مختارات من قصائد تيد هيوز

1
“لاهوت”

لا، فالحيّةُ لم
تغو حوّاءَ للتفّاحةِ.
هذهِ ببساطةٍ
حقائقُ فاسدةٌ.
فقد أكلَ آدمُ التفّاحةَ.
حوّاءُ أكلَت آدمَ.
أما الحيّةُ فأكلَت حوّاءَ.
هي أمعاءُ داكنةٌ.
عندئذٍ، تناست
الحيّةُ وجبتَها في الجنّةِ ـ
فابتسمَت وهي تسمعُ
نداءَ الربِّ اللائمَ.

2
“خرافتان”

1ـ أسودُ مَن كانَ دونَ عينٍ
أسودُ مَن كانَ فيهِ لِسانٌ
أسودٌ هو القلبُ
والكِبدُ أسودُ، الرئتانُ سوداوان
تعجزان عن مصّ الضوءِ
الدمُ أسودُ في نَفَقهِ الصاخبِ
الأحشاءُ سوداءُ في فرنٍ مكوّمةٌ
والعَضَلُ أسودُ
في سعيهِ لتسحُّبهِ إلى الضوءِ
الأعصابُ سوداءُ، والمخُّ أسودُ
ضمنَ رؤاهُ عن الضريحِ
سوداءُ أيضاً هي الروحُ، لَجلَجةٌ كُبرى
لصرخةٍ، تتورّمُ، وهي تعجزُ
عن إعلانِ شمسِها.
2ـ أسود رأسُ ثعلبِ بحريٍّ، وهو مبتلٌّ ومرفوعٌ.
الصَخرُ أسودُ، غاطسٌ في الزَبَدِ.
المرارةُ سوداءُ راقدةٌ في سريرِ الدمِ.
أسودٌ كوكبُ الأرضِ، تحتهُ ببوصةٍ،
بيضةُ السوادِ
حيثُ يبدّلُ القمرُ طقسَهُ والشمسُ
كي يفقسَ غرابٌ، أسودٌ قَوسُ قُزَحٍ
مطويٌّ في فراغٍ
على فراغٍ
لكنهُ طائرٌ.

تيد هيوز – طيور بائسة

في الغابة الموحلة يدسّ الظلام الأزرق في جماجمها أقطابا” من النجوم فتنشب مخالبها البلهاء بالأغصان المبتلّة ،طوال اللّيل كانت تحلم

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.