منشورات إبداعية
السعيد عبد الغني – لحم الحلم
أمضى فى سوق اللاوعي أكل من لحم الحلم وأدخن أعراف العتمة لكى أحز دموعى من عين الماء وأدفن روح العدم فى حشرجة الخلاء ما أضيق كوخ الوجود على قصة الجرح وما أضيق اللاهنا على إزار الضمير حيث أكتب نوافذا خفيفة ليغيض دين الحرف وينتزع الموت الحيوات العقيمة لشفاة الخوف. اللوحة للرسام الأمريكي جاكسون بولوك
هيلدا دوليتل – الحديقة المحروسة
لقد نلت ما فيه الكفاية، والآن أتنفس الصعداء. . كل طريق وله نهاية، كل مسار كل أثر لأقدام تصلُ في النهاية لقمة ما.. لتلّ مرتفع ومن ثم .. تتبع أنتَ أثار أقدامك، أو لعلك تجد منحدراً على الضفة الأخرى، يشاركك نفس الأثر. . لقد نلت ما فيه الكفاية – أقاصي الحدود، أقاصي فص من الثوم زنابق من الشمع، عُشب، نبتة الرشاد الحلوة.* . آه، حتى مع الهسهسة الحادة لغُصن يتدلى ليس ثمة من رائحة للراتينج* في هذا المكان، لا أثر للحاء، لا طعم لتبغ رديء لا عطر يفوح، يقبِض.. كل ما هنا حدود لحدود لأقاصي رائحة. . هل رأيت تلك الفاكهة […]
بسام المسعودي – طاحونة ماء
أنا طاحونة ماء ، كلما غَرِقَت أنفاسك بالشوق عاد لك حنين الركــض إلى الحب ، تحملين دلو وإزميل ، قدماك تلبس جوارب من طين ، وحول عينيك سياج من حصى البُعــد ، دلو من خشب إنتظـــارك ، وإزميل تنحتين به أهاتك المتعبة ، أنا طاحونــــة ماء قربك .. إحترت في جمعك ، ولم أعلم أن رذاذ عينيك لم يسقط بعد ، كيف صار نافقاً بلا ركض ، ولِمَ صارت قدميك تركض نحو إطفاء قدرتي على طحن السياج حول عينيك ، لِمَ تركضين لجمع الماء في دلو قلبك ، لِمَ تحصي الماء وأنا لونه وروحي طاحونة ..

عدنان العمري – سينو غرافيا
(..عذرًا .. حين أخرجُ مني بدوني أكون وحيدًا على أخري غيري فيَّ ووجهي ووجهتي لسواي ..) …….. ______مسرح المقاهي_______ للمساء طعم رطب ولون الوهج عند الطلوعِ يقول المأخوذ بالشمس الغاربة … … كأن الله يؤجل موتي لأشرق مُنكهًا من فردوس يديها اي إلهي مساءٌ كهذا كان يكفي … تقول أقواس المطر الطالعة من وهج عيوني… …… ساعتان من الياسمين متحدةً عيناي مع جلستها والجسدُ الورطة يفضي إلى ودٍ حميم… وهي كما ألف عام من الريحان في زهوٍ تترنح و تطلق سربًا من فراشات تهيأن ليخرجن في يقضة الحدائق … – يسألني النادل ما أربكك!!? قلتـُ السيدة مدهشةٌ والهةٌ حد الصعق … […]
عبد الغفار العوضي – تعريف المتاهة
الساعة النحاسية العتيقة ليست معلقة على الحائط إنها تخبئ وراءها شرخا عميقا بالجدار .. الزمن كما يبدو فى لوحة دالى، لا يسيل مثل زيت ساخن من سمكة مقلية، ما تزال تنظر للحياة بعينيها المرعوبتين.. ولا يمكننا من خلال التجاعيد قياس كيف مر العظم سريعا من مجزرة الانكسارات.. … الزمن محنط مثل كف نحاسية غليظة معلقة على باب خشبى عتيق، لا شئ هنا فى الداخل، ولا أحد. (1) مدرستى الابتدائية التى برزت كحدث درامى فى حلم لم أعرف أبدا كيف بدأ تحولت إلى مقبرة صغيرة تتسع لكل زملاء الدراسة. أمشى فى الطرقات الفاصلة بين الفصول مثل حروف آلة كاتبة متآكلة، لا أتقن […]
بسام المسعودي – حكايا المصابيح
خلف كل مصباح ينطفئ حكاية ، لليل نوافـذ كثيرة والآسِرَّة فيه مهلة لأجساد الشمس المتعثــرة ، خلف قلوبها أشتات حب و نحن السائرون حتىٰ آخر مصباح مضيء ، تلوكنا الأحذية البالية حطامها الركض بأقـدامٍ حافيــة ، نمازح نزوة العتمة بأرتال حصىًٰ عالقة علىٰ أعقاب أقدامنا الرثة ، نثور كأقــداح قمح داخل مدافن الليـــل ، و الجـوع فينا تطحنه رحاة الغيم تؤم كل أوقات السماء الفارغة ، وتهطل آخر كل ساعة ليل مصابيح الحكايا تقصها مدافن النور الغريقة داخل أرواحــاً تغوي رضا المصابيح تنطفئ كل وعد شمس تأتي قبلها صباحات التعثـــر …
تيد هيوز – طيور بائسة | ترجمة عبود الجابري
في الغابة الموحلة يدسّ الظلام الأزرق في جماجمها أقطابا” من النجوم فتنشب مخالبها البلهاء بالأغصان المبتلّة ،طوال اللّيل كانت تحلم بماكينات السماء العارية المفترسة وتفرّ بزغبها المحموم صوب الحقل ،طوال النهار وكانت تحاول أن تحظى بنوم وفير دون أن تضيع مشهد العشب الذّعر يطوّح بها من جحيم إلى جحيم فتبحث أينما حلّت عن السلام الذي ينام حيثما كان في الوجوه العابسة الصخور.

