فأرجو […]

  • بدر الدين المهيري – اٍسألي أشلاء قلبك المبعثرة

    بدر الدين المهيري – اٍسألي أشلاء قلبك المبعثرة

    اٍسألي أشلاء قلبك المبعثرة على مذبح الكنيسة البقاء… لملمي أسمال الزمن الممزق بين الخواء…و نواميس الآلهة حررّي روحك المقيدة بأغلال الرغبة الضامئة.. حرريها من القيود حتى ترقص على أنغام الشرق الهادئة.. حتى ترقص الحياة طرباً حتى يخف الشوق شغباً حتى تعانق الأرض إله السماوات… خلف حدود الافق.. حتى يتزوج التراب سحباً —– عيناك منارة الخلود عيناك ملجأ القوارب اليائسة والبحر الإنثروبي الهائج يتربص بكل قلب شارد… أنت كل النجوم على اليابسة فكوني مرشدا للأفئدة التائهة الحائرة…الخائفة البائسة.. —– كوني الزورق و الربان.. المطر و الأقحوان. اغرسي قلبك في أرض المقابر كي تنبث من الجثث القذرة أرواحاً كافرة بنقابة الآلهة.. تسقيها بدمعك..بدمك.. […]

  • استراحة الموتى – محمد بدر

    استراحة الموتى – محمد بدر

    طاهر البني – سوريا رسالة إلى الأرض والتي لن تصل أبدًا: لقد انتحرت، كان اللقاء رائعًا مع الموت بعكس ما كان يتصور معظمكم عن أهواله، كان لطيفًا، حنونًا وجميلاً، أخذ بيديّ بكل عاطفة وحب، قبلني ومن ثم احتضنني حتى دلفت في جسده. في البداية كانت هناك ظلمة حالكة ثم خرج نور صغير بالمنتصف وبعد دقيقة انتشر النور وحاوطني ببياضه الباهر من كل الجهات مثل السماء ورأيت كل البشر الذين ماتوا، وقابلوني بفضول، وأخذوا يسألون عني، أرادوا أن يعرفوا كل شيءٍ حيالي وعن العالم. أخبرتهم عن كل ما استطعت تذكره، فالذكريات تصبح ضبابية بعد الموت وكل شيء تحاول استرجاعه عن الحياة أشبه […]

  • (طالب مجهول. من هوامش كتاب “محاضرات في الأدب” لنابوكوف)

    (طالب مجهول. من هوامش كتاب “محاضرات في الأدب” لنابوكوف)

    قطع نابوكوف محاضرته فجأة. اجتاز القاعة بصمت. نزل الدرج، وأطفأ المصابيح الثلاثة التي كانت تنير المدرج. بعدها أسدل الستائر كافة، تتبعه الأعين المستفسرة لأكثر من مئتي طالب. كنا آنذاك داخل القاعة التي غرقت في الظلام. صعد نابوكوف الدرج، مقتربًا من مفاتيح الكهرباء. “في أفق الأدب الروسي – هذا بوشكين”، فاشتعل مصباح الزاوية اليسرى. “وهذا غوغول”، فأضاء المصباح في منتصف القاعة. “وهذا تشيخوف”، وأضاء مصباح الزاوية اليمنى. بعدها، اقترب نابوكوف من الستائر؛ أزاحها كلها، وبصوت عالٍ صرخ: “بووم ..وهذا تولستوي”. وعلى وقع صرخته هذه، غمرت الشمسُ القاعة. (طالب مجهول. من هوامش كتاب “محاضرات في الأدب” لنابوكوف)

  • أسئلة تموت من الملل – حمزة حسن

    لن يفتح لك العالم بابه، دون أن تطرقه بالأسئلة. وحدك خارج الحجرة، فئرانك هاربة من خوفك، قططك بدأت تفضّل الموز، وحجارتك الأسئلة. كن مزعجًا، ارجم عدمك، ارجم حضورك المشوّش، واقتل علامات استفهامك بمطرقة التيه. في حجارة أسئلتي، كنت أفتش عن منزلٍ للإجابة. كم سؤالًا يا هامش الحياة، كم سؤالًا تريده الإجابة كي تكشف عن ساقها؟ أريد صورة أخرى لي، أريد أن أكشفني أمامي، أن أتعرى وسط جهالتي: كيف أعزف البيانو دون كرسيّ؟ كيف أصبح بائع أحذية في يومين؟ لست عاطلًا عن العمل، أنا بائع أحذية، ينتظر أقدام الناجين من الحرب. كيف لي أن أحتضن القلق مع أولاده الصغار؟ كيف أكون وقحًا […]

