منشورات إبداعية

وليم شكسبير – سوناتا رقم 1
نحن نبغي المزيد من أحلى الكائنات، كيلا تموت وردة الجمال أبداً، فمثلما يذوي من اكتملت حياته بانقضاء السنوات، لا بد لخَلَفِهِ الرقيق أن يحمل ذكراه؛ . أما وأنت مشدود إلى ذات عينيك الوضاءتين، تُغَذّي شعلة ضوئهما بوقود من صميم نفسك، متناقصا من الوفرة الكامنة، صرت عدواً لنفسك، شديد القسوة على ذاتك العذبة. . ولأنك الآن زينة الوجود النضرة والبشير الرئيسي للربيع المزدان، تدفن ما تنطوي عليه في برعمك الخاص فتتلفه، أيها البخيل الحنون، باختزانك إياه. . فلتأسف لهذا العالم، أو حيثما يكون هذا الفاتك، الذي يلتهم حق الدنيا فيما بين حياتك ومماتك. * ترجمة: بدر توفيق
وليم شكسبير – سونيت 95
إذا طال بي العمر بعدك، وكتبتُ الأسطر التي ستوضع على شاهد قبرك، فسوف أبقى خالداً، بينما أكون أنا تحللت في التراب. لأن الموت لا يقوى على طيّ ذكراك من هذه القصائد، رغم أني سأصبح نسياً بأكملي منسياً. . سيحظى اسمك في أشعاري بحياة خالدة، رغم أني بمجرد رحيلي يكون موتي مؤكداً للعالم بأسره. ولن يكون لي في الأرض سوى قبر عادي بينما يكون مثواك الأخير في عيون الناس. . سيكون تذكارك في أشعاري الرقيقة، هذه الأشعار التي ستقرؤها عيون لم تخلق بعد؛ والتي سترددها أَلْسُنُ يكون حديثها عنك حين يكون أحياء عالمنا هذا في عداد الموتى. . لقلمي هذه القدرة التي […]
ويليام ووردزوورث – إذ كنت وحيدا أتجول
(أو: أزهار النرجس) * إذ كنت وحيدا أتجولْ كالغيمة تطفو عاليةً فوق الهضْبة والوادي لاح لبصري جمهرةٌ من زهر النرجس ذهبيةْ تحت الشجر وجنب بحيرةْ تهتزًّ وترقص في النسمةْ. . تتلألأ مشرقةً دوماً كأنجم درب اللبانةْ تمتد على جرف خليجٍ أبعد من مرمى الأبصارْ. شاهدت الآلاف بنظرةْ تتمايل راقصة جذلى. . الموجُ بجانبها يرقصْ لكنَّ الموجَ المتلألئ لم يبلغْ مبلغَها فرحا. والشاعرُ إن كان بصحبتها لا يملكُ إلا أن يمرحْ. وواصلت النظرَ ولكني لم أفطنْ كم أثرى بصري مما شاهدت من المنظرْ. . وحين أعود لأستلقي بمزاج آسٍ أو خال تلوح لعيني الباطنةِ النعمةِ من نعمِ الوحدةْ لتملأ قلبي بالبهجةْ فيبدأ […]
ويليام ووردزوورث – إلى زهور النرجس
كنتُ أهيم ُ وحيدا ً كسحابة تحلق ُ فوقَ التلالِ والأودية عندما فجأة وجدت ُ جماعة من زهور النرجسِ الذهبية جوار البحيرة وتحت الشجر تغنى مع النسيم ِ وتراقص الوتر . مثل نجومِ السماءِ اللامعات تمتدُ بلا نهاية تلك الزهور على حافة البحيرة تبدو فاتنات فى لمحةٍ رأيت ُ آلاف فى سرور على شاطىء النهر ِ كانت متناثرة تهز ُ رؤوسها فى رقصة ٍ ساحرة . جوارهم يتراقص ُ الموج ُ فى مرح لكن َ زهورَ النرجس ِ فاقت الموج ُ سعادة والشاعر ُهنا لا يقدر إلا أن يغرقَ فى الفرح مع هذهِ الصحبة الميادة نظرت ُ ونظرت ولكنى أدركت ُ […]

ويندي كوب – ركن المهندسين
من الشعر الانكليزي الساخر * ((لم لا يكون ثمة ركن للمهندسين في مقبرة ويستمنستر آبي؟ نحن في بريطانيا لطالما أثرنا ضجة حول قصيدة شعبية أكثر مما نثيره عن تصميم معماري…كم من تلاميذ المدارس يحلمون أن يصبحوا مهندسين كبار؟)) اعلان نشرته جمعية المهندسين في صحيفة التايمز * نحن نثير ضجة عن القصائد الشعبية أكثر مما نثير عن التصاميم المعمارية- لهذا فالعديد من الشعراء يعيشون ويموتون مترفين بينما يقبع المهندسون في عليات كئيبة. من يحتاج الى جسر أو سد؟ من يحتاج الى خندق؟ في حين ان من يستطيع كتابة سونيتة تفلح معه. هكذا الأمر دائما فالكل يعلم اننا نحتاج الى القصائد والكل يقرؤها […]

ناتان يونتانْ – هنــالك أزهـــــار
أريت أيّ جمالٍ إهتزَّ في ريحٍ خريفيّة حقلٌ ذهبيٌّ إنطفأ في الظلام وأوقد شموعاً زنبقيّه أرأيتَ أيَّ إحمرارٍ صرخَ عبر الآماد حقلُ دماءٍ كانَ هناكَ في الماضي وهو الآن حقلُ خشخاشٍ ملوَّن لا تقطف يا فتايَ لا تقطف هنالك أزهارٌ فانيه وهنالكَ أزهارٌ إلى لا نهاية تظلُّ ريّقةً طريّه أرأيت ما إستيقظ باكراً هناك؟ حقلُ أشواكٍ هو يا فتاي الذي كانَ منسيّاً في الصيف والآن هو حقلٌ محروث أرأيت أيَّ بياضٍ فتايَ هذا حقلُ باكين دموعُه تحجرّت وحجارته بكت الأزهار لا تقطف يا فتاي هنالك أزهارٌ فانيه وهنالكَ أزهارٌ تظلُّ إلى لا نهاية ..! * ترجمة: نمر سعدي

ناتان يونتانْ – الشواطىء أحيــانــاً
الشواطىء أحياناً أشواقٌ لنهرٍ أحَبْ يوجدُ مكاننا أنهارٌُ خادعةٌ رأيتُ مرةً شاطئاً تركهُ النهرُ ونسيَهُ فظلَّ بقلبٍ كسيرٍ من الحجارةِ والرمال كذلك يستطيعُ الإنسانْ أن يظلَّ منبوذاً وبلا قوّةٍ مثل الشاطىءْ كذلك الأصداف مثل النوارس أو الشواطىء كذلك الأصداف أحياناً أشواقٌ لبيتٍ كان وفقط البحر يغنّي هناكَ أغانيهِ كذلك بينَ أصدافِ قلبِ الإنسانْ يغنّي لهُ صباهْ ..! * ترجمة: نمر سعدي
نادية أنجومان – نبرة الأغنيـة
ضوء النجوم في القفص كيف قلبك اذن لا شك في انه يرفرف بوحشية دائما يغني ضد الظلام الظلام الذي يعرفه ليشعر أخيراً بلدغة الخدر بالموت تمر بهدوء هذه الرؤية المختصرة للحياة للشخص الذي لا يرى أبداً للضوء الخالص يمسك قلبك انينك المسمم بمخلب يزدرد كل خوفك حتى الآن لم يكن مثلك من باع قراره ولم يقو على الغناء لا تكن هادئا احتضن قبرك قفص المرمر الأبيض المساحة الشاحبة الرثة البائسة لن أسجن هنا، كطائر حكيم تحلق كلماتي عالياً بحرية تحلق تطير وتعيش مرة أخرى.

ناظم حكمت – العملاق ذو العينين الزرقاوين
كان ثمة عملاق ذو عينين زرقاوين يحب امرأة صغيرة البنية. هي، كانت تحلم ببيت صغير يحوطه بستان تزهر فيه زهرة العسل المتلاشية. . وكان العملاق يحب مثلما يحب العمالقة، كانت يداه الكبيرتان لا تصلحان الا للأعمال الضخمة ولم يكن قادرا بالتأكيد على بناء منزل صغير الى هذا الحد ولا ان يطلب استضافته تحت سقف واطىء كهذا تزهر عليه زهرة العسل المتلاشية. . وكان عملاقاً ذا عينين زرقاوين يحب امرأة صغيرة البنية. وضاقت المرأة القصيرة القامة، التي كانت تحلم بحياة هادئة ذرعاً بمرافقة العملاق على دروبه الوعرة، فودّعته ذات يوم كي تعبر بين ذراعي قزم فاحش الثراء عتبة البيت الصغير الذي يحوطه […]

