منشورات إبداعية

  • إبراهيم بجلاتي – لست سعيدًا بهذه المصارحة

      في كتب الأولين رسائل كثيرة عن الحب أشهرها طوق الحمامة وأشهر ما في الطوق : أعزك الله ، الحب أوله هزل وآخره جد غالبا وقف الخلق عند الصفحة الأولى لأنه في الصفحة الثانية يقول ابن سينا: الحب مرض عقلي ربما لا يكون نتيجة مباشرة للعمى أو لليأس لا ينتهي بالحكمة ولا يقود بالضرورة إلى المارستان رغم أنه في العصور الحديثة كلب حقيقي من الجحيم عضة واحدة كفيلة بإصابة دائمة بالسعار بالرعب الحقيقي من الماء من الغرق الحب – أعزك الله – سريع الإشتعال لا يقتله الوقت كما تقول الأغاني الحب يقتل نفسه بالحب بالخواء الخواء الرهيب الذي يعقب الجنس خواء […]

  • جمانة حداد _ بلادُكِ هذا الليل الحارق

    جمانة حداد _ بلادُكِ هذا الليل الحارق

    من تكونين أيتها الغريبة ؟ أقنعتك الماحيةُ قسماتِ الهجس هي النافذةُ العمياء بنهم البرق تسرقين النوم ومن مجون أحلامك تفور الرعشات مرصودة أنتِ لجهنّم الجسد وصدعُكِ يتفتّح في الإناء فكيف لوحدتك أن تتوسّد القلب رغم النهارات المكتظة وكيف لحزنكِ أن يرتدي الجفون ولمساءاتك الشديدة الانحدار أن تنتشل الوجه من الهاوية ؟ من تكونين يا غربة الذكرى عن الملمس وغربة الجذور عن الفرار أيها الانحلال الغامض ككثافة الغيم والاندثار الشبيه بالذات ؟ العطشانُ جسدٌك ترويه شهوته كصحراء تنتشي من ظمأ رمالها أرضك الضيقة أرحب من صدر العاشق ونقطة من عريكِ فينهمر القمر. قولي كيف يؤتمن خيالك على الجوهر كيف تلتئم رغباتك عند […]

  • احمد عبد الرحمن – حتى داسني الصدى بقدميه.

        أغربلُ زجاج المسافة بروحي وابحثُ عنكِ بين أكوام الجروح اخنقُ اصابع قلبي وانا اشيرُ بها إلى أكثر الاتجاهات عمقاً بالغياب أحشو الفراغ بأحشاءِ صبري ومازال ينقصه عظاما تدللُ نباح كلاب وحدتي “رحيلك “ لم أصدق انه يقلبني كجثة حتى غادرتِني كطعنة “النداء عليكِ وانتِ تتقمصين كل هذا البعد” لم أكن أعلم أنه أكثر الأشياء إهانة حتى داسني الصدى بقدميه ؛ وها انا اضحك لكون قماش البكاء أقصر من أن يستر عورة حزني اضحك لأني تحت كل شيء وفوق لا شيء أسقط كرامتي وانتظر أن تدوسها خطوات عودتك .

  • رامة _ طفو

    رامة _ طفو

    يَومَها.. كَان الليلُ غَارقا في تجلياته خلعتُ قميصَ صمتي وَفتحتُ أَزرار صوتكَ ارتميتُ عَارية، لا جدوى تَلفّني خَمشتُ صَدرَ أحاديثكَ المكررة ليستَ هي سَببَ بكائي.. خيبة عَالقة، بحنجرتي خيبة أنكَ لستَ أنت!! وَأنني لا أعرفك يَومهَا… رَكَلَت القطةُ، فُنجاني العاشر لَم أكن أشرب شيئا!! كُنت أُدرّبُ شفاهي عَلى أعمال أُخرى غَيرَ الكَلام كُسِرَ الفنجان.. جُرحَ جَسدُ الغرفة نزفتُ أنا.. وَأنتَ لَم تكن موجودا… فَكانَ غائبا، البُكاء وَكان مُريحا فوقَ صدر البلاطِ، الارتماء وَكان جميلا الاختِناق، الذي خلقهُ الهواء..

