المدونة

  • نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

    نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

     

    تنطفئ الأضواء
    وحدها ضحكاتنا تبقى
    مضيئةً..

    مثل شجرة
    تمنح العالم أنفاسها
    وبساقٍ واحدةٍ تسند ظلها
    أكتفي بمراقبة الحياة
    من بعيد..
    كما لو أنها فيلم
    يمضي أمامي
    بأقدامٍ كثيرةٍ تائهة..

    ترى
    هل تفكر بي
    كما أفكر بك
    هل تكترث لدموع غيمة
    مرت لخاطرنا..
    لتنهيدة تحملها
    بحجم الحنين..
    أو تراك تعير بالك
    لسنونوة تكبر من أقاصي
    جنون القلب..
    وتطير إليك كل يوم
    لتحط على حافة قلبك
    وتنتظر بلهفة..
    أن تزرع بالشوق
    موسم حضوره

    ….

    الحب
    ‏كم دُفن عميقاً
    ‏تحت أنقاض مشاعرنا

    ..

    الطفل الذي
    ‏غرق في بحر من الأسى
    ‏والخذلان
    ‏صار أكثر وحدةً
    ‏..
    الوردة
    استُبدِلت بالقذيفة
    واليد الحانية
    بعصا التعذيب
    ‏..

  • المسخ الذي في الداخل – أحمد شوقي بشير

    المسخ الذي في الداخل – أحمد شوقي بشير

    كنت صريحًا كمرآةٍ
    حقيقيًا كموت
    و لكنهم غادروا خائفين
    صرت مجاملًا كأم
    مزيفًا كضحكة
    و لكنهم غادروا خائفين

    ***

    أركض إليهم
    أركض منهم
    و رغم أنني لا أناديهم
    يؤلمني أنهم لا يلتفتون

    ***

    حياتي قبو مظلم و ضيق
    وحيداً، بين أربعة جدران
    أحصي خيباتي
    أهب كل جدار
    حس دعابة
    و بطاقة شخصية
    و كلما اختنقت بالكذبة
    دلفت إلى النوم لأنسى
    و في الحلم
    أحلم بقبو مظلم و ضيق
    و بأربعة جدران
    لا تجيد ادعاء الصداقة جيداً

    ***

    آثرت الانسحاب منذ زمن طويل
    تخليت بزهد عن دوري في الحفل
    ما يحدث خارجي يبقى خارجي
    و هذا الاستكشاف الفضولي لذاتي
    يستحق أن يوهب حياة كاملة.

    ***

    أريد أن أواصل القتال
    أريد كذلك أن أستسلم

    أحب هذا العالم
    و أود لو أشعل النار فيه

    أحب الفتاة التي علمتني الشعر
    و أتخيل دوماً أنني أصفعها بقصائدي

    أريد أن يبصرني الجميع
    و لا أريد أن أجذب اهتمام أحد
    لا شيء واضح
    و لم أعد أفهم المسخ الذي في الداخل
    لأكتبه.


    *نص: أحمد شوقي بشير

  • إلى سارة – أنطوان ويلسن

    إلى سارة – أنطوان ويلسن

    كنت أشرب قهوة مع صديق في لوس آنجلس، في مقهى رائع يبيع الكتب أيضا. وبفعل نزوة عابرة، قرَّرت أن أرى إن كانت لديهم كتب لي.

    مضيت نحو قسم حرف الواو، وهناك وجدتها، روايتي الأولى، على الرفّ. شعرت بسعادة أعقبها القلق على الفور. لماذا لم يشترها أحد؟

    فتحت الكتاب وأدركت أنه نسخة مستعملة. ووجدت الإهداء: “إلى سارة ـ أرجو أن تستمتعي بكتابي الصغير الملتوي”، ثم توقيعي والتاريخ.

    استعرضت سجل مكتبتي الذهني محاولا أن أتبيَّن أيَّ سارة تلك. لقد عرفت سارات كثيرات، فلا بد أنه كان اسما شائعا للفتيات في أوائل السبعينات. توقفت أول ما توقفت عند السارات الكاتبات، وكنت أعد الكثيرات منهن زميلات محترمات أو مجايلات أكثر نجاحا. حاولت أن أتذكر أيهن ينتهي اسمها بـ h فهي Sarah لا بـ a.

    كنت أريد أن أثير إعجاب تلك السارات. كنت أريدهن أن يرين كتابي قيِّما مثلما كنت أرى كتبهن. آلمني أن أتخيل إحداهن وقد تخلَّت عن نسخة موقَّعة من روايتي الأولى.

    كنت أواعد سارة أيضا في يوم من الأيام. حاولت أن أتذكر إن كانت حضرت إحدى فعاليات كتابي. نعم، لقد حضرت حفل التدشين. وكانت تدعمني بقوة في تلك السنوات الجامعية. متي أقيم ذلك الحفل؟ حاولت أن أتذكّر التاريخ. هل مرت حقا كل تلك السنوات؟ رجعتُ إلى بيت أبويها، إذ أريها بعض الصفحات، ثم إذا بي في متجر الكتب أتساءل كيف احتجت كل تلك السنوات لكتابة بضع روايات. وهكذا هو تأليف الكتب، قادر في آن واحد على ضغط الزمن وتوسعته.

    نظرت مجدَّدا إلى الإهداء ولاحظت أن التاريخ أسبق من حفل التدشين بشهر. عجيب. ثم تذكَّرت مهرجان الكتاب. كان ناشري قد أمدَّني ببضع نسخ مبكرة بمناسبة مشاركتي في ندوة.

    شاركت في تلك الندوة مع روائي ناشئ وروائي حاصل على جائزة. حضر الكثيرون تلك الندوة، واصطفَّ قليلون لشراء الكتاب بعد انتهائها. (ظننت أن الأمر سيكون كذلك دائما، ولكنني في السنوات التالية، لم أر جمعا مماثلا إلا حينما كان بين المشاركين في ندوة ابن روائي شهير).

