صدام الزيدي – فى الفضاء المحموم

ae1db928ee1724c32467c962ba814916 صدام الزيدي - فى الفضاء المحموم
بعد منتصف الليلة
على مشارف الواحدة
تعود منهكًا
الحقيقة الوحيدة التي تدركها:
لست “سوبرمان” حتى تنجز نصًا شعريًا
بعد أن لمحتها نهار أمس الأول
وهي تعبر الشارع ابتداءً من ضلوعك الناحلة
حتى آخر تنهيدةٍ تقطع براري عطشك!
وكيف أن الشعر تعطل بمجرد أن رأيت الرصيف يهتزّ!
لست طائرًا افتراضيًا حتى ترُدّ على كل الدردشات في واتس آب
المعلقة منذ القيامة!
لست فتى المعجزات حتى تتلو تميمةً واحدة، تجيء بعدها بموسيقى الطوفان!
لست نذير زلازل ولا رسول أغنيات حزينة!
لست شيئًا يمكن لأحد المراهنة عليه
وأنت منهك بما يكفي!
ثمة حقيقة أخرى أنت تقترب منها:
أن تنام “ملء شواردك”
على أن تصحو عند الواحدة ظهرًا
لتعيد نفس الترحال الممل الذي بات يزحف ناحية روحك ملوحًا بسكّينٍ ستضع حدًا لوسواسك القهري
وأغنيات لراغب علامة تحتفظ بها في تلفونك، هي الأخرى، ستُذبح قربانًا للآلهة!
بعد الواحدة الآن
الوقت فجرًا ووجعًا
وكل شيءًٍ يسبح في الفضاء المحموم
حيث إلهة الحنين تتربع على عرش صدرك
ومدن من “الكترون” تعانق أناملك
وأشياء كثيرة يمكنك أن تطلق عليها
“كوابيس صدام الزيدي”
تتبع في الحال……….

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.