أحبّني – كيم أدونيزيو

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس


أحبني مثل منعطف خطأ على طريق وعر في وقت متأخر من الليل
بلا قمر وبلا وجهة للوصول
بينما يتحرك حيوان ضخم جائع على مهل بين الأشجار.
أحبني بغمامة على عينيك وبصوت مياه تتساقط
من صنبور المطبخ،
وتتسرب عبر ألواح الأرضية نحو الإسمنت الحار.
دون أن تسأل
دون أن تتعجب أو تفكر في أي شيء، أحبني بينما تغلق
المحال أبوابها ويسقط الحارس في النوم أمام الشاشة الصغيرة التي تراقب
الجراج الفارغ والممرات المهجورة،
بينما يتسلل اللصوص عبر السياج بالمقاريض المعدنية.
أحبني حين تفشل في العثور على مطعم مناسب،
وأنت وحيد في عشاء محبط
راهباتان تتجادلان من خلفك، طبق البيض دسم للغاية
والبطاطس غير ناضجة.
انزع أزرار ثوبي الأمامية وألق بها واحدًا تلو الآخر
نحو البركة حيث ينتظر السمك بزعانف باردة متماوجة
تحت السطح مباشرة.
أحبني في شاحنة لم يقودها أحد لسنوات،
غمرتها الأعشاب وزهور عباد الشمس الذابلة
والزنابق، فمك على عنقي الأبيض،
بينما تجر السلاحف بطونها عبر الطين اللزج، فوق
آثار أقدام البط وطيور الكركي.
أحبني حين يندلع الشغب وتستعد الطائرات،
عندما لا يلتفت أحد، حين تعبر حافلة الحاجز فيضغط
السائق الفرامل حتى تلتصق الدواسة بالأرض،
أحبني بينما يلقي شخص ما بطبق نحو الحائط ويلتقط آخر.
أحبني مثل جرعة فودكا مثلجة، مثل صبار خام
أحبني وأنت وحيد
ونحن متعبان من الكلام
حين تكفر بكل شيء..
اسمع، ما من شيء، غير مهم، ارقد جواري واغمض عينيك
الطريق ينعطف هنا
سأدير الراديو
وننطلق
لن نعود أبدًا طالما أنكَ تحبني
لن نعود أبدًا ما دمت تفعل

تمامًا هكذا.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.