قصيدة عن الروح

حجم الخط

سأكتب نصاً عن الروح…

– وهل تعرف الروحَ، أم تدّعي، أم تجدِّفُ يا صاحبي؟
– لستُ أدري،
و لكنني أتحسّسها في الفراشِ إلى جانبي
مثلما يتحسّس أعمى حبيبَته في الوداع
و مِنْ عجبٍ أنّها لا تفيق من الليلِ حين أفيق من الليل
و لا تتعرّى كتفّاحةٍ في خطيئة آدمَ حين أريدُ الولوجَ إليها
و لكنّها تتماهى مع الشبقِ المتصاعدِ من جنباتِ السريرِ النحاسيِّ
في خفَرٍ تتماهى
و تهمي على طينتي البشريةِ
مثلَ الرذاذِ الشتائيِّ
أو مثلَ أنفاسِ زوجةِ قلبي
إذا ما تسنّى لنا أن نعُبَّ من الجسدِ المتدفّقِ فينا
و أن نُغويَ الأخيلةْ

ربما أعرف الروح، أو أدّعي، أو أجدّف يا صاحبي
و لكنّني أتأمّلها فكرةً وُلِدتْ في السديمِ
و مِنْ ضلعها نبتت زهرةُ اللّهِ
و انبثقت كلُّ كينونةٍ لم تكنْ
و تراءى لنا الماوراءُ خفيفًا شفيفًا
كأنْ لم يكنْ
فأوينا إلى قلبهِ
و امتزجنا بهِ
و توارتْ ملامحنا في السديم

لستُ أدري، و لكنها الروحُ
مرآتنا في التجلّي،
و رؤيتنا في الغيابِ
و فردوسنا..
في أعالي الكلامِ الذي لنْ يُقال

———
* للشاعر سلمان الجربوع

بطاقة النص
قصيدة عن الروح
كتابة

شاعر ومترجم سعودي من الرياض، وُلد عام 1978. يحمل ماجستير اللسانيات من جامعة كوينزلاند، وصدرت له أعمال شعرية وترجمات، من بينها «محاولة حائط للتعبير عن قلقه» و«ضب…

أنطولوجي
أنطولوجي