    لعل سارة هذه النسخة كانت ضمن جمهور ذلك المهرجان. لعل الكتاب أعجبها، ولعله لم يعجبها. لعلها وجدت نفسها مرغمة على شراء نسخ من كتب جميع المشاركين. تخففت. لم أشعر بألم، أو بضغينة.

    مع ذلك، طلبت قلما من البائع. كشطت الإهداء، وكتبت بدلا منه “إليك أنت” ووقعت وأرَّخت.

    بعد شهور، تلقيت رسالة عبر البريد الإلكتروني من كاتب كنت أعرفه قليلا من كتاباته وأكنّ له إعجابا كبيرا.

    كتب يقول “اشتريت نسخة من كتابك، وكانت بالفعل مهداءة إليَّ”.

    عن ذي باريس ريفيو

    أنطوان ويلسن روائي أمريكي كندي

    ترجمة: أحمد شافعي

  • كيف تعلمت أن أكتب أقل – دونالد هول

    كيف تعلمت أن أكتب أقل – دونالد هول

    عندما كنت في السادسة عشرة من عمري، كنت أقرأ عشرة كتب في الأسبوع: كتب لـ “إ إ كنينجز” و”وليم فوكنر” و”هنري جيمس” و”هارت كرين” و”جون شتاينبك”. كنت أحسب أنني أتقدم في الأدب كلما أسرعت في القراءة، غير أن في الإكثار من القراءة إقلالا منها. لذلك تعلمت أن أبطئ. وبعد ثلاثين سنة، في نيوهمشر، مع جين [كينيون ـ زوجة الشاعر الراحلة]، كنت أكسب لقمة عيشي من العمل كاتبا متفرِّغا، فكنت أكتب طيلة النهار، ولا أقرأ الكتب إلا بالليل. كانت جين تنام بسرعة ولا تبالي بالنور المضاء في جانبي من السرير. قرأت “انهيار وسقوط الإمبراطورية الرومانية” ورسائل هنري آدمز الصادرة في ستَّة مجلدات. قرأت روايات هنري جيمس المتأخِّرة مرارا وتكرارا. وبعد أن ماتت جين، واصلت قراءة الكتب، ففي أول الأمر قرأت للكتَّاب القتلة أو ذوي الأقلام العنيفة من أمثال كورماك مكارثي. وأنا اليوم أكبر بأربعين عاما من أقصى عمر بلغته جين، وأدرك أنني لم أنه قراءة كتاب واحد في سنة.

    يبلغ الرياضي الاحتراف في العشرين، وفي الثلاثين يصبح أبطأ وإن ازداد مهارة، وفي الأربعين يترك الهوية التي ولد ليحملها، وعاش بحمله إياها. ويتضاءل في الخمسين، وفي الستين، وفي السبعين. وكل ذي طموح ممن يعيش إلى أن يهرم يمرُّ بهذه الخسارة المحتومة، خسارة تحقيقه طموحاته.

    حدث مرة أن ذهبت لزيارة صديقة في دار للمتقاعدين بهوليود، فرأيت عجوزا جميلة في مقعد متحرك، لم أتعرف على وجهها، لكنها وثبت في نشوة حينما اتجهت إليها قائلة “حوار!”. قلت في نفسي “حوار!”.

    عادة يعمل الكاتب حتى آخر حياته. فحينما كنت في الثمانين، كنت لم أزل أشارك كثيرا في الندوات الشعرية، ويقف الجمهور مصفقا لي في نهاياتها، وأظل أصفق لهم إلى أن أسكتهم. وبعدها بالطبع كنت أظل أوقع الكتاب تلو الكتاب إلى أن أرجع إلى غرفتي في الفندق مدركا أن كل ذلك التصفيق ليس إلا لأنهم لن يروني مرة أخرى.

    تصوروا لو أنني شجرة القيقب ذات المئة والخمسين عاما القائمة أمام شرفتي. حينما يتزحزح الشتاء إلى الربيع، أدفع ورقاتي الضئيلة ـ فتلتوي شيئا فشيئا إلى الأخضر المصفر، ثم تتضخَّم، مستحيلة إلى الأخضر الداكن لتزدهي في الصيف. وفي سبتمبر تنسرب نقاط من البرتقالي في ثنايا الأخضر، وفي أكتوبر تستحيل الورقات برتقالية وحمراء وبهية. ويتساقط الورق، وتتعرى الغصون، وفي ديسمبر، لا يبقى منها غير القليل. وفي يناير، ترفرف الباقيات منها متهادية إلى الجليد، سوداء ومتناثرة، شأن الكلمات التي أكتبها.

    قديما، كنت أكتب طيلة النهار، منذ أستيقظ في الخامسة صباحا. لكنني الآن أستيقظ كسلان في السادسة أو أبقى متشبثا في السرير حتى السابعة. وأشرب القهوة قبل أن أتناول القلم. أطالع الجريدة. أحاول أن أكتب طيلة الصباح، لكن الإنهاك ينهي جلستي بحلول العاشرة. أملي رسالة. أغفو قليلا. أنهض لتناول قليل من المقرمشات وزبدة الفول السوداني، قبل أن يحل الإنهاك التالي. وفي الليل أشاهد البيسبول في التليفزيون، وفي الاستراحات أتصفح نيويورك رفيو أوف بوكس. وأتقلب طيلة الليل. وإفطار. وقهوة.

    في حياة جين، كان كلبنا “جاس” يحتاج إلى تمشية كل يوم. فكانت جين تستيقظ لتخرج به وهي ناعسة قبل الإفطار. وعند خروجهما كنت أرفع يدي اليسرى عن الورقة وألوِّح لهما. في منتصف اليوم ، كنا نتناول الغداء، ونغفو، ثم أخرج لتمشية جاس. كنت أصطحبه بسيارتي صوب نيو كندا، سالكا الطريق الترابي القريب من بيتنا، وحيثما يتسع الطريق المنفرد أركن السيارة. ونمشي على الأرض المنسرحة، فلا نطيل المشي، لرغبتي في الرجوع مرة أخرى إلى مخطوطتي. الآن حينما يحضر أحد بكلب إلى البيت، أتمترس في كرسي كبير، خشية أن يتسبب كلب مجامل في كسر فخذي.

    لويز قطتي. قبل عشر سنوات، كانت أختها النشيطة ثيلما تتسلل من البيت لتستكشف طريق 4. حفرت مساعدتي كيندل حفرة، ووضعنا نصف برميل فوق المقبرة لنعوق الحيوانات الجائعة من التنعم بوجبة من ثيلما. لويز أميل إلى الكمون، خجول، لا تقدم على المروق من باب مفتوح. وبالليل بينما أشاهد “إم إس إن بي سي”، تضايقني بالتمسح في ركبتي، ولكنها لا تطرحني مطلقا على الأرض.

    عندما كنت أكافح لدفع أقساط البيت في أواخر السبعينيات وفي الثمانينيات، كنت في بعض السنوات أنشر أربع كتب. الآن يمر عليَّ الشهر كله لكي أكتب سبعمئة كلمة، لكن ها هي اكتملت.

    دونالد هول (1928 ـ 2018) شاعر أمريكي وكاتب غزير الإنتاج، كان في فترة مستشارا شعريا لمكتبة الكونجرس الأمريكية وأميرا للشعراء الأمريكيين، وكان من قبل أول محرر للشعر في مجلة باريس رفيو. هذه المقالة مأخوذة من كتابه الأخير “كرنفال الخسائر: ملاحظات على مشارف التسعين”.

  • انتظار – سوزان علي

    انتظار – سوزان علي

    أنا الآن أنتظرك  تحت شجرة الزيتون
    في جعبتي رسالة تبدأ ب ((بسم الله الرحمن الرحيم))
    حذائي موحل
    تحت أظافري بقايا صابون
    وصراخ أمي يرن في أذني
    امرأة تعبس في انتظاري بين الشجر
    وساعة يدي اشتريتها معطلة
    أحببت لونها الأحمر
    تأخرتَ
    أنا الآن أتخيلك أكثر
    فوق رأسك سرخس ونحلة
    ظلك يسرق برتقالة
    أشتهيك أكثر
    أنا الآن أعيد تمشيط شعري بيدي
    أعقصه صوب طريقك
    أعض شفتي كي تحمر
    أقرص خدي
    وفي جعبتي رسالة بدأت تتمزق
    تحت شجرة الزيتون
    أشتهيك أكثر
    عندما لا تأتي
    يعود الحقل معي إلى البيت
    أختي لا تتعرف على وجهي
    أنام عارية
    وخيط من الضوء يسقط من ثقب السقف
    ويرسمني.
    أشتهيتك أكثر عندما لم تأت
    كنتَ في مكان بعيد
    تصيد السمك في قارب مهجور
    تقص أظافر قدميك بسكين صدئة
    وتنتظر….

  • باسل الأمين-هايكو العشرين

    باسل الأمين-هايكو العشرين

    أعرف السينما
    مرآة الكوريدور
    وسيّدات الطابَق الأول.
    ****
    أنا حرٌّ
    كملابسٍ داخليّة
    في الصيف.
    ****
    العشرون، كالآحاد
    هي آخر حُلُمٍ
    وأوّل النهاية.
    ****
    طعم الخطيئة حلو
    كأول مرة استرقتُ النظَر
    على قبلةٍ في التلفاز.
    ****
    لا أفهم بوكوفسكي
    ولكنّي أقول:
    هو كلبٌ من الجحيم
    ****
    لديّ خاصرةٌ
    فيها مدينة
    وسكاكر بيضاء من كولومبيا
    ****
    نبعد الأطفال عن النار
    كي لا تحترق الحدائق
    وأحذيتنا المشبّعة بالرمل
    ****
    الكرة المرتفعة في الهواء
    قالت لي:
    هنا حيث أنت، ولد الكون
    ****
    رسالةٌ إلى ثياب الشتاء
    انزلي عليّ
    كموعظة المسيح الفادي
    ****
    لا أعرف الفرنسيّة
    ولكن أعرف جسدي
    وبلاط الحمّام البارد جدّاً
    ****
    التراجيديا
    خالتي تقتلع خدّيّ
    واوديب يقتلع عينيه
    ****
    شريط حذائي
    أخذوه منّي
    وأعدَموني رميا بالأمل
    ****
    أعرف ايزاو تاكاهاتا
    وأعرف نفق عمري
    الذي سينطفئ باكرا كيراعة
    ****
    الحذاء الإيطالي
    والقميص الأمريكي
    يعرفان أنك تحب شارلوت كثيراً
    ****
    ربطة العنق
    موتٌ مفجع
    لإنفجار الأفكار في الرأس

  • دارين نور – قد أجزم أن هذه الليلة من بين أصابعهن.


    1⬛فوضى
    البارحة ذات يقظة.
    قالت القرية:
    لوكان النص معي.
    كنت حرفت الكتب
    بمنهج السلام الداخلي .
    وأغويت الدادا بتشكيل مقام
    حجازي ليغتر الحزن بالهرولة.
    وربما قفيت الريح بغنة مهذبة
    الرمزية.
    فيما إجترار من الزمن ساعة لن تكفِ لشرح قواعد المشاعر
    الأيلة لحروب لن تحدث لتضعضع ريش القار .

    2⬛نجاتيف
    مع نفسه أخذ سلفي
    وربما نفسه تتماوت لتنال منه سلفي
    كنسخة إفتراضية لإبتسامة تأتي
    على شفا مشهد لايليق بالترميم
    فيما [ الكاميرا ]عطلة على أريكة
    المطار.

