منشورات إبداعية
آنا أخماتوفا – 18 قصيدة مختارة
ـ1ـ لا تُقصّف رسالتي يا صديق بل اقرأها حتى النهاية لقد مللتُ أن أكونَ مجهولةً غريبةً في طريقك. لا تنظرُ هكذا، عابساً مُتجِّهاً. فأنا حبيبتك، أنا لك لستُ راعيةً، ولا أميرة وما أنا راهبة. رُبّما ما زلتُ في ردائي الرمادي المُعتاد وعلى كعبينِ عتيقين ولكنني كسابق عهدي، حارة في العناق والرعبُ يملأُ عينيَّ الكبيرتين. لا تقصّف رسالتي يا صديقي ولا تبكِ كذبةً محبوبةً ضع الرسالة في حقيبةِ سفركَ الفقيرة. في قعرها العميق نفسه. 1912 __________________ ـ2ـ وأظلَمَ في السماء الطلاء الأزرق وتعالت أغنية الناي لكنّهُ ليسَ إلا قصبة.. لا سببَ يجعله يشكو هكذا فمن يا تُرى حَدّثَهُ عن ذنوبي؟ ولأي […]
اليزابيث بيشوب – فن واحد
فنّ الفقدان ليس صعباً إتقانه؛ بالرغم من أن أشياء كثيرة تمتلئ بالمعاني غير أن خسارتها لن تشكّل كارثة. ولتفقد… كل يوماً شيئاً ما. ولتسلِّم وترضى بفوضى مفاتيح الأبواب الضائعة، وتمضية ساعة رتيبة. فنّ الفقدان ليس صعباً إتقانه. من ثم تمرَّن على فقدان أبعد، فقدان أسرع: لأماكن، وأسماء، وحيث كنت تنوي أن تسافر. كل ذلك لن يجلب الكارثة. لقد فقدتُ يقظةَ أمّي وسهَرها. وانظر! حتى المنزل الأخير و ماقبله، من بين ثلاثة منازل أحببتها، فقدته، فنّ الفقدان ليس صعباً إتقانه. لقد فقدتُ مدينتَين جميلتَين، لطالما أحببتهما. وأكثر اتّساعاً من ذلك، فقدت عوالمَ كنت أمتلكها، قارّةً ونهرَين، كم اشتقتُ إلى ذلك كلّه، لكن… […]

والت ويتمان – عنكبوت صبورة و هادئة
عنكبوتٌ صبورةٌ و هادئةٌ، لاحظتُ أين تقِفُ على صخرةٍ صغيرةٍ منعزلةٍ قُربَ الشاطئِ، لاحظتُ كيف تستكشفُ الفراغَ الشاسعَ المحيطَ بها ، إنها تُطلِقُ خيوطًا، خيوطًا، خيوطًا، مِن تلقاءِ نفسِها، تفكُّ بَكرَتها الأبديةَ مسرعةً بلا تعبٍ. وأنتِ يا رُوحي حيثُ تقفين، منفصلةً، محاطةً بمحيطاتٍ مِن فضاءٍ لا يُمكن قياسُه، تتأملينَ، تُجازفينَ ، تبحثينَ و تُطْلِقين خيوطَكِ صَوْبَ النُّجوم لتصليها ببعضٍ، حتَّى تصنعي الجسرَ الذي تنشُدينَ، وترمِي المرساةَ حيثُ تُريدينَ، حتى يتشبّثَ خيطُك الهُلامي الرقيقُ بمكانٍ مَا، آهٍ يا رُوحي. ترجمة: د. شريف بقنة. —— *والت ويتمان ( 1819-1848) شاعرٌ وكاتبٌ و ناشطٌ أمريكيٌّ، يُعتبَرُ رائدَ القصيدةِ الحديثةِ في أمريكا.