ناظم حكمت – مراسم الجنازة
جنازتي هل ستخرج من باحة الدار ؟ و كيف ستنزلوني من الطابق الثالث فالمصعد لا يسع التابوت و الدرج ضيق ؟ . ربما كانت الشمس تغمر الباحة و الحمام , فيها , كثير و ربما كان الثلج يتساقط و الأطفال يهللون و قد يكون المطر مدراراً على الأسفلت المبلل و في باحة الدار صناديق القمامة كما كل يوم و إذا ما حمل جثماني , حسب العادة مكشوف الوجه فوق شاحنة فقد يسقط على شيء من الحمام الطائر فيكون ذلك بشارة خير و سواء جاءت الموسيقى أم لا فالأطفال سيأتون إنهم مولعون بالجنازات و حين يمضون بي سترنو إلى نافذة المطبخ من […]

ناظم حكمت – وحيدتي
أنت وحيدتي في العالم و تقولين في رسالتك الأخيرة : ” رأسي ينفجر , قلبي يخفق إذا شنقوك إذا فقدتك أموت “ ستعيشين ! إمرأتي ! و ذكراي كدخان أسود ستتبدّد في الريح. ستعيشين , يا أخت قلبي ذات الشعر الأشقر فالموتى لا يشغلون أكثر من سنة ناس القرن العشرين . يا زوجتي يا نحلتي ذات القلب الذهبي يا نحلتي ذات العينين الأكثر عذوبة من العسل لماذا كتبت لك أنهم يطلبون موتي. القضية لا تزال في بدايتها لا يمكن اقتلاع رأس إنسان كما يقتلع رأس اللفت . لا تهتمي ما هي إلا احتمالات إنسانية . و لا تنسي أن زوجة السجين […]

ناظم حكمت – أجملُ البحار
أجملُ البحار هو البحرُ الذي لم نذهبْ إليه بعد وأجملُ الأطفال هم الذينَ لم يكبروا بعد وأجملُ الأيام هي تلكَ التي في انتظارنا وأجملُ القصائد هي تلك التي لم أكتبها لك بعد …يا صغيري …يا صغيرتي * ترجمة: د. محمد قصيبات
نيكولاس بورن – مَخرجُ طَوارئ
بَدِّلْ طبيبَكَ عندما ستتحسَّنُ حالتُكَ لكنْ لا تنسَ أنْ تتركَ لكَ جُرحاً مفتوحاً… * ت.د.شاكر مطلق من مجموعة “قصائد 1967-1978” الصادرة في بلدة راينبك قرب هامبورغ عن دار نشر روفولت عام 1978.
نيكولاس غِيّيْن – الشجرة
الشجرةُ التي تخضرُّ كلَّ ربيعْ ليست بأسعدَ منّي بالاخضرارِ المزهرِ الجديد. سقطتِ الأوراقُ الصفرُ وعاد الخطّاب الهيّابون ليكتبوا أسماءَهم متعانقةً على جذعي، وليرسموا قلوباً تنفذُ منها السهام. قلوب تحيا بهذا الموت. إذا قلتُ “أحبّكِ” تردّدُ صوتيَ الريحُ وتلعبُ في تاجيَ الأعلى مع اسمكِ وعصفورٍ هو ابنُ آذارَ ونيسان. * ترجمة: علي إبراهيم الأشقر من ديوان “العجلة المسنّنة”

نيكولاي غوميليف – الحــاسة الســـادسة
رائع لدينا الخمر الذي نحب والخبز الطيب لأجلنا يصنع في الفرنْ، والمرأة، التي خُلقت، بعد عناء، كي نهنأ نحنْ. ماذا نفعل نع الفجر الورديّ في أعلى السماوات الباردة، حيث الصمت وهدوء غير دنيوي، ماذا نفعل بالأشعار الخالدة؟ لا تُؤكل، لا تُشرب، لا تُلْثَم. تهرب اللحظة من غير رجعة، بينما نحن، من جديد، نفرك أيدينا مقدر لنا السير بمحاذاة، بلا وقفة. كما الصبي، ألعابه وقد نسي، يتطلع حينا إلى حمام الصبية و، دون أن يعرف عن الحب أي شيء، راحت تعذبه رغبة غامضة. كتلك الحشرة الزاحفة يوماً على ذيل فرس أشعر، تشهق مدركة عجزها إذ تحس بالأجنحة التي لم تظهر. هكذا ـ […]