    3⬛بهار بارد…

    الصهيل ينام
    على القبرة
    وحده ومن دون نفسه
    هذا الغريق
    لم ينزح ساكن
    وحكم الخلافة الروح
    لم يجثو على طروادة أفكارة
    كسمكة قابلة للذوبان.

    4⬛وجهة نظر
    هذه الغيمات لاتشبهها لا تغزل الفضاء كبقعة تدثرت بالبلوغ
    لا تجلس القرفصاء إختراقا
    لسافانا الأكارينا
    لاتحذف الفضوليون مع القشرة
    الخارجية للأنسجة فى ممر
    جنائزي لقداس مفتوح
    لاتنفخ بالون فوق الجميز
    مع شانيل وهمي
    هى عارية مثلها في البياض
    لكنها كهي تتكاثر على سطر
    فيما النظرة وحدها تلثم بالنظارة أحياناً.

    5⬛لغة البروفيل
    فرشات الحقل متكسرة
    الأجنحة
    من دون حرارة
    غلاف جوي أوشرنقة مانحة
    التكثيف.

    6⬛فن الإذاعة
    طيور العتمة *في أونة
    متأخرة
    لخطوات عنابر الإضاءة
    تقتلع شجرة أوقصيص
    تنام فيه بعض السلاحف
    فيما بساتين الديدان قابلة
    للولادة من(اللمبة) المشهد.

    *البوم طيور العتمة أو الظلام.

    7⬛كمين
    في السكة
    تم الضبط عليه متربص لأفكاره مع روحه
    لم يلدم ببنية إحساس
    سوى توابع الكوميدا السوداء.

    8⬛فستان قش
    الدمية البلاستيكية
    تزحف للعرض من الاخرة
    بمراحل الكورتاج للجلد المترهل
    على إيقاع ندف الزمن بالزمن
    فيما
    الكرسي الهزاز
    ركبة الجدة
    لحكايات المساء الحاضر.

    9⬛حقيبة أوربية.
    حَقن الكورتيزون الصبايا
    ليس نفخ لنحافة الزمن
    ربما عطر دال على
    فسيفساء الباحة الخلفية لجدار العمر!

    9⬛الكوخ العتيق
    الهيكل على المنبر
    صرخة توسعية ل ميكروفونات
    مدوسا الإسكريبت
    تحث الجيش على الإفاقة من سباته الغشيم والحفيف الأقزام
    من بني عقرب على النهضة
    السماوية بعيدا عن التجمع
    اليومي لحفلات الشواء التخيلي
    فيما الحفر فى الماء مطرقة
    القنطوريون العرجاء.

    10⬛ إشاعة حرب
    الساقان والحذاء
    عواصف سينماالمؤلف
    الذي سرقت منه السموات
    وعلامة الاخراج التتر بالإستفهام الكثر
    لِمَ لم يحمل عاتقه سوى الأرض
    بتعجبها!

    11⬛؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    نحمل أنفسنا
    على كفوف تضاجع الإسترخاء ولانكلل
    إلا بثقل الجنزير مرصع علي العنق!

    12⬛ثقوب رئته
    جدار رملي
    وبدلات فاقدة
    مزماريات
    كانت متكأ لأحزانه
    ذلك العائد من الميدان.

    13⬛حبو للخلف
    العنوان المدون على ملحق
    أيامه نزيف إعتراف بهويته
    وتاريخ صلاحية
    و مقرمشات النكات
    في جيوب
    نصوص أفعاله وعلبة السجائر
    التي يواري أشباحها من ظله
    مخبأة فى عروة شفائفه
    تذكره بأنه يزال على قيد
    المراهق.

    14⬛ الفوتوشوب
    حتى ينام النمل يقرأ
    ماتيسر من فلك
    لم تلمس مائها
    بعد إنطوائي.

    15⬛غواية الأنسجة
    أكسجين
    على منقار القش
    لن يصدأ مدفع
    الشعراء.
    ولن يمتهن الغاون التزحلق على
    العشب فيما الضغط الإحساس كهرباء
    تسترخي بين مشرطين الرؤية.

    16⬛مايسترو
    الأفعوان الشيزوفريني
    يفرش أسنان أحلامه بهتك
    المشاعر المقطوعات التي لم تولد
    كوجهين الکأس
    (السكير و المسكر)
    ولايعشش إلافى الجو السولار.

    17 ⬛ هنيئا له
    طبخ ببردها أذيال الجمر
    سار عليه حافية الرأس كلطخة الحياة موتا
    في حضانة الزمن الميتاخيالية
    الأمس أوشك على ممارسة
    القراءة فيها ربما يحصد بمنقار
    لفائف جمجته المطروحة
    للمارة على الكنبة التي يلبسها
    شارع كلما تركته خطواته
    علي أول شهقة خياله الأنس
    اليوم يحذف ما تيسر من قراءة
    ربما تعود أسنانه اللبنية
    لينفرج هلال موسمي.

    18⬛تصدير
    أومأت
    الصهباء السدوكو
    انا الثمل بالألام الأرض
    والجذور السحقية
    وشبعى بهم ظمأ بعد ممارس سحاقها الفكري
    علي ديسكو الفضيلة جهنم
    ربما كانت
    مراحلها النمو مهمشة
    بملحق كيف أمتشق
    السطو المسلح من
    بنك الدماغ الدناميت هذه
    فلا حجة شخصية يمنحها
    الذحف الغسول إلاتلاوة خياشيم السحاق
    كأنموذج يتبنى بنود
    الكلب اللسان الأنوس للقفزات العكوب في السوق.

    وجهة نظر
    19⬛والشظية لم تكن الطفلة
    الفردوسية إلا ببكائها بين
    أصابعها كجثة تتقافز التراك
    على نهج الموزون الفر.