محمد عويس – حقيقة الوهم
ما سقطَ سهواً من حقيقة الوهم هو ذاكَ الذي أسقطكَ في وهمِ الحقيقة ما الذي يدفعكَ للكتابة في هذا الليل ولهذا النداءِ تحديداً هل يُقيّدُكَ المجازُ الراسخُ في غوايةِ المعنى ام يوجعكَ رحيلُ اخرِ امرأةٍ قد لا ينام صوتها في فمكَ تماديت في وهمِكَ طويلاً وانت تطوف حول صورها مراتٍ ومرات وكيفما انتهى بك الطواف حول خصرها فالقتل ديدنها وكيفما شاء صوتها دفعك الى الهاوية من علوٍ شاهق لا تخشى هول الفاجعة او شدّة الارتطام لانك حتماً ستنجو حين يُعانق حُطامك لهفة الغبار المتراكمة على الاطار ما الذي لا يمنعك أن تغرقَ على ضفةِ النهر او تناديك فزاعةٌ في الحقل أو […]

ياسر الزيات – ليس لديّ ما أقوله
ليس لدي ما أقوله يا حبيبتي: القطار ينتظر، والمودعون ضجرون. لو وضعت يدك على كتفي قد تنتهي الحرب. لو قبلتني قد يكبر أطفالنا الموتى. لو بكيت قد تبتسم الطائرات البائسة، وتنجو. لكنك تقفين بثبات. وأنا عاجز عن الكلام، ليس لأن لساني مفقود في الزحام، ليس فقط لأن قدمي عاجزتان عن الرقص، وليس لأن قلبي أحرقته الشمس. ولا لأن عينيك محفورتان بالدم، ولكن لأن العالم قاس وحزين. حدثيني، في اللحظات الأخيرة، عن الحب: لو كانت له يدان، أو قدمان، أو قلب، أو سكين طازجة. حدثيني عن صرخاتنا المتبادلة، عن الامنا، عن ضياعنا، عن ضحكاتنا المسنونة كالحراب. ومدي يديك، على المقعد، […]
قاسم حداد – وحدك، ماء الله عليك
1- “أرجح أن الهواء الثقيل الذي يحمل الطائرات سيقذف قلبي على شرفة شاهقة أرجح أن الخطى الواثقة ستخذلني ذات ليل طويل وتمدحني الساحرات لفرط احتمائي من النار بالصاعقة”. 2- يغادر مكانه، نحو مجهول زعم أنه يقدر على هدنة السفر معه لبعض الوقت. يأخذه ليل طويل دائم ومستمر. ليل يشي بأنه لا يتلاشى ولن يكف. (ليل يلتبس عليه، هل هو صديق أم كتاب). لكنه يستسلم لئلا يبدو أقل حرية من النجوم والغيم والهواء، أو يقصر عن جسارة جناح الحديد وهو يتصاعد متوغلاً في الليل الشاهق الطويل. 3- عندما عشرون ساعة من الليل الكثيف، تختبرك بتحولات الفيزياء في جسدك والكيمياء في روحك، ينبغي […]
قاسم حدّاد – الوردة الرصاصية
1 في البدء كانت جنة الرؤيا أرى فيما أرى تبكي صنوبرة على صحن المدينة , والخيام تجل ل الرؤيا أرى طرقا ستأخذني إلى طرق ستأخذني إلى طرق وبحرا كالمدى فيما أرى كانت ستعشقني العذارى . سوف أصبح نجمة في شرفة . لو نشرة المذياع قالت آخر الاخبار قبل الهجرة الأولى رأيت وما رأيت مدينة تمشي وعذراواتها يفقدن عشاقا ويقتقن القميص ويحترفن الغزل كي يفتقن ثانية رأيت كما رأيت لهن شاهقة الرؤى / لي منتهى شجر سيحنو فوق جنتي المحاصرة المباحة / هل رأت تفاحة القصحى قلنسوة البلاغة غيمة الشعراء / كانت جنة الرؤيا بدايتي الأخيرة هل رأت فيما رأيت نهاية الهجرات […]
وارسان شاير – البيت | ترجمة ضي رحمي
تقول أمي هناك غرف مغلقة داخل جميع النساء؛ مطبخ الشهوة، حجرة نوم الحزن، حمام اللامبالاة. الرجال يأتون أحيانًا – بالمفاتيح، وأحيانًا بالمطارق. — قلت توقف، قلت لا، لكنه لم يمتثل. — ربما لديها خطة، ربما تعود به لبيتها، فقط ليستيقظ بعد ساعات في بانيو مليء بالثلج، وفمًا جافًا، ليتابع إجراءات تنظيفه الجديدة. — أشرت لجسدي وقلت، هذا الشيء القديم؟ لا، لقد ولجته توًا. — سألت أمي: ستأكلين هذا؟ مشيرة إلى والدي الراقد على مائدة غرفة الطعام وفمه محشوًا بالتفاح الأحمر. — كلما نما جسدي، كلما زادت الغرف المغلقة، وكلما زاد عدد الرجال حاملي المفاتيح. لم يدفع أنور بالمفتاح جيدًا، لازلت أفكر […]