  • السعيد عبد الغني – لن أسجن عدمى

    لن أسجن روحى أبدا فى المتاهة إلا إن كانت قبرا يمضغه الحب ولن أسجن عقلى أبدا فى السماء إلا إن كانت عصابة الأبدية ولن أسجن جسدى أبدا فى العهر إلا إن كان طريقا لصوفية الأورجازم ولن أسجن يدى أبدا فى هوة اللغة إلا إن كانت مقدسا للغموض ولن أسجن عدمى أبدا فى الوجود إلا إن كان مقشة للصراخ ولن أسجن غيابى أبدا فى الحضور إلا إن كان ترسانة الهزيمة ولن أسجن أبدا تأملى فى عيونى إلا إن كان أرضا للكرز ولن أسجن أبدا صورتى فى المرآة إلا إن كانت فحما للحدس ولن أسجن أبدا عزلتى فى الكون إلا إن كانت قبلة […]

  • يجلس داخل ظهره – سلطان عمر.

      1- في وقت متأخر من الليل، إستطاع سلفادور أن يعرف ما الذي يكدره، إنها الريح، تساءل في سره عن إمكانية أن يكون اعتقاده صحيحاً، وحضرت الإجابة مباشرة، أحدهم في الخارج صرخ: الريح تحاول قتلنا، هرع لكي يتبين ذلك، وعندما فتح النافذة، جال ببصره وسمع أحدهم يهمس له: كم مرّةً علينا أن نموت بسبب الريح يا سلفادور؟ أغلق النافذة خائفاً من أن يكون ما يفكر به قد حدث بالفعل، لقد خرج الكابوس من رأسه 2- كنت أعتقد قديماً أن الشخص الذي يحب أن يستمع الى الموسيقى سوف يختار أن ترافقه الى القبر، حيث ستخرج بين الوقت والأخر شياطين صغيرة ومضحكة لتخبره […]

  • عامود الإنارة الذي لا يأكل – أحمد صالح.

      عشر دقائق انتظار كانت كفيلة بأن يترك جسده ويخرج بوجهه من الباب الزجاجي، في الخارج يبدو كل شيء لا يعرف الانتظار، العربات تسير في طريقها، الفتيات يتراقصن بخفةٍ على الرصيف، الأكياس كذلك تمسك باليد وتخاف أن تفلت أمعائها، عواميد الانارة وحدها التي لا تتحرك، تصطف في تتابع منظم، لكن ضوءها الساقط عامودياً ينذر باليأس . تواردت لديه الخاطرة النموذجية التي تشبه انتظاره، ربما كنت عامود انارة في حياة سابقة، فأنا وحيد.. مثله، وكوني أعمل في صيانة كهرباء الشوارع فأنا أضيئها .. مثله، طولي متر وخمسة وتسعين سنتميتر فأنا طويل .. مثله، أحب النظر الى تحت قدميّ لا لشيء الا لأن […]

  • مطر – تركي علي.

    مطر – تركي علي.

        يخيّم الجفاف اليوم على أرضنا، جفاف لا يرضيه ينع الثمر. يجرّ يد ثمرة متشبثة بشجرة كدراء، يحركها بهوائه ذات اليمين وذات الشمال. تفتتن الثمرة بعنفوان ريحه. تقتلعُ ورقة أولى، ثانية، تتعرى من ثيابها. تقطعُ حبلها السري المرتبط بمشيمة الشجرة. تسقطُ الثمرة، فيتلقفها أتباع الجفاف. ينزعون قشرتها الخارجية ويمتصون بألسنتهم الهوائية كل ما دب فيها من حياة. يتركونها وراءهم بمائها المسكوب وجسدها الذابل. سقطتْ الثمرة ولم تسقطِ الشجرة. بكتْ واقفةً، تمنّتْ أن تسقط، أن تسقط لتجنح بأوراقها على جسد ابنتها العاري. أراقبُ هذا المشهد المسرحي التراجيدي ماشيًا. مرّتْ ريح تسير في حركة دائرية وألقت ثوب الأرض الترابيّ على عينيّ, فذهب […]

  • الأشياء التي لا نفعلها – أندريس نيومان – ترجمة: أحمد عبداللطيف.