    20⬛في ساعة النحرالحبر
    يوم النزق العالمي

    يبذر العشب
    فلسفة النهوض

    21⬛قالت لها:
    إمنحني الشريان القصيد
    أهيم في الروؤيا
    كمشاء في نفسكِ
    مغردة بنوركِ الغرق
    والحامل بكِ
    بولادة الشرنقة
    لم تكنين شيئ إلا كل شئ
    أقدر به عنفوان
    هدوئى بغفوة تلميع
    أنفاسي أزرار السماء
    بين عينيكِ يازرقاء
    وربما أخرج من دون
    معلقة
    سوى زيت اللمس
    جنونكِ اللامرئي
    الصدى لتردد
    حواسي
    وتغذيتي الخميرة
    الإكتفاء بالغو على
    مقلاة زخيرة القلق والحذر في صدري.

    زرقاء االيمامة

    22⬛لم تحدد موقع الكتابة
    على خيوط الطول والعرض في الدم.
    فخريطة البركان الطارق لقشرة
    الحواس والحبو لقمم جبالها تحت الصفر النفسي أو في نشوة
    جروسها فجأة كمركبات
    الفوران في عناصر
    المد والجزر لبوابات الدماغ.

    23⬛علميها الوهم
    أيتها الغابة
    تعبت تَبَصُّر السفر لعلها
    تكن إنحيازية
    أن لها زمن لم يأتي
    قنده و على معصم
    الحياة المتقدة بابا متأون
    ومعها مفتاح يذيب
    الثلج صدأه.
    10/أب/2018

    24⬛حياكة الآونة ماكينات
    لمفردة التاريخ
    ستائر مغلقة
    من يكتشف الموزات ألهة العماء
    وبعد متئ؟
    تهدئ مهدأة العاصفة
    ولأي محور رأس
    يركع التابوت منزوع الورق.

    25⬛حالة عامة
    ترفض نظراته الهالة
    ورغيف هدية العيد خطواته
    الموازية للتراجع
    وتوليب من هزيانه “مسج”القفل
    وسرادق الأرابيسك ينام على مخدع زنده كعصر طفولة مدج
    التهور من اللغة الدانية للقطب
    الجواني من زيت الإحساس الجسد حيث مركز الروح تفاحة
    قابلة لرغوة الإغواء برغبة تتويجه فيها
    فيما الحالة الخاصة إلحاحه يعلق الساعة

  • روبوتات مائية لمساعدة ناسا في البعثات الفضائية المستقبلية

    اليوم تم إطلاق رحلة استكشافية لمساعدة وكالة ناسا في البحث عن الحياة في الفضاء السحيق، رحلة استكشافية خالية من صوت هدير الصواريخ، نظراً لكونها دفقة لطيفة في عُمق المحيط الهادئ.

    سيستخدم المشروع روبوتات مائية لاستكشاف البيئة المحيطة ببركان في أعماق البحر قبالة سواحل هاواي، والتي تحيط به ظروف مشابهة لما قد يوجد على القمر إنسيلادوس، وهو سادس أكبر أقمار الكوكب زحل.

  • شرط قاتل – حمدة البلوشي

    شرط قاتل – حمدة البلوشي

     متى أصبح الجمال محرّمًا على وجه اللؤلؤة التي غطاها اليأس أينما ولّت؟

    تركت محيطًا واسع عمقه يتسع لسعادتها وحزنها وضيقها وبكاها، التصقت بمحارٍ صلبٍ يأمر بغطاء وجهها ويمنعها من أن تتمتع بجمالها بين أعداء يستحيل أن يملكوها يوما!

    أي عادات ملكوا رجال هذا العام، قد حرموا الجمال وتصلبوا بالتخلفِ قائلاً احدهم: ”انها امرأتي أخشى أن يعجبوا بها”

    ويحُك لمَ اختارك الله رجلا!

    تملك ما تملكه النساء لكن قد فرقت بعض الشعيرات على ذقنك وشيئًا يخجل المرء أن يذكره، أهذا ما تعنيه بكلمة “أنا رجل”؟

    تتمايل بين أبيك وأمكك، بين أختك الكبرى وتلك الصغرى التي فقدت عقلها حين رأت ما يملكه غيرك من رجولة.

    تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد غرقت في مصائب الدنيا لأجلك ألف مرة،

    تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد سهرت حتى اسودت عيناها لأجلك مائة ليلة،

    تلك التي تقول عنها “امرأتي” باعت من وراءها وامامها لأجلك كل مرة،

    تلك التي تقول عنها

    “امرأتي” لم تتردد بأن تهدي روحها لأجلك ولو لمرة،

    تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد اختارها الله أن تكون زوجتك لتؤجر من بلاك كل عمرها،

    هي التي تتمنى أن تعتز بك حين تقول “رجلي” ماذا فعلت أنت لأجلها ولو لمرة؟

    لا تعلم سوى إلقاء أوامرك التافهة عليها، تغطي وجهها بحجة انك تغار عليها من رجال المجتمع،

    بحجة أنها متبرجة تلفت الانظار بزينتها،

    حتى أنت لم تشعر برجولتك وانت بجانبها.

    عجباً!

    هل يلتفت الطير الى قطعة خبز بين الجبال؟

    هل ينجذب الصياد إلى لؤلؤة قد مسها غيره؟

    هل يخطف اللصوص قطع الذهب من جيب ملك؟

    يستحيل أن يأخذها غيرك ان كنت رجلا شهما تُكفيها وتوفيها، تحملها بمقلة عينك، يعلم الناس بها وكأنها أمك،

    بين يمناك وشمالك تجعلها، دون أن تغطي وجهها يستحيل أن يأخذها غيرك!