آلاء حسانين – ربما أعبرُ البحر
ربما أعبر البحر.. والبحر بحيرة زرقاء،البحر شارعٌ أو نهرٌ.. البحر طريق.ربما أغادر، في مساء هادئأو في أول النهار..والأمل يلمع في منزليشعاعَ نورٍ على حائط،أو غيمة من شتاء الأمستُركت على الكرسيّ، مضاءةًأو رأس غزال معلق في الردهة.. ربما أبدأ مرة أخرى،سوف أخرج من النهر هذه المرة..هادئًا وبسيطًا،والساحرات يتركن جرابهن عندي،مملوءة ذهبًا..والذهب فراغٌ،مرايا تعكس الجرح المُخبأ..هل نحرق القوارب أولًا.. كي لا نعود؟ونسمي أبناءنا بأسماء أشياء نراها..زهرٌ أبيض..وردٌ ينمو أمام أعيننا..هل ندفن الذكرى؟وننحر الخيل المقابِلَ حين يتبعنا أهلنا..؟ نحن متنا خلال النهار…وغنّى في جنائزنا رجال طيبونيخبئون الله في الأدراج..تعويذة زرقاء وكلامًا قديمًا.نحن متنا في طفولتنا..أنا حضرت عاريًا،وضعوني في ملاءة بيضاءوودعوني وداعًا خفيفًا..لا أذكر الأشياء […]

