منشورات إبداعية

علاء محمد زريفة – صفر معنوى
-1- الضوء أخضر.. وأنا لست صفصافة رسم خطاً وبال عليه … وحدي من يهمس في أذن النرجس خلف الزجاج هناك وطني -2- تحمل أسفارها المتعبة تمتطي ركابها راحلون وزائلون لولا دورة الزمن خطوط الطين لولا ما نسميه.. افتراضا قوة الهواء الدفع بالنجوم سماء سابعة تنجح الدافعة لفظ الفم حقيقة التفاح والكراسي المتناسخة من جلد الماء لولا اهتزاز الفرح في مقلة الصبي الواقف على العتبة.. أمام المغارة يفرك جفن الحصى دمع الندى عيون لقلنا عن قصد.. آنّا متّنا وآنا لم نعد ميتين.. ???? يهدأ من روع الكلمة؟ يفتح للسوسن قبالةالسياج.. أبواب اليقين يملك آناي.. هنيهة تخلص المعادلة إلى صفرها وتضح نشوئي أمام […]

محمد حربى – أيام الشيطان الستة
في اليوم الأول : مرَّ بَحْران بوقتٍ واحد فلم ألْحَظْ ظِلًَّا يرقص خلف النافذة ونسيت دفتري في مِطَبٍّ هوائيّ **** في اليوم الثاني : مرَرْتُ وحدي خلف بَحرين بوقت واحد فغرِقَ ظِلّي تحت جسرين يقطعان الطريق على مائين ينتظران إذْناً بالمرور وارتعَشَتْ خُطَى الطريق تحتَ قدَميَ فتغيّرَت صوَرٌ وتبعثَرَ التراب أُنْشوطَة تَلُمُّ الحصادَ لَغْواً فاتناً بين الدروب *** مررْتُ في يومي الثالث على جسدِ الخارطةِ ترجَّلْتُ عن ظِلّي المُشاكس وخلَعْتُ عباءةً ريفيّة كنتُ أفِرُّ فيها كَبساط ِأحلامٍ إلى ما أريد ولم ألحَظْ شيئاً تَحتي تنداحُ دولٌ وتفِرُّ مدائن كنت أدّخِرها لمائدة العشاء لكنّ ظلِّي الذي لم أستطع حبسَه في الزجاجة كان […]

سعيد العساسى – ماذا أصنع بالوقت ؟!
ماذا أصنع بالوقت! ماذا أفعل في حديقة الورود! ماذا تنتظر السحب الداكنة فوق رأسي! ماذا تقول الريح ﻷختها العاصفة! ماذا أرى؟ بحر أخضر من الطبيعة و لا حياة ماذا لو صار الوقت وردة؟ ماذا لو أمطرت! وكان الغيم سديميا؟ كيف تصالح الريح أختها في الرضاعة من قال للفزاعة كوني خوفاً للعابر من أعطى للفراغ يدي أنا لا اصافح ليل الخائن أنا لا أريد لهذا الغد ما يفسر بالضد أنا شاعر مشلول الرؤيا و القصيدة هي أسوأ ما في حاضري.