  • صورة – أندريا جيبسون – ترجمة: ضي رحمي

    صورة – أندريا جيبسون – ترجمة: ضي رحمي

    ليتني صورة

    مدسوسة في زاوية محفظتك

    ليتني صورة

    تحملها كمستقبل في جيبك الخلفي

    ليتني الوجه الذي تعرضه على الغرباء

    عندما يسألونك من أين أتيت

    ليتني ذلك الشخص الذي تنتمي إليه

    في كل مرة تصل فيها هناك،

    وعندما تصل هناك

    ليتني الشخص الذي يستقبل مكالمات الهاتف

    وبطاقات المعايدة التي تقول:

    ليتك هنا.

    الخريف أقسى الفصول

    الأوراق تسقط كلها

    تسقط وكأنما تقع في حب الأرض

    والأشجار عارية ووحيدة

    أحاول أن أخبرها

    أن أوراقًا جديدة ستأتي بحلول الربيع

    لكن من المستحيل أن تخبر الأشجار بأمور كتلك

    إنها مثلي، تقف هناك فحسب

    لا تسمع أحدًا.

    ليتك هنا

    اشتقت إليك بجنون

    بعيون زائغة أحدق في قاع كأسي ثانية

    أفكر في الوقت عندما كانت ممتلئة

    وكأننا ننقب القمر لأجل ضوء القمر

    وكأننا نرشق ماصة في قلب الشمس لنرشف

    وكأنما سيقبل إيكاروس

    الطلقات المندفعة من أسلحتنا للأبد.

    لم أتعمد إطلاق النار قط، تعرف هذا

    أعرف أنك لم تتعمد إصابة من تحب

    أعرف أننا لم نقصد أن نجرح بعضنا

    الآن تتحول السماء من الأسود إلى الأزرق

    ويبدو الغسق وكأنه كدمة

    لقد لففت حول جسدي علاقات لليلة واحدة

    مثل خاتم زواج

    لكن في الصباح لم تناسبني أيٌ منها

    انزلقت كلها من أصابعي وتسللت خارج الباب

    رائحتك فقط ما علق في المكان

    لقد أقسمت مرة أنني لو ألقيت بهذه الرائحة في بئر الأماني

    لتحققت أمنيات العالم كلها

    أتذكر؟

    أتذكر ليلة أن أخبرتك

    بأنني لم أر أبدًا ما هو أكثر مثالية

    من الثلوج المنهمرة تحت ضوء الشارع

    الكهرباء تنحني للطبيعة

    العقل ينحني لنبض القلب

    وسيكون من المؤلم الانحناء لأحبك

    ما زلت أحبك مثلما تحب الأقمار الكواكب التي تدور حولها

    مثلما يحب الأطفال جرس الفسحة

    لا زلت أسمع صوتك

    وأفكر في الملاعب

    حيث يتلعثم المنبوذون

    خجلًأ من تقويم الأسنان أو الكدمات أو حب الشباب

    يتعلمون أخيرًا أن أقرانهم الأغنياء الوسيمين

    لن يشبوا ليكونوا سعداء

    أفكر في السعادة عندما أفكر بك

    لذا، أينما كنت أتمنى أنت تكون سعيدًا

    حقًا

    أتمنى أن تقبل النجوم وجنتيك الليلة

    أتمنى لو أنك وجدت طريقة للإقلاع عن التدخين أخيرًا

    أتمنى لو أن رئتيك تتفتحان وتتنفسان الحياة

    أتمنى لو أن هناك طائرة ورقية بين يديك

    تطير بطول الطريق إلى مدار الجوزاء

    ولا يزال لديك آلاف الأمتار من الحبال لتحلق أبعد

    أتمنى لو أنك تبتسم

    وكأنما يشد الله زوايا فمك

    لأنني ربما أكون عارية ووحيدة

    إلا أنني لا زلت بعيدة تمامًا

    عن الشخص الذي كنت قبل لقيانا

    لقد كنتَ أول ميل مشيته

    ليتصبب قلبي عرقًا

    ليتك هنا

    ليتك لم تغادر،

    لكن أكثر ما أتمناه حقًا

    أن تكون بخير.

    .

  • مدينتين – إليزابيث بيشوب

    مدينتين – إليزابيث بيشوب


    لقد فقدت مدينتين جميلتين،
    لطالما أحببتهما.
    وأكثر اتساعًا من ذلك،
    فقدت عوالم كنت أمتلكها،
    نهرين وقارة، اشتقت لكل هؤلاء..

    لكنّ ذلك لم يكن كارثة.

    حتى فقدانك أنت
    (صوتك المازح،
    إيماءتك المحببة عندما تكذب).

    من الواضح،
    أن فن الفقدان ليس من الصعب جدًا تملكه،
    بالرغم أن ذلك يبدو وكأنه
    (ولتكتب ذلك!)
    كالكارثة.

  • طلاق – محمد القليني

    طلاق – محمد القليني

    أبي وأُمّي وَقّعا وَرَقةَ طلاقِهما

    قالت لي أُمّي: الطلاقُ ليس سيِّئًا كما تظُنُّ
    وقال لي أبي: أصدقاؤك لديهم بَيتٌ واحدٌ
    وسيكونُ لك بيتانِ يا محظوظُ.

    ظلَّت غُرفتي في بيتِ أمّي كما هي
    وجهّزَ لي أبي غُرفةً في بَيتِهِ الجديدِ.

    بمِنشارٍ قديمٍ
    قَسَما جسَدي إلى نِصفَينِ.
    تركتُ نِصفي الأيسرَ عِندَ أُمّي
    حَيثُ العينُ اليُسرَى
    والذِّراعُ اليُسرَى
    والقدَمُ اليُسرَى.
    وذهَبتُ بعَينِي اليُمنَى
    وذِراعي اليُمنَى
    وقدَمي اليُمنَى
    معَ أبي.