إينانة الصالح تكتب – نصفُ خيالٍ .. نصفُ أمنياتٍ
للطريق بيدين تلمّان اللهفة كالحصى لهطول الوقت بقلبي الحنطة للصمتِ قبالة الحرب والشفاه المقصلة للارتجاف الطويل يلمُّ خطاي المتعبة كالجبال للبلاد التي يسيل كحلها: لا وقتَ بعدُ للوقتِ لا ماءَ بعدُ في الماء لا أرضَ بعدُ في الأرضِ لا رصاصةَ بعدُ يمكن أن تقشِّرني عن الحياةِ أمدّ كفي لأسكنَ يجيء أهلي وأهلكِ أهلُ الأرض كفّي يصيرُ كوكباً للمتعبين وحلمي غمّازة الموت أيها النّرد يا نردنا يا ماءنا المصقول بالوجوه هب لنا من لدنك خيبتنا تلك الموشومة بالحزن الجليل بنا، ونحن نستر عاهات الأماكن بذاكرتنا الشفافة هناك، حيث لم تكن تلك امتدادي ولم يكن لثوبها المسكون بالفقد رائحتي كنتُ أرقبها وهي تهدهدُ […]
عبدالله الجبور – إشكالية الترجمة في الثقافة العربية
■ تلعب الترجمة دورا ثقافيا تاريخيا هاما وحيويا في نقل المعرفة بين الشعوب عبر الزمن، كذلك ما حققه اكتشاف الطابعة من ثورة في الثقافة كان له بعد اقتصادي سياسي إعلامي هام جدا في أوروبا. هنا نسلّط الضوء أكثر على دور الترجمة وأهميتها المعرفية، وهي أي الترجمة، كأداة لا تقل أهمية عن الثورة التي حققتها الطابعة، حيث أن العلوم الإنسانية المختلفة بقدر معرفي كبير جاءت إلى الشرق عبر الترجمة، كذلك وصول الدين الإسلامي والمسيحي بين الشرق والغرب كان من خلال وسيلة (الترجمة) التي لابد من التوقف قليلا على جزئية هامة وهي معالجة النصوص وأهمية ذلك خصوصا من وإلى لغة كاللغة العربية التي […]
وسام علي – أبجدية الولاعات في تشذيب أوصافنا
بحربتين أتسلقُ هذا العمر، مقابضهما شُدَّتْ بأيادٍ أصابها ملل التربيت على كتفي، لستُ جبانا ولست جيدا بالتسلّق . استراحتي وأنا مُدلى بحبل مربوط بمعالم وجهكِ، أطمئنُّ على حالي وأنتِ توزعين الوسائد تحت احتمالات سقوطي. كلُّ ليلةٍ تغمضين عينيَّ كجثّةِ، وكل صباحٍ أحُسّس وجهكِ بوجهي المشذّب بنارِ الولاعات التي تُفتح في المرة الأقرب لموضع القبل حينما كنا نتذوق بعضنا. لستُ جبانا على أمل أن أكون أقوى من تعبيرات الوجوه التي تحتفل بنفخ الغبار عن ملامحها . لستُ جبانا على أمل بزفر الهواء في العبارات التي تبرّر مدى سوء حظ القواميس في التعبير عن صلابتي . لستُ جبانا فلا خدع في تفسير الألم […]
رشا الحمزة – مجرد غرفة
لطالما كانت الأمور الصغيرة تكبر ليلا لطالما بدوت قوية للآخرين ولم يكن لدي خيار آخر كي لا ابدو .. ولطالما اردت اخبارك ان القلوب .. تغادر اقفاصها مع من تحب وان هناك يوما فارقا لأجلك سيجيء يتنصر فيه الالم على كل الوان الورد والطبيعة على الادعاءات والنفس البشرية على قلبي الحائر مثل ذيل قطة وها انا الان .. عليك اتمزق ها انا اقول بعمي كامل لا احد مثلي في حبك لا احد مثلك يجعلني اسيء لنفسي حين ارفعك مثل فضيحة على اكتاف الشعر فتشتهيك الاناث والاخبار بينما نوازعي تحاول الاّ تكون لها محطة للبلل والايمان بغير الذات الايمان بانكسار كل الذوات […]

أسعد الجبوري: الملفات السرية للشعراء الموتى، فرناندو بيسوا
أجرى هذا اللقاء الافتراضي مع فرناندو بيسوا، الشاعر أسعد الجبوري. في تلك الساعة من الزمن السماوي الهادئ، لم تَدُل أعراضهُ على وجود حُمَّىَ في جسمه النحيل . وجدناه على ظهر مركبه البخاري،وهو يحاول الانطلاق نحو أمكنة لم نعرف عنها في الكتب ولا في الأساطير شيئاً من قبل.وعندما بادرناه بالسؤال عن اتجاه رحلته،ابتسمَ وقال: سنغادر هذه النقطة إلى منطقة إطلاق النيازك والمذنبات. أصبنا بالذهول من فكرة الرحلة،إلا إن المامُوث الذي كان مضطجعاً على متن المركب،سرعان ما تحرك غاضباً من أسباب تأخير المدّ المائي.لكن الأمور لم تستمر على ذلك المنوال. فقد تحسنت في نهاية المطاف،عندما ضغط الشاعر فرناندو بيسوا على الزر،لينطلق المحركُ ،شاقاً […]

علي ماجد: ليت بُكائي يُصاغ خاتماً
1 في عُتمتي المكتظة بجنونِ الوهمِ. ثمةَ صُراخ ينزف ولقاء لا يُفارق مخيلتي مكتويةً هي الاطيافَ التي تعُج بيومي. جنود حرب يدخنون الموت في صدري. لا أعلم كم من الموتِ أمكِث كي أحيا في سماءِ قلبِها لسنين. لأحلق دمعي بإصبعي ، كي أنفض عيني. لا أُريد سواء حلم عالق في بساتينِ الضياءِ يُغلق مايصيب رأسي بالخرابِ ويسرجُ أيامي بمسراتِ الأكوانِ السبع . اللهم اني رددتُ مناجاة الوجع فلا تصيبني بالرماد أكثر . أنا لا استطيع ان افتش في بقايا روحي التي غالباً ما تسافر الى سماء البعد. 2 هارباً على حافةِ النهرِ أغسل بصماتِ الحقد العاثر وألعن العيش بحرارة حب مفقود […]

خالد الريسوني: إرنستو كاردينال.. بمثابة قصيدة وداع
“هكذا في الأرض كما في السماء”، هو الديوان الشعري الأخير للشاعر النيكاراغوي إرنيستو كاردينال (غرناطة، 1925)، وكان الديوان قد قُدّم ضمن فعاليات “المهرجان العالمي للشعر” بغرناطة في نيكاراغوا. يعتبر الشاعر إرنيستو كاردينال، الأبرز حالياً بين شعراء نيكاراغوا، البلاد التي أسّست منذ بدايات القرن الماضي للحداثة الشعرية في مجموع الشعر المكتوب باللغة الإسبانية، على يد شاعرها الكبير روبين داريو. بل إن أسماء شعرية نيكاراغوية كبيرة رحلت عن عالمنا، استطاعت أن تبرز صحبة اسم كاردينال، من أمثال: بابلو أنطونيو كوادرا، وكارلوس مارتينيث ريباس، وكلاربيل أليغرِيا، ولا ننسى طبعاً الشاعرة جيوكندا بيلّي التي شاركت في المهرجان هذه السنة. ويتفق العديد من النقاد أن كاردينال […]
مريم طلحي – “التخلّص من نيتشه”: كيف أحبّ المثقفون هذه القسوة؟
(نيتشه في عمل لـ إدفار مونش) كتاب “التخلّص من نيتشه” للباحث التونسي المقيم في إيطاليا محمد المزوغي، والصادر مؤخراً عن “إفريقيا الشرق”، يمكن اعتباره بمثابة ترياق وصدمة، إذ إنه يسعى إلى نزع هالة القداسة التي أحاطت الفيلسوف الألماني في ثقافتنا العربية. فالعمل الذي يتّخذ الشكل الشذري، في خطاب مضاد لمنهج نيتشه نفسه في الكتابة، نقدٌ وتمحيص لأفكار معشوق الكثيرين من المثقفين العرب، حيث وضعت أفكاره على مشرحة العقل دون تقديس – مثلما يفعل أغلب المثقفين العرب المهووسين بتقديس بعض الأسماء والتعامل معها بصنمية، أو من الفلاسفة الغربيّين من أمثال (هايدغر، جيل دلوز، فوكو، بول ريكور)، حبّاً للحقيقة التي حاول نيتشه تحطيمها […]
أنور الغساني.. عاش في كوستاريكا وقلبه في العراق
لماذا كوستاريكا؟ السؤال الذي تبادر إلى ذهني عندما التقيت بأرملة الشاعر العراقي الراحل أنور الغساني في مدينة هاكو الساحلية في كوستاريكا، السيدة آنا مرسيدس رودريغس أسيفيدو، وقد انتظرت ثلاث سنوات حتى طرحته عليها. حدثتني عن لقائها بالشاعر الراحل أنور الغساني، وكيف كانت الرحلة التي نظمتها جامعة لايبزخ إلى موسكو، هي القدر الذي جمع بين طالب الدكتوراه العراقي وطالبة علم النفس الكوستاريكية، اللذيْن كانا يشقَّان طريقهما في حقل الدراسة في ألمانيا. لقد شدّ انتباهها ذلك الصحفي، المترجم، الشاعر، المثقف، الماركسي، الذي كان مُلمّاً بالشعر والتاريخ والجغرافيا والموسيقى والتصوير والأدب والسياسة وكان يتقن خمس لغات إلى جانب الإسبانية التي أتقنها لاحقا. وخلال مرضه […]

