عيون مرفوعة إلى وجهكِ.. إنَّه العيد – بول إيلوار – ترجمة: عصام محفوظ



أتحدث عن بستان

مُحملة.. بثمارٍ خفيفةٍ على الشفاه

مُحلاة بألف زهرة مُتنوعة

مُضفرة.. بين ذراعي الشمس

سَعيدة.. بعصفور أليف

مَفتونة.. بقطرةِ مطر

أجمل من سماء الصباح

أَمينة.. أتحدث عن بستان

أَحلم.. لكنّني أحب حقاً..

*

لديّ أول كلمة شفافة..

لدي أول كلمة شفافة

لدي أولى ضحكات جسدكِ

يخفّ ثقل الطريق ونعود إلى البداية

الزهرة الخجلى.. زهرة السماء الليلية

أيادٍ موشحة بالارتباك

أيادٍ طفلة

عيون مرفوعة إلى وجهكِ.. إنَّه العيد

الفتوة الأولى المُكتملة واللذة الوحيدة

بيت من طين.. بيت من روائح وورود

بلا عمر.. بلا فصول.. بلا قيود

والنسيان بلا ظل!

*

عُري الحقيقة

ليس لليأس أجنحة.. ولا للحب أيضاً

ليس ثمة من وجه

لا أحد يتكلم.. أنا لا أتحرك

أنا لا أراهم.. أنا لا أكلمهم

لكني حيّ أيضاً مثل حبي.. مثل يأسي

*

الغربان تصفع المدى

الغربان تصفع المدى.. الليل يتلاشى

تجاه رأس يستيقظ مبيض الشعر مع آخر حلم

واليدان تصنعان النهار بحركة دمهما

بفركهما..

ثمة نجمة تسمي اللازورد ولها شكل الأرض

أيتها المجنونة الصارخة بكل حنجرتها

يا مجنونة الأحلام

أيتها المجنونة ذات القبعات الوحيدة العين

والطفولة المختصرة يا مجنونة الرياح الهوجاء

ما الذي تفعلين لتكوني جميلة هكذا..

لا تضحكي.. فالجهل واللامبالاة

يكتمان أسرارهما

أنت لا تعرفين متى تبدئين التحية

ولا كيف تقارنين نفسكِ بالروائع

أنت لا تسمعينني لكن فمكِ يشاطرني الحب

وإنما عبر فمكِ، وإنما عبر لهاث قلبينا

نكون معاً..

يجب أن يوجد وجه يستجيب لكلّ أسماء العالم

*

استدارة عينيكِ

استدارة عينيكِ تكملان دورة قلبي كحلقة للرقص والعذوبة

حيث للوقت هالته المجيدة ومجده الليلي

وإذا كنت لم أعد أعرف كل ما عشته

فلأن عينيكِ لم تكونا عليَّ كل الوقت

أنتِ الصدى المعطر للأسحار

الذي يضطجع على سرير النجوم

وكما النهار مُتصل بالبراءة

كذلك العالم كله متصل بعينيكِ

وكل دمي يسيل في نظراتهما.


*نص: بول إيلوار
*ترجمة: عصام محفوظ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى