ثلاث قصائد للشاعرة الألمانية: روزه آوسلندر


١-
أنت

أنْتَ مَا زِلتَ هُنَا
طوِّح بِمَخَاوِفك
بعيداً فِي الهَواء

قَرِيباً
سَيحِين وَقتُك
قَرِيباً
سَتنْمو السَّمَاء
بَينَ الأعْشَاب
وأحْلاَمكَ ستَهْوي
فِي اللَامَكَان

مَازَال
يفُوحُ عِطر القُرُنفُلَة
وَطَائِر الدُّجِّ
مَازَالَ يُغَنِّي
مَازَال بِوسعِكَ أنْ تٌحِبّ
أَن تَهَبَ الكلِمَات
أنْتَ مِازِلْتَ هًنَا

كُنْ نَفسكَ
أبذلْ مَا لدَيْك

٢-
مُصَالَحَة

نَهَارٌ آخَر
دون أشْبَاح
عَلَى النَّدى يتَلأْلأٌ قَوْسُ قُزَح
إيمَاءَة مُصَالَحَة
بِوُسْعِكَ الآنَ أَنْ تَبْتَهِج
بِمَبْنَى الوٌرُودِ المُكْتَمَل
بِوُسْعِكَ أنْ تَفْقِدَ نَفْسَكَ
فِي الـمَتَاهَةِ الخَضْرَاء
لِتَجِدَهَا مِنْ جَدِيد
عَلَى هَيْئَةِ أَصْفَى
بِوُسعِكَ أَن تَكُونَ إِنْسَاناً
سَاذَجَاً
يَحْكِي لَكَ حُلْمُ الصَّبَاحِ
الحِكَايَا السَّاذجِة
بِوسْعِكَ
أَنْ تُعِيدَ تَرْتِيبَ الأشْيَاء
وَتَوزيعَ الألْوَان
وَأنْ تَقُولَ
مِنْ جَدِيد شيئاً جَمِيلاً
فِي هَذَا الصَّبَاح الجَمِيل
أَنْتَ، أَيُّهَا الخَالِقُ والـمَخْـلُوق

٣-
حُب

يَوْماً مَا
سَنَلْتَقِي مِنْ جَدِيد
فِي البُحيْرَة
سَتَكونُ مَاءً
وسَأكٌونُ زَهْرَة لُوتَس

سَوْفَ تَحْمِلُنِي
وسَوْفَ أَشْرَبُك

سَتَكونُ لِي وَأَكُون لَك
أمَامَ كُلّ العُيُون

حَتَّى النُّجوُم
سيَتَمَلَّكُهَا الذُّهُول؛
هُنَا تَحَوَّلَ عَاشِقَان
إِلَى أَصْلِهِمَا
فِي الُحُلم
الَّذِي اختَارَهُمَا

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.