  • من بقايا مُفَكِّرة محترقة – الوصيف خالد

    من بقايا مُفَكِّرة محترقة – الوصيف خالد

    مقتطف رقم (1): كل مسطح ممدود، وليس كل ممدود مسطحًا. *** ربما كنت أُمًّا لولدٍ في مثل عمره لو تزوجت في عمر مناسب، كما البنات. سعيدات الحظ أقصد. بعضهن وُهبن حسنًا ورثنه، وبعضهن وهبن مالًا أو نفوذًا لعائل. إرادة الله اقتضت. ليس في القرب مني ما يُطلب لذاته فلا نفع يُرجى، ومن ثم لا حب. يحبني. الولد يحبني. يدرك حاجته إليَّ واهتمامي به. لا يعرف أن مصير الأطفال، بالاستغناء مع مضي العمر، محرّم عليه، ولن يعرف. لن يعرف هاجري أيضًا أن تتبُّع جديد مدونته الملقاة في الفراغ، مجهولة بلا زائرين ولا تفاعل، بات زاد يومي. *** مقتطف رقم (6): عبث؟ تحدد […]

  • إلى:  نيتشه في منامه_ مهند الخيكاني

    إلى: نيتشه في منامه_ مهند الخيكاني

    في أحدِ أحلامي الناقصة وقفتْ امرأةٌ بين جيشين من الجيوشِ المهيبة وأخبرتْهم أن ولدها يقاتلُ هنا وسيموتُ بلا أدنى شكٍ هنا وأنها في تلك اللحظة لن تبكي لن تلطمَ وجهًا أو تشقَ جيبًا بل ستنفردُ مع نفسِها بصمت وبإيمان ٍ عجيب ستقول لربها : ” أريدهُ منك ” وسيذعنُ لطلبها كذلك ستفعلُ بقيةُ النسوة وسيستجيب بغرابة ٍ لجميع الأمهات ولا يموت من الجنود أحد . لكنْ وقبل أن ينتهي الحلم يظهرُ من جهةِ الشرق أو من جهةِ الغرب أو من الأعلى ربما ، شيء كما رجل مظليّ فينبئهم أن الربَ مات ! عندها أستيقظ أنا من حلمي وأقول ما أقوله لكم […]

  • آخرُ الورّاقين العظام – أجود مجبل

    مرثاة نعيم الشطري الصيفُ صديقُكَ القديم يُبَذِّرُ مُدَّخراتِه مِن السابلة وأنتَ تلمعُ في ظهيرةِ الكُتُب كفارسٍ قوقازيٍّ نبيل تقفُ على حجرٍ نادرِ الحدوث وتهتفُ : أيُّ ماءٍ مؤلمٍ هذا ؟ العميقونَ أصدقاؤك طوالَ التوحُّشاتِ السابغة يُغدقونَ عليكَ مصائرَهم وأنتَ منذ خمسينَ رصيفاً تنتظرُ البرابرة إذّاك كنتُ تُسَقِّفُ شارعِ النهرِ بالضحِكات وتقترِضُ سيجارةً من المتنبّي تتركُ كأساً لزائرٍ قد يأتي آخِرَ الليل وتبحثُ عن حفيدٍ لحزنِكَ الأبيض كي يسرِدَ وجهَكَ للأرصفة مُتَّهمٌ بالبلادِ أنتَ ومأخوذٌ بوسامةِ الغياب فمَن أوصيتَهُ (برأسِ المالِ) أيها الرفيق ؟ من أوصيتَه بالمتنبّي و (فاتكُ ) يكمُنُ له في نهايةِ القصيدة مَرةً قلتُ لك : الجبالُ دماملُ الأرض […]

  • السعيد عبد الغني – مائة شذرة شعرية فلسفية

    السعيد عبد الغني – مائة شذرة شعرية فلسفية

    1. العقل سجان المخيلة ، عندما تتسع وتأخذ صاحبها إلى أماكن غريبة فى ذاته أو الوجود أو المجهول ينفر العقل ويريد السيطرة لأنها أن تماهت بشدة لن يستطيع إيقافها بعد أن تنشب جذورها فى ما تذهب إليه. 2. عندما تخرج روحى من جسدى لن يكون هناك قيامة ، القيامة هى الولادة ، كيف أعرفك يا أبد وأنت سجن روحى وكيف اعرفك يا عمر وانت سجن جسدى ، انا مسجون فى الزمن ، فى انسلاخه من نفسه ، هو بعد لجسدى، ليس لى ، الأبعاد سجون حرة .. 3. عرش الله استوى على كلمات خائفة، كلمات فى غيابات الصدفة ، خلقها هو […]