نيكولاي غوميليف – مصـر (1921)
كما اللوحة في كتاب قديم، تؤنس مسا آتي، تلك السهول الزمر دية و مراوح النخيل المترامي الأغصان. قنوات، قنوات، وقنوات، بمحاذاة الجدران الطينية تجري، وهي تروي صخور دمياط برذاذ زهريٍّ من الزَبَدِ. و تلك الجمال المُضحكة، بجسد السمك ورؤوس الأفاعي، كالعجائب القديمة، الضخمة، من أعماق البحار المزركشة. هكذا مصرَ أنت سترى في الساعة المقدسة ثلاثاً، حين تشرب الشمس نهار الإنسان و، كالساحر، يتبخر الماء. إلى أشجار الدلب المزهرة تأتي، كما مشى مِن قبْلك هنا حكيم، وهو يحاكي الأزل، وقد احب الطيور والنجوم إلى الأبد. ….. أو الماء يضج باستسلام بين النواعير الثقيلة، أو أبيس الأبيض كالثلج يئن، وقد أدمته سلاسل الورد. […]

نيلس هاف – دفاعا عن الشعراء
استهلال/Epigram قد يقضي المرء عمره كاملا في صحبة الكلمات دون العثور أبدا على الكلمة المناسبة. مثل سمكة بئيسة ملفوفة في أوراق جريدة هنغارية فلا هي حية ولا هي تفهم الهنغارية. . كيف السبيل لتخفيف الوطء على الشعراء؟ قست عليهم الحياة حتى صيرتهم بؤساء في ثياب السواد زرق الجلد من ثلجية عواصفهم الداخلية. الشعر، هدا الداء المرعب، داء شكوى الشعراء، صراخ كرائحة الثوم في الهواء كإشعاعات مفاعلات العصاب والجنون الشعر مستبد جبار يحبب السهر ويفكك أوصال الزوجية ويجر الشعراء للاعتكاف في أكواخ الخلوة في عز الشتاء حيث يتسامرون تحت الأوشحة الثقيلة وواقيات الآذان الصوفية. هل بعد هدا عذاب؟ الشعر طاعون أسوء من […]

نيلس هاف – اصطياد السحالي في الظلام
خلال المجازر نتمشى على طول البحيرات غافلين. تحدثت أنت عن سيمونسكي, وأنا أرقب غراب القيظ يلتقط فضلات الكلب. كل واحد منا منغمس في نفسه مطوقٌ بقوقعة جهلٍ تقِي أهوائنا. يؤمن الهيوليون** أن فراشة في جبال الهيمالايا بخفقةٍ من جناحها بوسعها التأثير على الطقس في القطب الجنوبي. قد يكون هذا صحيحاً. ولكن حيث الدبابات تزحف والأشلاء والدماء تتقاطر من الأشجار فليس ثمة ما يتأثر. البحث عن الحقيقة كاصطياد السحالي في الظلام. العنب من جنوب أفريقيا, الأرز من باكستان, البلح ينمو في إيران. نحن مع فكرة الحدود المفتوحة من أجل الفواكه والخضروات, لكننا مهما نلف وندور فالمؤخرة تظل في الخلف. الموتي يدفنون عميقاً […]

محمد ديب – النائم
كانت حيوانات ذهبية تجيء، تحدّق فيه، عينها في عينه وتمرّ. هو نام في ذاك البستان هي تابعت طريقها. ثم عادت، أو عاد غيرها ونظرت اليه. وهو، منظورا عينا في عين، ظل نائما في تلك الحديقة الكثيفة. * ترجمة: جمانة حداد

محمد ديب – إلى بلدي
حين تعطيني وجهاً من انهاركَ ونيرانك وتكسوني بالوقت وتدلني على علامتي وتهرقني كدماء آنذاك سيبرق فيّ جليدكَ وصمته. * ترجمة: جمانة حداد






