توحشتك – ريهام عزيز الدين

-أنصفتني؟

-كنتُ عادلًا.

-ما العدل؟

-أن يستوي الميزان، أن أكون مُنصفًا.

-ما الإنصاف؟

-الاستقامة.

-ما الاستقامة؟

-الوفاء بالعهد.

-ما العهد؟

-المعرفة.

أن نلتقي كما عهدتيني.

-ما اللقاء؟

-أن أرى عينيكِ.

-ما الفراق؟

-أن يُوَدع كفكِ راحةَ يدي.

-ما الفراق؟

-أن ينقطع العهد بيننا.

-ما الفراق؟

-أن أمت واقفًا.

-ما الانفصال؟

-أن ينفك المسمار من خشبته.

-ما التفكك؟

-أن يتبعثر الكل إلى أجزاء،

يتناثر الصلب فيصير أهون من نفخ الريح،

تسقط الورقة من الشجرة الورافة.

-ما التساقط؟

-أن تَهلَك، مُستنزفًا حيلتك.

-ما الحيلة؟

-مراوغة العجز.

-ما العجز؟

-الخوف.

-ما الخوف؟

-الاستباحة.

-ما الاستباحة؟

-الهوان.

-ما الهوان؟

-ألا نصير معًا.

-أنصفتني؟

-توحشتك.

-ما الوحشة؟

-ألايحدث كل هذا.

-انتهينا؟

-لاأعلم.

-انتهينا؟

-توحشتك.

-انتهينا؟

-لا أعلم.

-انتهينا؟

-ما قد حدث.

-انتهينا؟

-توحشتك.

______

نص: ريهام عزيز الدين

زر الذهاب إلى الأعلى