يحيى عبد المنعم – هو الذى رأي
هُوَ الَّذِيْ رَأَى قَبْلَ خَلْقِ العُيُوْنِ كُلَّ شَيْءٍ و لَمْ يَمْتَلِكْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا. مُحَاسَبًا قَسْرًا عَلَى مَعْرُوْفٍ لَمْ يَطْلُبْهُ مَأْخُوْذًا جَبْرًا بِجُرْمٍ لَمْ يَرْتَكِبْهُ مُنْتَظِرًا لِأَبَدٍ سَرْمَدِيٍّ مَجْهُوْلٍ؛ رَأَى بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَلْسَفَةً لِلجَمَالِ فِيْ ذُبُوْلِ وَرْدَةٍ أَو خُسُوْفِ قَمَر ثُمَّ نَظَر بِعَيْنَيْنِ مُحَاصَرَتَيْنِ لِنَشْوَةِ أَمْسٍ لَهَا و مِنْهَا خُلِق و مَوْتِ غَدٍ مِنْهُ ثُمَّ إِلَيْهِ بُعِث فَرَأَى تَمَامَ العَبَث و خُلِقَ لَهُ مِنْ طِيْنِ التَّفَاهَةِ جَلَالَ الحَدَث و تَحْتَ تَأْثِيْرِ الحُبِّ أو الكُوكايِين رَأَى بِعُيُوْنٍ ضَبَابِيَّةٍ شَكْلَ الأَصْوَاتِ و اسْتَمَعَ لِصَوْتِ الأَلْوَانِ فَآمَنَ بِالهَلَاوِسِ رَأَى بِعَيْنَيْنِ قَيَّدَتْهُمَا الظُّنُوْنُ أَنَّ الشُّجَاعَ رُبَّمَا يَهْرُب و أَنَّ الجَاهِلَ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يَكْتُب و أَنَّ […]
روبي كَور – ترجمة حنين الصايغ
الفتى الأول الذي قبلني ضغط كتفي إلى الأسفل كمقود الدراجة الأولى التي ركبها… كنت في الخامسة من عمري لقد كانت تفوح من شفتيه رائحة جوع والتي ورثها عن أبيه الذي كان يفترس أمه عند الرابعة فجرا لقد كان الفتى الأول الذي علمني أن جسدي هو للتقدمة لأولئك الذين يريدونه وأن علي أن أشعر بأني أي شيء إلا كاملة! يا الله كم شعرت بأني فارغة فارغة كفراغ أمه عند الرابعة وخمس وعشرين دقيقة فجرًا.. روبي كَور (شاعرة هندية كندية)
فالجينا مورت – بيلاروسيا
عن بيلاروسيا ترجمة رشا صادق حتّى أمّهاتنا لا يمتلكن أدنى فكرةٍ عن كيفيّة ولادتنا كيف باعدنا سيقانهنّ وزحفنا إلى العالم كما تزحف من الأنقاض بعد القصف لم نستطع أن نحدّد من منّا بنتٌ ومن منّا صبيٌّ أكلنا الترابَ معتقدين أنّه خبزٌ ومستقبلُنا, لاعبُ الجمباز على حبل الأفق الرفيع كان يؤدي هناك كأحسن ما يكون دور العاهرة. ترعرعنا في بلدٍ حيث توضع أوّلاً إشارةٌ بالطبشور على بابك ثمّ تصل عربةٌ في الظلام ولا يراك بعد ذلك أحدٌ لكنّ ركّاب تلك السيّارات لم يكونوا رجالاً مسلّحين ولا شريداً يحمل منجلاً بل كانت طريقة الحبّ في أن يزورنا متخفيّاً ويخطفنا لم نكن أحراراً […]

سعاد الصباح – إلى واحد لا يسمى
أسميك.. -رغم اقتناعي بأنك لست تسمى- (( حبيبي)) وأعرف أن اللغات تضيق عليَّ- وأن قميصي يضيق عليَّ. وأن سريري يضيق عليَّ. وأن جميع المعاجم من دون جدوى. وأن حروفي مضرجةٌ باللهيب. أسميك -رغم احتجاج قريشٍ – ((حبيبي)) ورغم احتجاج كليبٍ.. ((حبيبي)) وأعرف أن حدودك ليست تحدُّ وأنَّ رموزك ليست تحلُّ وأن قراءة عينيك مثل قراءة علم الغيوب.. أسميك.. -حتى أغيظ النساء- (( حبيبي)) -وحتى أغيظ عقول الصفيح- (( حبيبي)) وأعرف أن القبيلة تطلب رأسي وأن الذكور سيفتخرون بذبحي وأن النساء.. سيرقصن تحت صليبي.. نبشت جميع القواميس.. حتى تعبت.. فهل تتذكر إسماً.. جديداً.. غريباً.. مثيراً.. يليق بحبي الجنوني غير (( حبيبي))!!؟؟
سعاد الصباح – كن صديقى
كن صديقي. كن صديقي. كم جميل لو بقينا أصدقاء إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق.. وكلام طيب تسمعه.. وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات لا إلى عاصفة من قبلات فلماذا يا صديقي؟. لست تهتم بأشيائي الصغيرة ولماذا… لست تهتم بمايرضي النساء؟.. كن صديقي. كن صديقي. إنني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك.. وأنا أحتاج أحيانا لأن اقرأ ديواناً من الشعر معك.. وأنا – كامرأة- يسعدني أن أسمعك.. فلماذا –أيها الشرقي- تهتم بشكلي؟.. ولماذا تبصرالكحل بعيني.. ولا تبصر عقلي؟. إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار. فلماذالا ترى في معصمي إلا السوار ؟. ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟. كن […]
بيتي حيثما يكون الألم – كميل دلمي
بيتي لا باب له بيتي لا سقف له بيتي لا نوافذ له بيتي ليس مضادا للماء بيتي لا مقابض له بيتي لا مفاتيح له إذا كنت هنا لتسطو عليّ فلا شئ هنا لتسرقه. (البيت..بيتي هو المكان الذي أكون فيه خائفة.) البيت ليس مرفأ البيت، البيت، البيت هو حيث يكون الألم بيتي لا قلب له بيتي لا أوردة له إذا حاولت اقتحامه سينزف دون أن يترك بقع ذهني لا ممرات فيه جدراني لا جلد لها يمكنك أن تفقد حياتك هنا لأن لا أحد يوجد بالداخل. (البيت..بيتي هو المكان الذي أكون فيه خائفة) البيت ليس مرفأ البيت لا يملك عربة للموتى بيتي […]