رشا عوالي – لكن الله يعرفك
لم أكن قد تجاوزت العاشرة حين عرفت أن ثمة شرُ مطلقُ في هذه الحياة وأن الأشرار يشبهوننا فهم لا يملكون أنياباً حادة ولا قروناً مقوسة وأقدامهم لا تشبه أقدام الماعز الجبلي وعيونهم قد تكون زرقاء صافية كنت قد تجاوزت العاشرة بقليل حين سألتنا المعلمة أي قُدرة سنختار لو أننا نملك اختيار قُدرةٍ خارقةٍ ! صبي قال إنه سيختار القدرة على التهام الطعام دون توقف ودون أن يصاب بالسُمنة آخر اختار الطيران! قال: سأحلق فوق المدينة كطائرة ورقية وألوح لكم وأنا متكئ على غيمة كقط كسول قالت فتاة سأكون لامرئية سأتسلل للعب خارج المنزل لن تجبرني أمي على مجالسة الصغار سأتناول الحلوى […]

عبدالكريم العبيدي – أتذكرُ لأنسى!
أمارس لعبة اللجوء الى الذاكرة يوميا. لعبة استذكار فذة. أظنني لا ألعبها لوحدي، ولستُ الوحيد الذي يحتمي بكرمها، ويتلذذ بتلك السهوب، السهوب التي جعلت من ذاكرتي أعجوبة، ثم أحالتها الى مزار! أراني منصفاً لنفسي في هذا الطقس الباذخ، ربما نادراً ما أشعر بذلك، لكنني على يقين أن هذه اللعبة بالذات سأبدو فيها منصفا. هو سعيٌ لجذب العالم كله، تدفق حسي من سلالات الخيال الخفيفة، متغيرات تعانق انفعالات صامتة لتوصلني الى النقطة الحرجة، النقطة التي يتماهى فيها النهار مع الليل فيضيع الخيط الفاصل بينهما. لا تنتمي لعبتي هذه الى يأس، ولن يزعم التشاؤم أنها من عوانسه، على العكس تماما. هي تشبه الموت […]

بلقيس الملحم – أحبك حتى تنتهي الحرب
من أين قبلته؟ وكيف سرت في روحي أنفاس غريب سرق لونًا من السماء فشحبت حتى بكت الملائكة؟ يبست الفراشات وانطفأت قناديل بعيدة من يرعى تلك السماء غير نجوم دوَّنتْ عدد قبلاته ثم راح يتشمم رائحة فستاني الأخضر قبلة تلو قبلة.. حتى نبتت في فمي كل هذه الغابات فمي الذي يكره الحرب ويشتهي بيتًا من قصب ألمس فيه أصابعه فيتدفق نهر عميق ركن على ضفته قارب قديم هو الذي نام في كفي كثمرة فانسكب بيننا طريق من ضوء وعتمة الصفصاف يعلو والعصافير تعصر حليبها فكيف يهدأ الهواء في ثيابي؟ . . الموج يرتفع كلما ملأنا رئتينا خابزات الرغيف يبتسمن لسائح عابر لتذكارات […]
سلام حلوم – أخت الرجال
كأنّما ليست هي لم يكن لها ما يعطّل ابتسامتها النادرة لاهذه الرفّة في الخدّ الأيسر ولاخلوّ فمها الخاتميّ من الضواحك ولا تهدّل جفنين ، كيف سخوا ، مثخنين تحت الكدمات الزرق لم يكن لها أن توجز في حديث الألفة فتكتفي باللازم من الكلمات فيبدو في حوارها تجفاف المجامل أو صمت غير الآبه بوجع الناس فغابت عن صباحات قهوتها لمّة النسوان وغاب أن تزيل عن صدورهن همّ الغيابات وشظف العيش بنكاتها المعهودة عن ليالي الدخلة وعمّا يفعله السمك المشويّ بأوصال الرجال الكلّ صار يصدّق أن للمرأة دمعاتها الجوفية فتنفد عن بكاء طويل او عن فزع لايطاق فتذبل عينها وإلا لماذا تظلّ مشدوهة […]
مليكة فهيم – خيوط من شغف
بمحطة سانت لازار في المساء الأخير من شهر نيسان يأخذني الوقت المتسارع وانا في الهنا أقرفص أتأمل العربة وهذا الركام أملأ ثقوب الساعة وأمضي… . في آخر الشارع رجل يقفز من فجوة الفراغ يغادر وخيوط الشعاع ترسم طريقا ثالثا كنغم نشاز كسحابة ملونة تعزف لغة الكون. . وأنا وظلي مركونان هناك نروض بالخيال فزعنا، فاصهل أيها الحرف المملوء بالشغف لتستعيد الحناء كفها المخضب. أحشو دميتي غيما أمتطيه، لينهمر موسم الكرز لكن .. هذا الصمت يعلن التمدد داخلي أنام في هذا الخلاء المكتظ أعيد النظر في تكوين الأشياء المحتملة. . وفي المشهد الأكثر جنونا أرى المرأة .. تلك المرأة تخرج من غيمة […]