السعيد عبد الغني – أرومة الحلم
بى عدة أشخاص تجرى وهى تبكى لأن أرومة الحلم أشعلها الموت يسمعونى صراخهم الذى يجهض المستباح ويبكون فى عيون القمر التيه ويعبدون أمجاد الضمير كل هذا لكى أتشبث بحشائش القبور التى نمت فى جوارب سريرى وغطست فى أروقة الصمت ولكن لها حقوق علي أن أزوجها بالماء الساكت وأشحنها بكهرباء النكتة لأنها تبكى لأنه تدوسها أرواح الفصول . اللوحة الليل – لوحة للرسام السويسري فرديناند هودلر
جاك بريفير – باربرا
تذكري باربرا إنها تمطر فوق “بريست” دون هوادة هذا اليوم وأنت مبتسمة تتمشين مزدهرة، سعيدة، تتدفقين أسفل المطر تذكري باربرا إنها تمطر دون توقف فوق بريست اِلتقيتُك في شارع “سام” ابتسمتِ لي ابتسمتُ لكِ تذكري باربرا أنت، من لا أعرف أنا، من لا تعرفين تذكري باربرا تذكري ذلك اليوم لا تنسي ذلك الرجل المختبئ تحت الشرفة يصيح باسمك “باربرا” ركضتِ إليه تحت المطر المتدفق، السعيد، المثمر لترتمي على ساعديه تذكري باربرا لا تلوميني إن ناديتك أنتِ إني أقول “أنتِ” لمن أحب أقولها للأحبة الذين لا أعرفهم تذكري باربرا لا تنسي هذا المطر السعيد على وجهك الفرح هذا المطر فوق البحر فوق […]
مُقتطفات من شعر سيرغي يسينين
1. لم أكن في يومٍ من الأيام في البوسفور لم أكن في يومٍ من الأيام في البوسفور؛ فلا تسأليني عنه، أما في عينيكِ فقد رأيتُ البحر، ملتهباً بنيرانٍ زرقاء. . لم أسرْ إلى بغداد مع القافلة ولم أنقل إليها الحريرَ والحنّاء احني جذعكِ الجميل، واتركيني عل ركبتيكِ أرتَح. . وثانيةً.. مهما رَجَوْتُكِ فإن شأني لا يعنيكِ على الإطلاق، وقد لا يعنيكِ أنني في روسيا البعيدة شاعرٌ معروف وهام. . في روحي تتردَدُ أنغامُ الهارمونيوم بينما أسمَعُ نباح الكلابِ، في هذهِ الليلةِ المقمرة. لكن أخبريني أيتها الفارسيّة ألا ترغبينَ برؤيةِ تلك البلاد الزرقاء البعيدة؟ أنا لم آتِ إلى هنا جراءَ الملل أنتِ […]

آرثر رامبو – بوهيميتي
أمضي، القبضتان في جيبي المثقوبين ، معطفي أيضا يغدو معانقا للكمال، أسير تحت السماء… ربة القصيد، ملهمتي ! لقد كنت المخلص لك. أوه ! يا للمحبات المشرقة البهية التي كنت أحلم بها ! . سروالي الوحيد كان به ثقب شاسع. ــــ عقلة إصبع ! متضلعا في الحلم، تماما كما الحب، أدرس آناء عدوي القوافي . فندقي كان هناك في الدب الأكبر . ــــ ونجومي في السماء كان لها خفخفة الحرير الناعمة. . جالسا على حافة الطرقات، كنت أسمعها، في هذه الليالي الفاتنة من أيلول حيث كنت أحس قطرات الندى على جبهتي، مثل خمرة من عافية وقوة . هناك، حيث كنت وسط […]

إيميلي ديكنسون – زرتُ السماء
سبق أن زرتُ السماء بلدة صغيرة هي فضاؤها بالياقوت مضاء مكسوة بالوبر أكثر سكينة من السهول عند الفجر أكثر جمالا مما رسمته يد البشر سكانها كالفراشات أجسامهم رقيقة وحركاتهم كالعناكب رشيقة كادت سعادتي تتم في ذلك العالم الفريد وبينهم. * ترجمة: سوزان سعد

أوكتافيو باث – الشارع
شارع طويل وهادئ. أمشي في الظلمة وأتعثّر وأقَع ثم أنهض، فأدوس بأقدام عمياء أحجاراً صمّاءَ وأوراقاً يابسة يدوسها أيضاً شخص ما خلفي: إذا أتمهّل، يتمهّلُ؛ إذا أركض، يركضُ. أستدير : لا أحد. كل شيء معتم وبلا مخرج. أخذت أدور وأدور طوال هذه الزوايا المفضية دوماً إلى الشارع حيث لا أحد ينتظرني أو يتبعني، حيث أتعقّبُ رجلاً يتعثّر وينهض وما إن يراني، حتى يقول: لا أحد * ترجمة عبدالقادر الجنابي
أماني خليل – الذي شبك قرنفلةً في شعرها
(1) في الملهي الصاخب تحت بؤرة الضوء الباهرة التي يحوطها الضباب والعتمة كنت شارداً بينما دخان السيجارة يحملَ وجهك كرسمة شيطان علي سقف كنيسة أو كغيمة تتوسطها صورة قديس … (2) ماهي الخطيئة؟! مالونها؟ هي ليست بيضاء بالطبع ولا سوداء بالضرورة ربما هي برتقالية وبطعم التبغ لتشبه قبلتك الأخيرة في سيارة الأجرة حيث كان وداعنا الأخير … (3) في تلك الصالة حيث طوقتها بذراعك وضممتها بحرارة كنت تغازلها بفُحش وتطلب أن ترتفع الموسيقي أكثر وأكثر حتى الصباح قالت بعدها أنك كنت تهمس باسمي كلما ثملت ! .. (4) أخبرتني أن كلما حرك عصفورٌ بجناحيه موجات الهواء لفتك رائحة عطري؛ فكلما مررت […]