سعاد الصباح – كان بوسعى
قد كان بُوسعي، – مثل جميع نساء الأرضِ مغازلةُ المرآة قد كان بوسعي، أن أحتسي القهوة في دفء فراشي وأُمارس ثرثرتي في الهاتف دون شعورٍ بالأيّام.. وبالساعاتْ قد كان بوسعي أن أتجمّل.. أن أتكحّل أن أتدلّل.. أن أتحمّص تحت الشمس وأرقُص فوق الموج ككلّ الحوريّاتْ قد كان بوسعي أن أتشكّل بالفيروز، وبالياقوت، وأن أتثنّى كالملكات قد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً أن لا أقرأ شيئاً أن لا أكتب شيئاً أن أتفرّغ للأضواء.. وللأزياء.. وللرّحلاتْ.. قد كان بوسعي أن لا أرفض أن لا أغضب أن لا أصرخ في وجه المأساة قد كان بوسعي، أن أبتلع الدّمع وأن أبتلع القمع وأن أتأقلم […]

عن فن الشعر( مقتطفات)- جول سوبيرڤييل
عن فن الشعر( مقتطفات) ___________________________________________________________ – جول سوبيرڤييل Jules Supervielle – ترجمة : عبدالقادر وساط ___________________________________________________________ لقد أبطأتُ في اللحاق بالشعر الحديث. في الانجذاب نحو رامبو وأبولينير. لم أكن أستطيع اجتيازَ أسوار اللهب والدخان، التي تفصل هذين الشاعرين عن الكلاسيكيين والرومانسيين. وإذا جاز لي أن أقدم اعترافا- لن يكون ربما سوى تعبير عن أمنية – فهو أنني حاولتُ أن أكون واحدا من الذين بددوا ذلك الدخان، مع الحفاظ على اللهب. كنتُ موفِّقا، وسيطا بين الشعر القديم والشعر الحديث. ***************** ثمة، يقيناً، جانبٌ من الهذيان في كل إبداع شعري. لكنه هذيان ينبغي أن يُصَفّىٰ، وأن يَتم تخليصه من الرواسب […]

عفاف إبراهام – على جسد الأبد
ذكرى… البحر مرآة السماء والنفْسُ سماء يلمُّها البحر يلمّني المساء لا تنجو منّي قطرة يمتصّ المحيط ارتعاش اللون خلف سابع البحار عينان صديقتان تنجوان من الدمار مَن يتأمّلُ زرقتهما في هذا الكمّ من الغبار! المحيط عيناك قطرةٌ أنا عيناي تتسمّران تقيسان عمق الفراغ نبضُ الأزرق يهدر فيَّ ونبضة في قلبي تطهو الوقت الوقت دوماً طازج والحياة دوماً طفلة أولد معها ألعب معها أكبر دونها وأتلاشى مع هذا الزبد سكونُ المساء هو جسدي ويدك التي مرّت خطأً كونيّاً على نهدي -كالحرب المسمّاة “كونيّةً” على بلدي- سرَت على وجه البحر وأزهرت رعشةً على جسد الأبد!
ألبرتو مورافيا – الرضيع
حين أتت السيدة المحسنة التي تنتمي لجمعية رعاية الأطفال لزيارتنا سألتنا، كما يفعل الجميع، لماذا ننجب كل هذا العدد من الأطفال، فانبرت زوجتي التي كانت تشعر بانقباض في ذلك اليوم لتعلن صراحة ودونما مواربة: “لو كانت لدينا الإمكانيات لذهبنا إلى السينما في المساء. وبما أننا لا نملك النقود فإننا نأوي إلى الفراش، وهكذا يولد الأطفال”. بدا الانزعاج على السيدة عندما سمعت هذه الملاحظة ومضت دون أن تضيف كلمة واحدة. أما أنا فقد عنّفت زوجتي قائلاً بأنه لا يصح الإعلان عن الحقيقة دائماً، وعلى المرء كذلك أن يعرف مع من يتعامل قبل أن يعلن الحقيقة. في سن الشباب قبل أن أتزوج […]
سما الحرة ( مها دعاس ) – السوريات
السوريات رسمن على الجدران أغانيهن بعفوية يومياتهن الصاخبة طلينها بمواويل الفرح و أهازيج شعبية لحن هدهدن به لطفل حتى ينام مازال دافئا يشدو وفي كل ركن من أركان البيوت تشم رائحة البخور يتطاير من كلمة “يقبرني ” ” يامو ، يا أمي، يما، نانتي، ماما رائحة إبريق البابونج ودلة القهوة بالهال و شراب الليمون بالنعناع قصائد وكتب مملوءة بالحب في مكتبات البيوت قرب الذكريات قبل الرحيل كدسن الغيم في أسرة أطفالهن التي يتطاير حولها فراش أحلامهن البسيطة دمى قربها فردة حذاء تختبىء بداخله حبات عقد لؤلؤ مفروطة سقطت سهوا يوم الطامة الكبرى عند باب الدار قرب شجرة التوت و زريعة […]