آلاء فودة – فشل
الحائطُ المقابلُ لا يتسع لكتابةِ كلمة “فشل”مرتين ،علينا شق المسافة بين الكلمتين، لربما ينشع ضوء طفيف من جرح الجدار يسمح بالتباعد، ولربما نحتفظ بكلمة “فشل” كبيرة تغني عن كلمتين متلاصقتين ،وكامرأةٍ تجيد تخزين الأرز والدقيق وعلب الصلصة الفارغة في جيوب البيت الصغير أستطيع أن أخزن المزيد من “الفشل” على حوائط الغرفة . تقريبًا توقفت عن ملاحقة التواريخ ، وكلما تعثرت في تذكر كم عمري الآن عددت تكرار كلمة “فشل” على الحائط ، ألضمُ الكلماتِ في خيطٍ واحدٍ وأصنع منها كل ليلةٍ قصيدة (قصيدةُ الكلمة الواحدة ). أنا فاشلةٌ تماما ، أتيقن منها حين تستيقظ ابنتي في جوف الليل وتطلب مني أن […]

علياء سروجي – في مشيب الليل
الموسيقى التي جرحها وتر حضني لثواني الجنون تحيطك بغرامي الزهور النائمة فوق أعناقها لهفات السنونو لأرض بعيدة أدغال الموج الغاضبة والحنونة تحيطك بغرامي القمر المستدير وسط الظلمات الكلمات التي تشبه وجوه الأطفال السنين التي لن نعرفها أبدا تحيطك بغرامي حبة العنب الثائرة على فردوسها وردة غفا القدر فوق ساعدها تحيطك بغرامي الريح التي تكنز الأسرار البريء في ترددات الصدى رائحة الفجر تحيطك بغرامي الخطيئة التي اقترفها النهار الصمت بعد لذة العيون انكسار الحرمان في مشيب الليل تحيطك بغرامي الصُدَفْ التي تباغتُ القلب عيناي المغروستان بالغابات مياه الجنين التي شكلت الوجود تحيطك بغرامي وغرامي ضحكة الأمهات العائدات من المجهول وآخر يوم من […]

أمية العيد – المسرح يتسع
المسرح يتسع الزمن لا يتوقف خلف الكواليس . المسرح يتسع تنفرد العين بانفلات الظلال . الأضواء لانزياح الرؤى ماذا لو سقط البطل ؟ . المسرح يتسع مقاعده الأمامية هفوة الظل من شرب الهواء وغادر الى صورته . المسرح يتسع البطل دونما اسم يبحث عن عين . المسرح يتسع متفرج أو أكثر يرتجل غيابه . كل لحظة هي عبور للضوء نرجسية عزلة . إنها تبرق المسرح يتسع أين مفتاح السعادة . الجميع أبطال الخشبة ترتعد . المسرح يتسع من علق المشهد وأهدر دم الريح . المسرح يتسع من صفق لطبقة الصوت المسحوقة بين كفين . ارفع صوتك أريد أن أسمعني . المطر […]