  • محمد الغريب – عودا يتجدد

    ويكوينا الظلام في سكوتك مثل طائر لا يجد عشه مرحا أتمم بكائي بين يديك وآثم الدهر يحل في ظلالك أرسل لي بشرة بحضورك ووردة زهرا تطعم شوقا لما رحلت كان أثم عنوانه مغيب وكانت الوجوه فرحه بفراقك وكان قلبي ذابلا مفترقا مشيت الناس علي وجوهنا وكان الضيق يدفعنا لفراقا لا يغتفر رضيت بحالي وذوقت ظلاما بلا روح اعيش شجرا بلا زهر وليلا سخيا بالبكا كان الفاعل لا يغفر له سعيدا يلهو وانا بين يديه لعبة بلا امل لا اذهب اتجاها أظل حفيف القلب والروح جرداء كلما دوقت في غيابك خمرا سكرت لأجلك وكان السهر ملهم لعويل يتجدد كانت الصحاب لا تري […]

  • (صديقي المتمرد واللحظة الهاربة ) _أوس حسن

    راقب أفكارك قبل أن تتحول إلى أحاسيس، راقب أحاسيسك قبل أن تتحول إلى أفعال، راقب أفعالك قبل أن تتحول إلى كارثة تلتهم حياتك. عش اللحظة يا صديقي بكل ما أوتيت من قلب إنساني. وما هي اللحظة؟ اللحظة:..هي أن تمسك بأحلامك الهاربة وتمسح غبار النسيان عن أشيائك القديمة. * * * لا أخفيكم سرا ً أن صديقي المتمرد الذي أنجبته شوارع بغداد وأزقة الصعلكة، كان في فترة من الفترات تلميذا نجيبا ً للشيوعية والفكر الماركسي، وكان متأدلجا ً بامتياز، لكنه تمرد على الشيوعية وتبنى أفكارا ً ومدارس أخرى كالعبثية والعدمية والوجودية ، ومن ثم تمرد عليها أيضا ً وتمرد على نفسه وعلى […]

  • نهاية حتمية _ثلاث قصائد لشيماء المقدادي

    نهاية حتمية _ثلاث قصائد لشيماء المقدادي

    ( وجبة ) أنْ تَكونَ طَعامَ المَساءِ على مائِدَةِ النِسْيانِ بِشَمْعَةٍ باهِتَةِ الأشتِعالِ وثَوْباً يَكْشِفُ ساقَ عِشْقِكَ لِنَميمَةِ الريح ذاكَ خَطؤك .. أنْ تَكونَ أصيصاً نُسِيَ على شُرْفَةِ الوَقتِ ومَضَتْ عنهُ الحَبيباتُ ، واحِدَةٌ تَجُرُّ الأُخْرى ليَتْرُكْنَكَ في جُبِّ الهِجْرانِ دونَ مَؤونَةٍ ذاكَ جُرْمُكَ .. أنْ تكونَ الدُخانَ الذي يَرْسُمُ فوضاهُ بعدَ إحْراقِ قَلبَهُ بِشَفَتَيْنِ تَسْحَبانِ نَفَساً من رِئَتَيْهِ وتُخَلّفانُهُ طَيْفاً يَتَسَكّعُ في أَزِقّةِ الأُمْنِياتِ الضَيّقَةِ ذاكَ ذَنْبُكَ .. أن تكونَ البَحرَ الذي سَرَقَتْ عابِرَةُ قَلبٍ زُرْقَتَهُ وأَغْرَتْ أسْماكَهُ ونباتاتِهِ ومَحارَهُ باللّحاقِ بها لِيَكونَ هَديرُ مَوْجِكَ أخْرَسَ ، ذاكَ إثْمُكَ .. أنتَ مَنْ خَضَعَ راضِياً بِثَقْبِ قَلبِهِ كَعودِ قَصَبٍ ، كُلّما […]

  • صدى أبكم_أمل البابلي

    صدى أبكم_أمل البابلي

    صوته الذي تخشب على باب السماء ماعاد يسمعه الآن وما عاد يزعج به الزبانية او يكشف به الغيوم الممزوجة بلون الفحم صوته حين يحترق كشمعة ناحلة شاحبة قرب سرير الأماني تذيب نفسها كي تنطق الأشعار متسارعة من شفاهه على هيئة جداول من الحب صوته حلم متكرر ينقش في مخيلتي الف ليلة وليلة … ثم يترنح في هواء المذابح زاخر بشوق يشع في ظلمة عيني ليهمس صوته : صديقي وحده في العراءّ والليل ساكنٌ تتسلل منه رعشة الأحلام في عتمة الوحدة .