هشام محمود – الفنان ( حِوَارِيَّةٌ مَعَ رينيه ماجريت)
عِنْدَمَا تَثَاءَبَ ظِلُّ فُرْشَاتِهِ فِي مِرْآتِي.. غَنَّتْ، وَصَحَتْ عَصَافِيرُ ذَهَبِيَّةٌ.. عَلَى مُوَاءِ البَحْرِ. وَبَيْنَمَا غَيْمَةٌ تَعْبُرُ الشَّارِعَ حَافِيَةً، بِلَا رُفَقَاءَ.. شَرَعْتُ أَعْضَائِي جُرْحًا جُرْحًا، وَغَطَّيْتُ وَجْهِي.. بِقِطْعَةِ مُوسِيقَى مُبَلَّلَةٍ جِدًّا، كَأَنَّهَا خَرَجَتْ لِتَوِّهَا.. مِنْ الجَحِيمِ. – تُرَى… كَيْفَ طَاوَعَ السَّحَابُ أَنَامِلَكَ، وَأَنْتَ تُسَوِّيهِ، وَتَنْفُخُ فِيهِ.. مِنْ جَمْرِكَ النَّبِيلِ..؟ – لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ مِنَ المَوْتِ مَا يَكْفِي.. لِأَنْ أَعِيشَ مُنْتَبِهًا عَلَى الدَّوَامِ، وَالبَيْضَةُ كَانَتْ تَسْكُنُهَا العَفَارِيتُ، لِذَا كَانَ ضَرُورِيًّا أَنْ يَخْرُجَ طَائِرِي.. مُحْتَشِدًا بِنَشْوَةِ المُغَامَرَةِ. – آهٍ يَا طَائِرِي.. مَازِلْتَ مَغْلُولًا إِلَى عُنُقِي، تَتَرَبَّصُ بِكَ الوَصَايَا، وَتَمْنَحُكَ الشَّمْسُ كُلَّ صَبَاحٍ.. فُرْصَةً جَدِيدَةً.. لِأَنْ تَذْبَحَنِي.. دُونَ أَنْ تَتَأَلَّمَ. – النَّاسُ مَلَائِكَةٌ لَا […]
تشارلز بوكوفسكي – تريد أن تصبح كاتباً؟
إذا لم تخرج منفجرةً منك، برغم كل شيء فلا تفعلها. إذا لم تخرج منك دون سؤال، من قلبك ومن عقلك ومن فمك ومن أحشائك فلا تفعلها. إذا كان عليك أن تجلس لساعات محدقاً في شاشة الكمبيوتر أو منحنياً فوق الآلة الكاتبة باحثاً عن الكلمات، فلا تفعلها. إذا كنت تفعلها للمال أو الشهرة، فلا تفعلها. إذا كنت تفعلها لأنك تريد نساءً …. …. فلا.. تفعلها. إذا كان عليك الجلوس هناك وإعادة كتابتها مرة بعد أخرى، فلا تفعلها. إذا كان ثقيلاً عليك مجرد التفكير في فعلها، فلا تفعلها. إذا كنت تحاول الكتابة مثل شخص آخر، فانسَ الأمر. إذا كان عليك انتظارها لتخرج مدويّةً […]