    الأشياء التي لا نفعلها – أندريس نيومان – ترجمة: أحمد عبداللطيف.

      أحب ألا نفعل الأشياء التي لا نفعلها. أحب خططنا الصباحية، عندما يصعد اليوم إلى السرير مثل قط مضيء، خططنا التي لا ننفذها لأننا نصحو متأخرين بعد أن تخيلناها كثيراً. أحب الدغدغة في عضلاتنا، إذ تلمّح إلى التمارين التي نعددها دون أن نمارسها، ولصالات الجيم التي لا نمر بها أبداً، والعادات الصحية التي نستدعيها كأن بريقها، بالرغبة فيه، يصل إلينا. أحب دليل الرحلات الذي تتصفحه بذاك التركيز الذي أقدره جداً، ويضم آثاراً، شوارع ومتاحف لا نصل لوطئها، منبهرين بها فحسب ونحن نتناول قهوة باللبن. أحب المطاعم التي لا نرتادها، أضواء شموعها، طعم أطباقها المتوقع. أحب كيف يصير بيتنا عندما نكتشفه بالتصليحات، […]

  • الكلب الزجاجي – ليمان فرانك بوم – ترجمة: بثينة الإبراهيم.

      عاش ساحر بارع في الطابق الأعلى من بناية كبيرة، وكان يمضي وقته في الدراسة المتفكرة والتفكير العميق. كان ما لا يعرفه عن السحر شيء ضئيل لا يستحق الذكر، لأنه امتلك كل كتب السحرة الذين عاشوا قبله ووصفاتهم، كما أنه ابتكر عددًا من الوصفات بنفسه. كان يمكن لهذا الشخص الرائع أن يحيا سعيدًا تمامًا لولا أن قاطع أبحاثه القوم الذين يأتون لاستشارته في مشاكلهم (التي كان متهمًا بها)، والطرقات العالية لبائع الثلج وبائع الحليب، وصبي الخباز، وصاحب المصبغة وبائعة الفول السوداني. لم يتعامل مع أي من هؤلاء الأشخاص، لكنهم كانوا يقرعون بابه كل يوم لسؤاله عن هذا الأمر أو ذاك أو […]

  • أديداس في منامات الجندي الذي لم يفقد أياً من أطرافه- عبد الله ناصر

    طاف في المتجر فاستوقفه البائع بلطف وسأله عن مواصفات الساق التي يرغب في اقتنائها.– هل تريد ساقاً للعدوِ أم للرقص؟– للعدو.– هل تنوي الهرب؟ أم تنوي اللحاق بأحدهم؟ مازحه البائع.في الحالتين، هذه الساق المعلقة تفي بالغرض. السمانة مثالية، والسعر كذلك. يمكنها أن تجري لأكثر من ساعةٍ بلا توقف. ما رأيك؟ أم لعلك تبحث عن ساق عدّاء؟ الساق الأفريقية هي الأسرع في العالم، والأغلى في السوق بطبيعة الحال. لو شاركت بها في الأولمبياد لربما ربحت إحدى الميداليات. انظر ما أروعها، هذه الساق لا تتشنج أبداً حتى في الكوابيس. سبق وجربتها في الحديقة المجاورة. بدت سريعةً جداً، بل أسرع مما يجب. كدت أن […]

  • أوكتافيو باث – حلم حواء | ترجمة ضي رحمي

    أوكتافيو باث – حلم حواء | ترجمة ضي رحمي

    أغلقت عينيها وبالداخل كانت عارية وطفلة، عند سفح شجرة. في ظلها رقد نمر وثور. للنمر قدمت ثلاثة حملان من ضباب، وللثور ثلاث حمامات من دم وريش. لكن، لا رغبة للنمر في قربان من ضباب، ولا للثور في الحمام: أنتِ من يرغبون. طارت الحمامات، وتبعها الثور، وهي أيضًا، طارت عبر الطريق اللبنيّ، نحو الظلام، إلى عمق السماء. خلفها، في الهواء، تبعها خنجر مسموم، عيون قط وأجنحة ذهبية من خيزران. حاربت الأفعى وهزمتها هزمت النسر، وصعدت فوق قرن القمر. – II – جابت البتول الفضاء. تجول بين السحب، والزوابع، والهواء. السماء فم يتثاءب، فم ذئب، حيث النجوم ضحكات حادة مضيئة. بينما هو نائم، […]