    لكنَّ أبي كان يصفَعُني
    لو حدَّثتُهُ عن اشتِياقي
    إلى نِصفِي الآخَر.
    وأُمّي كانَت تَحبِسُ نِصفِي
    داخِلَ غُرفةٍ مُغلقةٍ
    كي لا يجتَمِعَ بالنِّصفِ الذي يَملِكُهُ أبي.

    أمّا مُدَرِّسُ الألعابِ
    فَقَد رَفَضَ انضِمامي إلى فَريقِ كُرةِ القَدَمِ
    بِدَعوَى أنَّهم يَحتاجونَ إلى لاعِبٍ بقَدَمَينِ
    يُراوِغُ المُنافِسينَ بقَدَمٍ
    ويُمَرِّرُ الكُرَةَ بالقَدَمِ الأُخرَى.

    وتَرَكَتني فَتاتي
    لأنَّ حِضني لا يكُونُ دافِئًا
    بذِراعٍ واحِدةٍ.

    ظلَّت عَينِي اليُمنَى تبتَسِمُ لأبي
    وعَينِي اليُسرَى تبتَسِمُ لأُمّي
    لم أستَطِعْ أن أقولَ لهُما:
    لديَّ بَيتانِ
    وغُرفَتانِ
    وسَريرانِ
    لكِنَّ رُوحي تنامُ في الشارعِ.

    ديوان: سقط شيء من شيء
    هيئة الكتاب 2018

  • سأحبك – أودن

    سأحبك – أودن

    سأحبك
    إلى أن تقترب الصين وتحتضن إفريقيا
    ويقفز النهر على الجبل
    ويغني سمك السلمون في الشوارع.

    سأحبك إلى أن تطوى المحيطات
    وتعلق حتى تجف
    وتصيح النجوم السبع
    كالبط في السماء

    ستركض السنوات كالأرانب
    بين ذراعي
    وأمسك زهرة العصور
    وأول حب في العالم

    ولكن كل الساعات في المدن
    ستدق وترن قائلة
    “لا تدع الوقت يخدعك،
    لا يمكنك قهر الزمن”

  • أنا خائفة – سارة تيسدال

    أنا خائفة – سارة تيسدال

    أنا خائفة، أنا خائفة جدًا!
    الخوف الأسود البارد يقبض عليّ هذا المساء
    مثلما حدث منذ زمن بعيد
    عندما أطفؤوا النور
    تاركين الطفلة الصغيرة التي كانت تصلي
    متجمدة وساهدة في فكرة الموت.

    قلبي الذي ينبض سريعًا
    سيهدأ مبكرًا جدا؛
    يجب ألا أعرف إن كان ليلًا أو ظهرًا،
    – هل سأضطر للكفاح في ظلام التنفس؟
    ألن يقاتل الرعب أحد من أجلي،
    والظلمة الثقيلة التي لن يكسرها فجر؟-

    كيف لهم أن يتركوني وحدي في هذه الظلمة؟
    أنا التي أحّبت الضوء ودفئه كثيرًا
    وغمرتها سعادة الإحساس بالصوت واللمس،
    كيف يمكنهم أن يحبسوني تحت حجر؟

  • سكينة شكر – هاجس

    سكينة شكر – هاجس


    الدين والحب
    عزائية تجاويف النفس

    سبتامينو وانكرامينو
    بويضة السماء في رحم الوجس

    الخير والشر
    الندوب على وجه الله

    الوجود واللاوجود
    ولوج التباين في الاشتباه

    شفتاك والقصيدة
    التناكح في الماوراء

    الآه وأثيرها الأخير
    تسرّب الرمادي من الخواء

    الأين وأينها
    يخبوان في ثنايا اللامكان

    أنت وأنا
    انسلال فانتازيا الأرجوان

    دواخل هاجس الإيقاع
    مرقاة الأنفس إلى الأدنى

    الشجن اليتيم في الفراغ
    تقوس المطلق إذا انحنى

  • سكينة شكر – لعنة

    سكينة شكر – لعنة


    نافذتي شفيت من لعنة الشمس منذ أن بكيت آخر مرة ، رغم أن دمعي لم يعكس اكتمال القمر ، لكنني أرى تعانق شجر السرو في المدى وهذا يذكرني بالأبدية الفارغة ، واستمع لزفرة شجرة زيتون اشتاقت لشهوانية المعصرة . الظلال عاهرة تضاجع كل ما تقع عليه وتحبل بمسوخ سوداء . قضبان النافذة تمتد في كل الجهات وتنشب أظافر خوفي في لحم الإله المهترئ . رحمي يرتعش ويكوّن كل ليلة طريقاً جديداً إلى داخلي ألح على نفسي كي لا أسلكه . الطرق تزداد وتتعقد بلا نهاية وألفها كالشرائط الشائكة والله يحبسها في مكان سري داخل جسدي كي لا أنتحر بسببها ، كما حبس أورانوس ابنه سايكلوب الذي يكرهه في مكان سري داخل جسد جايا . الطرق وليدة خطيئتي التي لا تغتفر . ذكرى اغتصاب المطلق والإنسلاخ المنكسر عن خيوط وشاحه ..

  • محمد مختار – نورس شريد


    فيما مضى
    كان نورساً
    شريداً،
    يخرج ليلاً
    ويحط على
    مقياس العمق
    في منتصف نهر
    هادئ الامواج،
    يرقب صيادين
    كسالى
    يغمروا الشّباك
    ويرفعوا السنانير
    بينما الجرس
    الصغير الصدئ
    يدق بجانبه،
    لم يسأل
    عن الاسماك
    او العشب،
    لم يسأل النهر
    ولا الزوارق
    ولا انعكاسات
    الضوء
    على جبينه
    كيف يدفع الجوع
    والظمأ ،
    ينزع عنه ريشة
    قبل الفجر
    ويلقها بالماء
    ثم يطير من جديد
    نحو الافق
    كهمسة لم يسمعها
    احد
    سوى قلب الله
    تاركاً الندى الباكر
    ينزلق على المدينة
    وقطرة واحدة
    من دمه على الحديد ..

