تهبطين المدائن حالمة بالضواحي التي يشرق الحب فيها – جيلاني طريبيشان

لوحة: محمد الطراوي

تهبطين المدن
تحملين حقيبة جلد، وتذكرة سفر
وتغنين في آخر الليل في البار
واهمة أن بعض الأغاني تعيد الذي مر بالقلب
أو تشعل الذكريات القديمة؟
غير أني رأيتك في أول الصيف واقفة، كنت تبكيه
كنت وحدي أمارس طقس العبادة فيك
كنت وحدي حزينا، أتفيأ وجهك الملكي، وأمشي على النار
كان صمت المغني يراقبني، كان وجه الوطن . .
راية رفرفت في المدى المستحيل . .
ليت بعض الرفاق يجيئون، يا وجهها العبقري الجميل
تهبطين المدن، تشعلين المطارات راحلة في هوى الغاضبين
تتمشي حافية، يا رصيف الأماني ازدهر!
قال لي صاحبي أي وجه يرافقنا؟ هذه ليلتي وجه راقصة وهوى يستعر
دحرجت يدها، سحبت خصلات الشعر، فهوى مفرق الرأس مطرًا ينهمر . .
– فبكت داخلي ذكريات السجون، العذاب، الضياع، شجون السفر . .
سحبت يدها
سيدي أنت موعود بالقتل!
كيف ؟
– قلبك الآن في داخلي يحتضر . . .
ضمّنا الباص في آخر الليل، جمعتنا المقاهي التي يولد الفجر على بابها
سيدي عامل الحقل هل لديك دقائق معدودة..
آه . . آه إنها تنتحب
أخرج الدركي بطاقته: قال: قف!
قلت: هذه ليلتي وجه راقصة وهوىً يستعر
تهبطين السجون . . تنزعين ملابسك الغجرية , وتنامين عارية، نهدك الأن تفاحة نضجت فوق نار الوطن
يا ليالي العذاب، يا ليالي الضياع
يا حزنها العبقري الجميل!
ازدهر
ازدهر.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.