  • بسام المسعودي – ساعة العقاب

      للساعة عَصِــي صلدة ، تقول لنا : ” تذكــروا العقاب ! ” ، هناك لحظات ممتعة لم نعشها ، أهدرها الوقت و كل لحظة تقضم قطعة لذة ممنوحة لنا حتىٰ تصل عصي الساعة لآخر مخاضات الوقت ، العاقبة مولد والحائط من رماد . الساعة الواحدة تنبئ بركود أجسادنا ، للساعة حنجرة صدئة و بحة بندولها كحشرة تحوم حول شخير مناخيرنا ، نحن موتىٰ النوم وساعات حوائطنا قداسة ، كلما فقع صوتها نهضنا كعبيد ملاجئ تطل علىٰ ضواحــي العـــدم .. الزرقة السماوية خيمة كبيرة ، أعمدتها أنات أرواحنا ، تعذبنا عبودية أجسادنا لساعات الندم ، يقول لنا الجميع : ” أنتم […]

  • قمع الجسدالعربي واليوم العالمي لارسال الصور العارية

    أطلقت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر يوم الأربعاء ١٨ أبريل هاشتاج international send nudes وسيعاودوا إطلاقه العام القادم والأعوام التالية بالتأكيد، وفيه نبعث صورنا ونحن عراة تماماً بما أن العري وسيلة للتواصل والجسد آداة لذلك. وهذا للأصدقاء والاقارب والعائلة والعشاق، وفيه نقوم بتصوير نفسنا عراة تماماً أو نصف عراة، ويُنصح أكثر ببعثه لمن اتصلنا به جنسيا، ذلك أن نظهر جسدنا كله أو مناطق العورات المحرمة. وقد لاقى هذا صدى عكسي فى مجتمعنا العربي، حيث الجسد فيه محرم إلا فى الزواج، فالعربي يقمع جسده كما يقمع عقله ومخيلته، لأن القمع يساعد فى طمس الإبداع والقدرة على السيطرة على البشر. يقمع العربي جسده […]

  • محمد بركات – الطُرقاتُ

    محمد بركات – الطُرقاتُ

      الطُرقاتُ تنطوي إلى نفسها بعد أن يفرغها السالكون رَويَّتّها . وتلعقها اطارات المغادرة . مخلّفة … للمواربين ألف مجالٍ مفتوحٍ ، ينفذ منه شروّدُّهم للغرب . وأبواقاً ، تترك صفيرها يتردد عند كل احتمال . الاشياءُ الجميلةُ عادة ما تترك مسافةً للحيلولة دونها بحيث يصبح الأفقُ عصيَّاً عن اللمس . فتخرج امرأةٌ من موسيقاها للسهر دون شعور . ويحبطُ شاعرٌ محاولةً اخرى للكتابة . الكَيِّسُ الذي يدين نفسه ويبدل طورُه فيضفي للسقوطِ دركاتٍ اكثر عمقاً من مكانته . وينزع من الشوكِ ، وخزَّته الأولى . ويلملم صَبابَتة من هذا التوق . فيكتب عن بحارٍ نجا من الحب واستنقذه الغرق . […]

  • محمود الشويلي – في المتاهة

    محمود الشويلي – في المتاهة

    أمتد على طول ضلي. لأخر وجع في غربتي كذكريات شجرة في فم الخريف كعرجون يتيم ك نزفاً أتخذ طريقه في الجرح سربا أمتد محدودبا على أجلي كنيسة الزهاد تقيم تراتيلها على ضهري ك حبلى من فجور ك جرائد صارت مائدة للطعام أمتد من طولي لآخر أرجلي ينقطع الحراك عن يدي وعن قدمي كسكون النون وكأخر خيط دخان من لفافة تبغ في فم الذبول