  • ميراندا ملاك – الوحدانية فى جسد بكّاء

    ميراندا ملاك – الوحدانية فى جسد بكّاء

    حبيبتى فقط حاولت تخيلك
    فى نظراتك وجدت الضياع
    وسط سكونك عواصف الرياح
    ما بين خيرك وشرك صراع
    ابتسامة نصفية ونظرة ضحية
    لا تعلم جانية ام مجنية
    تحيا بحرب نفسية

    وجدتنى اغرق باحضانك
    ونتماهى ونتلاشى انا وانت
    من بكائى على موتك كونت العماء
    اردتكى لى ابدية
    اتذكر جسدك الفيراجو
    وضحكتك الذكية
    وتغذيكى على العدم
    اتذكر انتشائى من قبلة فى خيالى
    وقوة الخلق التى وهبتها لى
    لكن أين انت الآن
    حبيبتى انا أنيموس
    اتذكر عندما تداركت انك مركز الكون
    ومنكى خلقت الأشياء
    نظرت لكى وخلقت كائناتى الشحباء
    حولك تدور كل النجوم والكواكب
    حولك ما يكون الكون
    ولأنك الهاوية هويت فيكى
    يا شؤول لكنى لم ولن أعد

  • ميراندا ملاك – المعاناة لا تجدي فى شيء

    ميراندا ملاك – المعاناة لا تجدي فى شيء

    معاناتي أجذر من أن أكتب
    ثماري شائخة قبلما تنضج
    بل ميتة قبلما تأتي لهذا العالم المشحوذ
    صرخاتي تعلو وتتطاير وتتشظى معها أناتي
    بكل مكان وبكل زمان
    القبول يتوازن مع الرفض واليأس
    والطبول القبلية تدق ولا أحد ينصت
    جوهر هذا العالم ألم وموت ودمار لذلك لنكن ممتعين وأية متعة!
    متعة تكمن في أحكام أسوار قلعة انعزالي وتأمين ظروف معاناتي!
    في ساعة تسيل الكوابيس من رأسي عليها
    فتتشكل كتلة من الغثيان تقززني من العالم
    إنني بركان، والشتائم العارية
    عفن في جدار ماخور مراقب صامت
    ضحكة قاتلة سطحية في جنازة
    ما بين أربعة حوائط من قوانين خلقها العالم
    الوقت يمر والحوائط تضيق وأنفاسي تتطابق أختنق
    أختنق من تلك الذكرى

    أني بشرية على نهج معين وحياة مرسومة
    لم أستجب لخطوطهم يومًا وهل من ضغط الحوائط سأستجيب ؟
    أتذكر الان تجديفي الماورائي

    كرهي للعالم عميق وعريق، متعمق بكل عروقي و أعصابي متبطن بلاوعيي
    عندما أواري كرهى تلتهب أعصابي

    وتنبت على الفطريات القرمزية
    التمرد على الطبيعة تمرد على الذات

    والتمرد المنطقي الوحيد هو الانتحار
    اه منك يا بروميثيوس

    بطلي العدو عدوي البطل
    بخلقك البشر عاديتك أعطيتهم هبات

    وياليتهم ظلوا أدنى من الحيوانات.

    وهبتهم غريزة البقاء وأودعت فيهم آمال عمياء
    زينت بشاعة بوهم مثلما فعلت مع زيوس
    وتركت للبشر القبس الناري وليتك ما تركت لقد تطور البشر وقتلوا الحيوان وقتلوا الطبيعة وقتلوا البشر !
    حزنت عندما رأيتك تصلب بهذا العامود القائم بأقاصي الأرض
    رموك ببحر عاصف من اليأس
    لتتذكر ما فعلته من مآسي بهذا العالم
    وترى مخلوقاتك الكريهة تتسيد الوهم!
    وانت تأبى وتتكبر وتتغاضى عن أفعالك.

  • ميراندا ملاك – أرانى من كل عيون الوجود

    ميراندا ملاك – أرانى من كل عيون الوجود


    العين الواحدة تحيطنى من كل مكان تنظر الى من كل حدب تدور حولى وبكل مكان
    وتنبعث منى امهاتى الاسماك طائرة ملتفة حول بعضها باللامكان

    اعمق جزء مظلم منى كان اللاشئ واللاشئ هذا كان منير

    انا اريد تلك الحياة
    فعلا وما هى الحياة ؟
    كرهت حقا تعريف العوام للجمال
    لم اصدق الممكن فقط صدقت المحال
    عشقت النواقص والتشوه لسموهم للكمال
    حاولت ان اعطى نفسى لحب
    لحب لم يؤتى ثماره
    وما هى الثمار ؟
    أبى لقد احببتك انا اناديك
    اعطيتك كل شئ انا اليكترا بنتك اتتذكرنى
    لكنك سلبت وحرمت واصبحت اب ضعيف
    هل انت ابى ام ابا اوديب؟

    تندهشون بأنوثتى وجمالى لا لا خافوا أن باطنى
    ذكرى الكاره أنيموس سيظهر وان ظهر مجددا سيدوم
    وان دام انتهى العالم

    اريد ان اتمسك بجذورى اشعر بأن الجذور تتسلقنى وتسحبنى
    امى جايا اريد ان اعود بباطنك واسكن فى رحمك وانصهر فى باطنك اخاف من هذا العالم
    اخاف من هذا الخوف
    عمى ادون مات ونبت من دمه شقائق النعمان
    ارتيمس حاولت ان اكون مثلك لكنكى وحدك ارتيمس
    آتيس آتيس مهما رعيت ستكون انت كبش الفداء
    اورفيوس يعزف ملحمة ديونسيوس الدامى بزبائحه
    ويشرب نبيذ دمه فى نسك رهبانى مرير