  • ماهر نصر – لم تكن حاملا

    ماهر نصر – لم تكن حاملا

    حَمْلٌ الليلُ الذي يَتمشّى في غابة صدرك، لم يكن ذئباً يهاجم الشاة التي تُدرُّ الحنين ُ . ولم يَدْخُل تحت إبْطك : كَشَعْرةٍ. أو فزَّاعةٍ تخمشُ كقطٍ حمامةً حَوَّمتْ حول سُرَّتك . أو كَامرأة حبلى لا تلدُ غيرَ أحلامٍ تفْطُمها عن حليبٍ لم يَنْبُع كنهرٍ من ريقك، وأسلافاً مجهولين يحصدون بالمناجل أصابعهم ، ويمشون بأربعة قوائم على رُخام وردتك. أعرف ُ لم تكن حاملاً، ولم يكن حملها كاذباً، فلماذا إذا مرّ قلبي أشارت إلى بطنها؟!

  • عصام أبو زيد – أعتقدُ أنني أحبُّكَ كثيراً بعد العاشرةِ صباحاً

    أعتقدُ أنني أحبُّكَ كثيرًا بعد العاشرةِ صباحًا أكونُ قد انتهيتُ من مطاردةِ الماعزِ وأدخلتُ كبيرَهم إلى الحظيرة وحلبتُ البقرةَ البيضاءَ وأطعمتُ الصقرَ المريض ولكن… لا يأخذنّك الخيالُ بعيدًا فتظنني أعيشُ وسط مزرعة أنا يا عزيزي أعيشُ في غرفةٍ من أسمنت في مدينةٍ يتوسطها جبلٌ شاهقٌ وجميل المدينةُ كلّها بشوارعها تدور حول الجبل ولهذا أنا مُصابةٌ دائمًا بالدوار وعندي حساسيةٌ لعينة الرئتان والبشرةُ والعيونُ كلُّها تعاني والمصيبةُ أنّهم يراقبون كلّ شيء؛ يراقبوننا بالأقمار الصناعية ولهذا – كم أحبُّ هذهِ الكلمة: ولهذا – أتخيّلُ مزرعةً في جنوبِ بلادي وأقفُ تحتَ شجرةِ التينِ وأكتبُ لك: يا عزيزي البعيد… أنا فقدتُ شهيتي ولا أضحكُ إلا […]

  • محمد عيد إبراهيم – الملاكُ الأحمر

    محمد عيد إبراهيم – الملاكُ الأحمر

    في صَحنِ حُجرَتهِ مالَت عليهِ، كأنها أمّهُ بحنانِ مَن تسحَب وليداً للحياةِ، وطَمأنَت كَفّيهِ: لن تكبُر! * راحَت تُبلّلهُ كبُوذيٍّ انتظرَتهُ في المعبَد سنينَ تبَتُّلٍ، واسترحَمَتهُ على صدرِها لينامَ: احفظْ حياتي، يا أبي. * ثم طافَت إلى فمهِ بخُصلَةِ شَعرِها، كالغُصنِ للأرضِ، بُرعمٌ وحَفيفٌ. أوهَمَت كالآمرِ المغلوبِ: عندي، تذوبُ الساعةُ. * أجفلَ، يرتجف تحتَ ثدييها، من نُحاسٍ حاصَرَتهُ بنفخةِ الحَيّ: الشهيدُ تفَكّكَ والحمامُ حبَا. * بِرِيقٍ مالحٍ سبحَت عليهِ، وشيءٌ غيرُ مرئيٍّ يُطربُ السَمعَ. بئرٌ وسَهمٌ إلى البئرِ: حُلمٌ واحدٌ وطويل. * بُخارٌ غالبٌ يكنسُ المِلحَ، وسنبلةٌ تستند. كملاكٍ في غابةٍ لمسَتهُ قِطّة: لا تبطِشْ، أنقلب! ………………..