  • أشرف الجمَّال – مجاذيب ومجانين

      لا تفلح القصيدةُ في ترويضِ الوحوش حَوْل الإناث تتصارع ذكورُ الغوريلا دائماً لتفوزَ بلقب الذَّكرِ المُسيطر كذلك تفعل الأسودُ أيضاً .. وُعولُ الجبل ثيرانُ الجليد الحيتانُ في ظلمةِ المحيط أبداً يستمرُّ الصراعُ ولا يتوقفُ الإناثُ تقفُ على مقربةٍ من المشهد دائماً لا تتدخل .. ولا ترجِّحُ كِفَّةً على أخرى تنتظرُ نهايةَ المعركةِ ثم تختارُ الفائزَ دائماً لا تملكُ الإناثُ قروناً تتعاركُ بها مخالبَ قويةً يمكن أن تزودَ بها عن أنفسها الإناثُ ترعى الصغارَ ما دامت حَيّةً إن تَمُتْ يَمُتْ صِغارُها الذكور – قدر ما تسطيع – تقضي شهوتها تُقدِّم للعالم أجيالاً من الوحوش تواصلُ مسيرةَ الحياة تقتلُ الأضعفَ .. وتحكمُ […]

  • كوثر وهبي – كمئذنةٍ في الخلاء

    كوثر وهبي – كمئذنةٍ في الخلاء

    يوماً .. ستسقطُ كل الوجوهالخادعة عن روحك ..وتبقى وحيداً بقلبٍ أعزلوبضع كلماتِ حبٍ واسعةٍكسرير عاشقة ، في الخيال ..يوماً .. ستعتاد الندوب المقرّحةفي جلدك كوشومٍ لحروبك المرّةمع الحياة ..وستدمنُ العزلة كثيراًكواحةٍ في الصحراء …يوماً ستهرُّ كل الأسئلةعن شجرة قلبكَكورق الخريف ..بلا أجوبةٍولا وصول …كأغنيةٍ قديمة … ستهتريءحبال صوتك ، لكثرة الندبِونشيج الأمنيات …يوماً ستدرك أنك كنتدوماً وحيداً .. كمئذنةٍ في الخلاء ..

  • كوثر وهبي – رُدي عن جفوني غبار المنافي

    كوثر وهبي – رُدي عن جفوني غبار المنافي

      كانَتْ ليالٍ هانئة … وأمسياتٍ برحيقِ الأمسِ تلجُ القلبَ .. تبللهُ .. أنكشُ عشبَ الذاكرة بنفسجَ الوقتِ العتيق .. كمن يجدِّفُ بحراً بملحِ يديه أعلقُ بذيلِ اللهفةِ ولا أعبرُ كنَّا.. كثيرٌ عددُنا وعُدَّتنا قلبكِ الطفلُ ، وحضنٌ خجلُ أراكِ بصبرٍ عسيرٍ تحرسينَ الخوفَ ، بعيداً عن أسرَّتنا بمئزركِ الموَّرد تجوبين النهاراتِ حولنا تُعدِّينا للحياة .. أجنحةً وطرائدَ .. كم أحببتُ مئزركِ ! .. ويداكِ .. دفءٌ ودمعُ توجعني اليومَ يداكِ .. ويرفُّ جفنكِ في عيني طويلاً وتحنُّ أذني لنشيجِ صوتكِ ولهفتي يا أمي : طواني البعدُ وما عدتُ طفلةً لأشكو خذي بيديكِ قلبي .. سامحي يباسهُ الحالكَ وخريفهُ الذي أورثتني […]

  • أدخل القرية وحدي – أحمد شافعي.

        أدخل القرية وحدي أدخل من حيث يدخل النهر من تحت قدمي جدة عمرها أربعة عشر عاما وتنكرني عيناها. لم يزل شعرها ذهبيا بعد أربعة عشر عاما من الموت. لم أزل أسمعها تغني أنا الذي لم أسمعها غناءها قط أنا الذي لم أسمع قط غير أغنياتها. هي سماء الفجر القديمة فوق كلينا، ينقصها الوعد. يظهر لي حمار من بعيد ضاحكا إلا عينيه. من الآن ليراني مجرجرا خيبتي إلا قلبي؟ جبهتي هذه أم الغيط تجاعيد أم أخاديد صوت ساقية أم الزمان حلم أم قصيدة