أن تزدهر الخيول في الموت – يحيى امقاسم
«في بكائية الصهيل، في قلب عار من صحة الحياة» إلى عبدالله العصيمي … ذهب عن شعب صغير. للوقت الذي لم يكن بيننا وداعاً، وداعاً للكدمات التي لم تُصبنا عنك ونهرع: «ليتها فينا»، وداعاً للحيطة المحببة كلما قيل «جاء أبي»، لانضباط المقام، لقدر الهيبة الناعم، لرجفة يد ما اشتعلت بعد، لصغار يهجسون بآخر عاشق في العالم، للأب الفصل يركن إلى الإحسان، للأم نوّارة تُواسي الصبرَ يقتسمه أخوة، وداعاً لِتَحَفظ مُدَلَلتك على كنه المرض، لحصافة التوخي، لمفترقات النوافذ. وداعاً، للأَسِرَّة آوتك، لقواميس اللغة تضمحل، وداعاً للقمر عذر الليل بعدك. وقد تأكد عنوانك – إنه الأخير – وداعاً للحذر من صرامة الذهاب، لوخز الترقب، […]

سوزان عليوان – كنقطة عتمة في الضوء
بإمكانِ كُلٍّ منّا ألاّ ينامَ وحيدًا لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي في هذه اللحظةِ و تدخلُ كضوءٍ في العتمة؟ تجلسُ إلى حافةِ سريري تعيشُ أرقي و القهوةَ و موسيقى روحٍ تجلّتْ؟ لماذا لا تأتي كنجمةٍ بردانةٍ تختبئُ تحت لحافي؟ قلبي يتيمٌ كنقطةِ عتمةٍ في الضوءِ لماذا لا تفاجئني و تحرّكُ مقبضَ البابِ فالستائرَ فعدّةَ القهوةِ و جهازَ التسجيل؟ لديَّ صمتٌ كثيرٌ و بنٌّ رائعٌ و اسطواناتٌ مجنونةٌ أعرفُ أنّك تُحبُّها اللوحة اسم اللوحة : الليلة لـ إدوارد مونش التاريخ : 1890.
بسام المسعودي – تعلم الإنتحار
عندما تبدأ حريتك مارس معها عبودية أنفاسك إقتلها بشراهة تدخينك سجائر مهربة غض طرف أصابعك عن كتابة سجنك القديم لقد صرت حراً صرت بادئاً في فعل كل ما تشاء بكل حرية .. عندما تبدأ ممارسة الحنين علم يديك إحتضانك لقن ضجرك طريقة شرب الوقت بلا أسف كن معلماً و لو لوهلة لقدميك كيف تزاحم أحذية ظلالك كيف تدوس على أرصفة قيودك إصطنع جنوناً شاقاً كأن تقف فوق صندوق ثيابك الرث إربط حبلاً على سقف آخيلتك علق جثتك عليه ثم إغمز لظلك أن يسحب صندوقك الرث حينها سكرات الموت ستحاول شرب أنفاسك الآخيرة و ظلك سيصرخ :- لماذا ستنتحر و قد صرت […]
إيهاب خليفة – غسالة العالم
أبحثُ عن غسالةٍ غسالةٍ تغسلُ ملابسَ كلِّ الآدميينَ معًا في ليلةٍ واحدةٍ سأبرمجُهَا على غسلِ ملابسِ الجنودِ وستراتِ القتلى سأجعلُهَا تغسلُ ملابسَ الرؤساءِ وأسمالَ العابرينَ وفي فـَمٍ واحدٍ تغسلُ ملابسَ الملاحدةِ وأصحابِ الشرائع طاردةً كلَّ البقع وكلَّ الوساخات . سأحتاجُ حبالَ غسيلٍ عملاقةً ومساحيقَ كالجبال ربما أضعُ كلَّ الأنهار فيها ربما أستعينُ بالبحار والمحيطات وأنتظرُها وهي تزمجرُ زمجرتَهَا الخرافية في لحظةِ البدءِ لحظة التفافِ أكمام ملابس الجماهير حولَ ياقات قمصان الرؤساء لحظة حصار ملابس القتلى لمعاطف الجنرالات لحظة مفاداةِ “بِدَلِ ” الراقصات للجلابيب الوقورة للشيوخ وأردد ضاحكا كمجنون بينما يأتيني العويل: أيتها الأنسجة التي كانت زرعًا واحدًا أرأيتِ كيف يكونُ انتقامي؟! […]










